استمرارًا في رحلته المعرفية، وإثراءً للمحتوى العربي الثقافي والفكري النوعي، أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في مطلع شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، منصّة “بودكاست المركز العربي” (podcast.dohainstitute.org)، التي تجمع إنتاجه الصوتي في بوابة إلكترونية موحّدة.
وتضمّ المنصّة مكتبة صوتية ثرية تشمل محاضرات وندوات منتقاة من حصيلة خمسة عشر عامًا من نشاط المركز، إضافة إلى برامج حوارية خُصّصت لها. ويأتي ذلك في إطار تطوير حضور المركز العربي رقميًا، وتنويع وسائل إتاحة إنتاجه البحثي والفكري، وإثراء المشهد الثقافي والفكري والمعرفي العربي. ويعكس هذا التوجه إيمان القائمين على المركز بأهمية نشر المعرفة العلمية والبحثية بطريقة مبسطة وممتعة تصل إلى أوسع شرائح الجمهور، من المهتمين والباحثين والمثقفين وطلبة العلم في عالمنا العربي، تعزيزًا للوعي الثقافي والفكري والسياسي لدى الجمهور العربي. ويتحقق ذلك من خلال إعداد وتقديم محاضرات وبرامج حوارية متنوعة تسلط الضوء على القضايا الراهنة في المنطقة العربية، وتقدم تحليلات معمقة للأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تستضيف نخبة من المفكرين والأكاديميين والخبراء لمناقشة أهم التطورات والتحديات التي تواجه أوطاننا العربية.
تضمّ المنصّة فريق عمل مكوّنًا من مجموعة من الصحافيين والباحثين والمتخصصين في مختلف المجالات الثقافية والفكرية والأكاديمية، يعملون باستمرار على إنتاج محتوى عالي الجودة، لتقديم مضمون معرفي موثوق ومتوازن حول القضايا الراهنة والمطروحة.
ويُعَدّ بودكاست “متون وهوامش” أول برامج المنصّة الحوارية. ويعمل عليه فريق مهني متميز، يضمّ مقدّم البرنامج الدكتور أحمد قاسم حسين، الباحث الأول في المركز العربي ومنسق وحدة الموقع الإلكتروني ومنصّات التواصل الاجتماعي، والمخرج إبراهيم المصري، ومحمود مطاوع وعبد المنعم شتور، المعدَّين التنفيذيَّين للبرنامج ومنسقَي منصّة “بودكاست المركز العربي”، ومنصّات التواصل الاجتماعي للمركز.
تواصلت “ضفة ثالثة” مع فريق بودكاست “متون وهوامش” للوقوف على تفاصيل هذا المشروع المعرفي الرائد، وفكرة البرنامج ومحتواه ورسالته، وذلك بعد بث حلقته الأولى التي استضافت الباحث والمؤرخ السوري محمد جمال باروت في حوار استعرض فيه كتابه “العلاقات العربية – التركية (1918-1923): السيرورة والتاريخ والمصائر”.
