الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّ قواته أحبطت محاولة أميركية لمصادرة ناقلة النفط (أ ف ب)

أظهرت بيانات “ريفينيتيف” لتتبع السفن، اليوم الأربعاء، أن ناقلة نفط ترفع علم فيتنام والتي قال مسؤولون أميركيون إن إيران احتجزتها الشهر الماضي دخلت خليج عُمان من موقع سابق بالقرب من ميناء بندر عباس الإيراني.

وقال مسؤول إيراني في بندر عباس لوكالة “رويترز” إن الناقلة غادرت إيران في وقت متأخر يوم الثلاثاء “بعد تفريغ شحنتها النفطية”.

ولم يذكر المسؤول الإيراني أي تفاصيل عن الطاقم، ولم يتسن الحصول على رد من وزارة الخارجية الإيرانية.

روايتان متناقضتان

قدّمت الولايات المتحدة وإيران روايتين متناقضتين حول هذه الواقعة. فأعلن الحرس الثوري أنّ قواته أحبطت محاولة أميركية لمصادرة ناقلة نفط محمّلة بنفط إيران، بينما وصف البنتاغون هذه الرواية بأنها “غير دقيقة وكاذبة”.

وقال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي “لم تبذل السفن الأميركية أي جهد للاستيلاء على أيّ شيء”.

وأوضح أنّه “في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، رصدت البحرية الأميركية بالفعل قوات إيرانية تصعد بشكل غير قانوني على متن سفينة أثناء إبحارها وتستولي عليها في المياه الدولية في بحر عُمان”.

وأكّد كيربي أنّ “الأسطول الخامس طلب من سفينتين ومن دعم جوي مراقبة الوضع من كثب. لم تحاول القوات الأميركية في أي وقت من الأوقات السيطرة على الموقف أو التدخّل فيه”، مضيفاً “لقد تصرّفنا وفقاً للقانون”.

في المقابل، نشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية في حسابها على “تويتر” مشاهد تظهر هبوط مروحية على متن الناقلة النفطية “سوذيز” وسيطرة مسلّحين ملثّمين عليها، ليصل بعيد ذلك زورق تابع للحرس الثوري ويصعد عناصره على متنها.

كذلك تظهر المشاهد الإيرانية مدمّرتين أميركيتين على مقربة هما “يو.اس.اس. مورفي” و”يو.اس.اس سالفيانز” وعلى متنهما عسكريون أميركيون يراقبون بواسطة المناظير.

تصدير النفط

يشكل تصدير النفط أحد المجالات المشمولة بالعقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران، لاسيما تلك التي أعادت واشنطن فرضها بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني في 2018.

أفقدت العقوبات إيران غالبية مستوردي نفطها الذي كان يشكل مصدراً أساسياً لعائداتها المالية. وفي ظل العقوبات، لا تكشف طهران رسمياً عما إذا كانت تواصل عمليات التصدير.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط، من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا، وهي أعلنت أكثر من مرة، توقيف ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً متجهة نحو دول أخرى.

وسبق للبحريتين الإيرانية والأميركية أن تواجهتا في مناوشات عدة في مياه منطقة الخليج، حيث يتخذ الأسطول الأميركي الخامس من البحرين مقراً له.

وتتواجد البحرية الأميركية بشكل منتظم في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، خصوصاً لكونها تشكل ممراً أساسياً لنسبة كبيرة من صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

وغالبا ما اتهمت واشنطن طهران بممارسة أنشطة “استفزازية”، خصوصاً في مضيق هرمز. في المقابل، تؤكد طهران المكانة المحورية لهذه المنطقة، بما يشمل مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، لأمنها القومي.