الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

 المصدر: النهار العربي
السفير السعودي في لبنان وليد البخاري
صعّدت السعودية إجراءاتها ضد لبنان، مساء اليوم، على خلفية التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من وزير الإعلام اللبناني، وأعلنت استدعاء سفيرها في لبنان، وطلبت مغادرة سفير لبنان في المملكة، وأكدت وقف كل الواردات اللبنانية إلى المملكة.
ويؤذن القرار بخطوات تصعيدية خليجية إضافية ضد لبنان، وخصوصاً أن دولاً في مجلس التعاون نددت بموقف وزير الاعلام اللبناني واستدعاء سفراء لبنان على أراضيها.
ونسبت صحيفة “النهار” اللبنانية إلى مصادر خليجية أنّ “ورقة عمل مرتقبة من جامعة الدول العربية في شأن لبنان ربطاً بتداعيات الأزمة الحالية مع دول الخليج”.
كذلك، تحدثت وسائل اعلام لبنانية عن اجتماع مرتقب لمجلس التعاون الخليجي “وطرد جميع سفراء لبنان من دول مجلس التعاون في الساعات القليلة المقبلة”.

وتحدثت تقارير عن “توجه لفرض عقوبات سياسيّة واقتصاديّة شاملة على لبنان في الأيّام القليلة المقبلة”.

واتخذت السعودية قرارها على خلفية  “التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وحيث تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عمّا تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها”.
وقالت في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس” “إن ذلك يأتي إضافةً إلى عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية للمملكة، لا سيما في ظل سيطرة “حزب الله” الإرهابي على كل المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة العربية السعودية، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين للمملكة، بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي”.
وفي هذا الصدد، أبدت المملكة أسفها لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية “بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق، واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها، من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ إن سيطرة “حزب الله” الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل من لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكل طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام “حزب الله” بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية”.
وعليه، أعلنت السعودية استدعاء السفير  السعودي في بيروت للتشاور  ومغادرة سفير لبنان لدى المملكة خلال 48 ساعة، إضافة إلى وقف كل الواردات اللبنانية إلى المملكة. وأكدت أنه سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف. وحرصاً على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان، كررت ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان.
إلى ذلك، أكدت حكومة المملكة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين في المملكة الذين تعتبرهم جزءاً من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين في المملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبراً عن مواقف الجالية اللبنانية المقيمة في المملكة والعزيزة على الشعب السعودي.