| أحمد قاسم حسين: النخبوية صفة للشكل أكثر منها للمضمون؛ فالفكر يصبح نخبويًا حين يُقدَّم بلغة مغلقة |
بدأ حديثنا مع الدكتور أحمد قاسم حسين، الباحث الأول في المركز العربي ومنسق وحدة الموقع الإلكتروني ومنصّات التواصل الاجتماعي ومقدّم بودكاست “متون وهوامش”. سألناه عن دوافع تأسيس منصّة “بودكاست المركز العربي” وإطلاقها الآن، وعن الأسس التي ينطلق منها هذا المشروع. فأجابنا قائلًا:
“الدافع الأول معرفي؛ إذ راكم المركز العربي خلال أكثر من خمسة عشر عامًا مكتبة واسعة من الكتب المحكّمة والدوريات العلمية التي تتضمن مئات الدراسات، إضافة إلى عدد كبير من المؤتمرات والندوات العلمية المنشورة على منصّة ‘يوتيوب‘. لكن الكتاب الأكاديمي العربي كثيرًا ما تنتهي دورة حياته على رف مكتبة جامعية أو في قائمة مراجع رسالة دكتوراه، كما أن بعض المحاضرات الفكرية تُؤرشف من دون أن يعود إليها أحد. لذا أردنا أن نمدّ عمر الكتاب، ونعيد الحياة إلى محاضرات عقدها المركز خلال السنوات الماضية، وأن ننقل هذه المواد من حيّز القراءة المتخصصة والأرشيف المرئي إلى حيّز النقاش العام. من هنا جاءت فكرة منصّة البودكاست، التي تضم مكتبة صوتية في العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى جانب برنامج ‘متون وهوامش‘. أما الدافع الثاني، فيتعلق بالتغيّرات التي طرأت على أنماط التلقي. فهناك، كما تعلم، جيل كامل يتلقى المعرفة سماعًا، في الطريق وأوقات الانتظار وبين المهام. ولطالما كان المركز العربي، بوصفه مؤسسة بحثية، يتحدث بلغة وسائط عصره ويواكب التغييرات التي تطرأ على علاقة التكنولوجيا بالإنتاج المعرفي عالميًا.
“أما سؤال لماذا الآن، فإجابته أن المنطقة تعيش لحظة تحولات وحروب كبرى تُنتج طلبًا متزايدًا على الفهم، لا على الخبر فقط. الفضاء الصوتي العربي غني بالرأي والانطباع، لكنه فقير بالمحتوى المستند إلى بحث محكّم، ونحن نراهن على سدّ هذه الفجوة”.
مؤسسة تنتقد إنتاجها علنًا تمارس الحرية فعلًا
سألناه عن أكبر التحديات التي يواجهها بودكاست “متون وهوامش”، وعن القضايا والموضوعات التي يُفترض أن يعالجها البرنامج للوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع العربي وتكوين قاعدة جماهيرية واسعة، فأجابنا الدكتور أحمد:
“التحدي الأكبر هو تحقيق المعادلة الصعبة بين العمق والجاذبية؛ فالمستمع يحتاج إلى إيقاع وتواتر وسؤال يشدّه منذ الثواني الأولى، والباحث يميل، بحكم تكوينه، إلى اللغة التقريرية. لذلك نفتتح كل حلقة بمفارقة أو إشكال مستخرج من الكتاب نفسه، ونبني الأسئلة بحيث يحمل كلٌّ منها تحديًا تفسيريًا، لا مجرد طلب معلومة. والسؤال عندنا واضح وغير هجومي، وغايته أن يُخرج الضيف من الإطار التقريري إلى الاشتباك الفكري. وهناك تحدٍّ ثانٍ لا يقل أهمية، وهو كسر الصورة النمطية التي ترى في الكتاب الأكاديمي مادة ثقيلة لا تعني إلا المختصين. أما القضايا، فالبرنامج لا يختار موضوعات من خارج الكتب، بل يختار من الكتب ما يمس أسئلة الناس الحية، مثل الهوية والمواطنة، والدولة والصراع، والعلاقات الإقليمية، والذاكرة والتاريخ. خذ مثلًا حلقتنا الأولى عن العلاقات العربية التركية بين عامي 1918 و1923 مع الأستاذ محمد جمال باروت؛ فهي ليست عودة إلى الماضي بقدر ما هي قراءة للحظة تأسيسية ما زالت أصداؤها تحكم علاقات المنطقة اليوم. ومن الحلقات التي نعدّ لها حلقة عن فهم الصراعات العربية، وأخرى عن العمل الإنساني، وحلقة عن الهوية السودانية، التي تكتسب معناها الكامل في ظل الحرب التي يعيشها السودان. والقاعدة عندنا أن الجمهور الواسع لا يُبنى بالتنازل عن المستوى، بل بربط الكتاب بالسؤال الراهن الذي يشغل القارئ”.
ولأن البعض لا يتوقع أن تحظى البرامج الفكرية والفلسفية والثقافية عمومًا بانتشار في عالمنا العربي، إذ يعدّها “منتجًا نخبويًا”، ولأن البنى التحتية لخدمات الإنترنت متردية في العديد من دولنا العربية، كما أن سقف التعبير في معظم البرامج الثقافية منخفض جدًا، ولا تتاح مساحة كافية من الحرية أو الاستثمار في هذا الحقل، سألنا الدكتور أحمد قاسم حسين عن نظرة المركز العربي إلى هذه الإشكالية، وما إذا كان قد وضع تصورًا لمعالجة مثل هذه الثغرات. فأفادنا:
“يتضمن سؤالكم ثلاث إشكاليات مختلفة، وتستحق كلٌّ منها جوابًا مستقلًا. النخبوية، في رأيي، صفة للشكل أكثر منها للمضمون؛ فالفكر يصبح نخبويًا حين يُقدَّم بلغة مغلقة، لا حين يكون عميقًا. والتجربة العربية نفسها في السنوات الأخيرة تُظهر أن الحوارات الفكرية الطويلة قادرة على اجتذاب جمهور واسع حين تُحسن صياغة السؤال. ثم إننا لا نقيس النجاح بعدد المشاهدات وحده، بل بنوعية الجمهور وتراكمه. فعلى سبيل المثال، قد يجد طالب مدخلًا إلى حقل معرفي، وباحثٌ يعرف موقع الكتاب من الأدبيات، وصانع قرار لا يملك وقتًا لقراءة أربعمئة صفحة، لكنه يحتاج إلى خلاصتها النقدية.
“أما البنية التحتية، فالصوت تحديدًا هو الجواب عنها؛ إذ إنه أخف الوسائط استهلاكًا للبيانات، وأكثرها قابلية للتحميل والاستماع بدون اتصال دائم. لذلك نتعامل مع الحلقة بصيغ متعددة: نسخة مرئية على ‘يوتيوب‘، ونسخة صوتية على منصّات البودكاست، ومقاطع قصيرة تصل إلى من لا يتسع وقته أو اتصال الإنترنت لديه للاستماع إلى الحلقة كاملة.
“وفي ما يخص سقف التعبير، فهنا تحديدًا تكمن ميزة البرنامج. فهو يصدر عن مؤسسة بحثية مستقلة، ويستند إلى كتب خضعت للتحكيم العلمي. والأهم من ذلك أننا نُخضع كتب المركز نفسه للمساءلة النقدية، ونسأل مؤلفيها عن حدود تعميماتهم وعن الأدبيات التي تخالفهم. مؤسسة تنتقد إنتاجها علنًا تمارس الحرية فعلًا، ولا تكتفي بالحديث عنها. وإطلاق المنصّة بحد ذاته هو الجواب عن سؤال الاستثمار”.
“دعم إدارة المركز العربي أسهم في تطوير رؤيتنا”
يناقش بودكاست “متون وهوامش” مع الباحثين والمؤلفين أحدث إصداراتهم الأكاديمية، من خلال حوار نقدي مباشر يذهب إلى صلب الأطروحة ولا يكتفي بعرضها. وفي كل حلقة، يستضيف البرنامج باحثًا أو مؤلفًا لمناقشة كتاب جديد. يبدأ الحوار بأسئلة تعرّف بالضيف ومنطلقات الكتاب، ثم ينتقل إلى مساءلة أفكاره الرئيسية ومقارنتها بأطروحات أخرى واختبار حدودها وقابليتها للتطبيق. وتُختتم كل حلقة بربط ما ورد في الكتاب بالواقع العربي الراهن. والهدف الرئيسي من البودكاست هو تقديم محتوى أكاديمي رصين بأسلوب حواري جذاب، يوصل أفكار الكتب الجادة إلى جمهور أوسع.
وللاقتراب أكثر من عوالم البرنامج، تواصلنا مع مخرج “متون وهوامش”، إبراهيم المصري، الذي حدّثنا عن تفاصيل العمل على الحلقة الأولى، وعن الصعوبات التي واجهت الفريق في مراحل التحضير والإعداد والإخراج، قائلًا:
“منذ البداية، كنا ندرك أن التحدي الأساسي في ’متون وهوامش’ هو تقديم حوار معرفي متعمّق يخاطب جمهورًا مهتمًا بالفكر والبحث، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام مشاهدين من خارج الدائرة الأكاديمية. وكان السؤال الذي يشغلنا: كيف نحافظ على عمق النقاش، ونمنحه معالجة بصرية وسمعية تشجع على متابعته طوال أكثر من ساعة؟
“وفي التحضير، انطلقنا من محاولة تجاوز التصور المسبق بأن البرامج المعرفية لا بد من أن تكون بطيئة أو رتيبة. وعملنا على صورة ذات طابع سينمائي، وإضاءة مريحة، وصوت نقي، ثم وظّفنا الغرافيك والمؤثرات الصوتية بما يخدم الحوار ويحافظ على انتباه المشاهد. وبالنسبة إليّ كمخرج، كان التحدي هو ضبط التوازن بين حضور المعالجة الفنية وحضور الضيف وأفكاره، بحيث تساعد الصورة والصوت على تلقي المعرفة من دون أن يطغيا عليها.
“صوّرنا الحلقة الأولى مع المؤرخ السوري محمد جمال باروت بوصفها نموذجًا تجريبيًا، وأطلقنا عليها داخليًا اسم “الحلقة صفر”. أردنا من خلالها اختبار التصور الإخراجي والاستماع إلى ملاحظات إدارة المركز العربي والزملاء قبل الاستقرار على الصيغة النهائية للبرنامج. وقد لقيت الحلقة استحسانًا، وعلى الرغم من وجود ملاحظات فنية كنا نرغب في معالجتها، قررت الإدارة اعتمادها ونشرها. ثم جاءت استجابة الجمهور وانتشار الحلقة بما تجاوز توقعاتنا. وكانت تلك بداية مشجعة منحتنا ثقة بأن الحوار المعرفي المتعمق يستطيع الوصول إلى جمهور أوسع حين يُقدَّم بمعالجة تحترم مادته ومشاهده معًا”.
وسألناه عن متطلبات صناعة البودكاست الناجح، وعن مدى توافر الإمكانات لفريق “متون وهوامش” لتقديم برنامج يحقق النجاح والانتشار عربيًا، فأجابنا المخرج إبراهيم المصري قائلًا:
“البودكاست الناجح يبدأ من محتوى يستحق الاستماع، ومحاور يعرف كيف يُصغي ويدير النقاش، وضيف يجد المساحة المناسبة للتعبير عن أفكاره. وتأتي جودة الإنتاج لتمنح هذه العناصر أفضل فرصة للوصول إلى الجمهور. فالمعدات مهمة، لكنها وحدها لا تصنع حوارًا مؤثرًا. وعلى مستوى التنفيذ، أضع انسجام فريق العمل في مقدمة المتطلبات. حين يفهم كل فرد احتياجات زملائه ويدرك أثر مهمته في النتيجة النهائية، يصبح التعاون أعمق من مجرد توزيع الأدوار. وتنعكس هذه الروح على أجواء التسجيل؛ فكلما شعر الضيف والمحاور بالراحة والثقة، اتسعت مساحة الحوار التلقائي وابتعد اللقاء عن الإجابات الجاهزة.
“في ‘متون وهوامش‘، كان دعم إدارة المركز العربي وتعاون فريق العمل من العوامل التي أتاحت لنا تطوير هذه الرؤية وتنفيذها. وأعتقد أن الإمكانية الأهم كانت وجود مساحة للاختبار ومناقشة الملاحظات والعمل المشترك على تحسين التجربة.
أما الانتشار عربيًا، فيحتاج إلى فهم طريقة وصول الجمهور إلى المحتوى، إلى جانب جودة الحلقة نفسها. وهنا يبرز دور فريق التواصل الاجتماعي في تقديم مداخل جذابة للحوار، من خلال مقاطع قصيرة تلائم إيقاع المنصات وتثير الفضول لمشاهدة الحلقة كاملة، خصوصًا لدى الشباب والجيل ’زد’.
“لكن التحدي هو أن يظل الاختصار أمينًا للفكرة وسياقها. هدفنا أن نقرّب المحتوى الأكاديمي من الجمهور بلغة بصرية وإيقاع معاصرين، مع الحفاظ على دقته وعمقه. فالانتشار مهم، والأهم أن يقود إلى متابعة حقيقية وثقة مستمرة بالبرنامج”.
المنصّة تنطلق من مؤسسة بحثية معيارها الرصانة العلمية
وللوقوف أكثر على تفاصيل العمل على بودكاست “متون وهوامش”، تواصلنا مع محمود مطاوع، منسق منصّة “بودكاست المركز العربي” وأحد المعدّين التنفيذيين للبرنامج. وسألناه، انطلاقًا من ملاحظتنا أن إنتاج بودكاست معرفي وفكري وثقافي موجّه إلى الجمهور العربي ليس أمرًا سهلًا أو مألوفًا: هل قرأ القائمون على المنصّة والبرنامج احتياجات المتلقي في ظل البيئة المضطربة في الواقع العربي، وما ينجم عنها من تحديات جمّة وغير مسبوقة؟ فأجابنا قائلًا:
“نعم، كان هذا في صلب نقاشنا منذ البداية. المتلقي العربي اليوم غارق في سيل من الأخبار والمحتوى السريع الذي يقدّم إجابات جاهزة عن أسئلة معقدة، بينما تتزايد حاجته، ولا سيما لدى الشباب، إلى مساحة هادئة تساعده على الفهم لا على المتابعة فقط. نحن لا نرى أن الجمهور عازف عن الفكر، بل عن طريقة تقديمه المتعالية والثقيلة. لذلك يقوم “متون وهوامش” على معادلة اسمها: “المتن” معرفة رصينة يقدمها متخصصون، و”الهامش” ربطها بأسئلة الناس وواقعهم. ونقدّم الحلقة كاملة لمن يريد التعمّق، ومقاطع قصيرة تكون بابًا إليها. وهذه قراءة نختبرها ونراجعها باستمرار بحسب تفاعل الجمهور”.
وسألناه: إلى أي حد يمكن أن تنجو برامج منصّة “بودكاست المركز”، ومنها “متون وهوامش”، من مقص الرقابة، وأن تتحرر من سياسات القنوات الفضائية الرسمية وقيودها، ومن شروط رأس المال الاستثماري؟ فأجاب محمود مطاوع:
“لا توجد وسيلة إعلامية تعمل في فراغ مطلق، غير أن الفرق كبير بين منصّة يحكمها منطق الإعلان أو الدعاية، ومنصّة تنطلق من مؤسسة بحثية معيارها الرصانة العلمية. والمنصّة امتداد لتقاليد المركز العربي الذي تناول في دورياته وكتبه ومؤتمراته قضايا شديدة الحساسية. ولأننا غير مرتبطين بالمعلن أو بقيود البث الفضائي، نملك حرية اختيار الضيف ومنحه الوقت الكافي. أما الرقابة، فقد اتسعت اليوم لتشمل الحجب والخوارزميات وحملات التشويه. ولا ندّعي أننا محصّنون منها، لكن رهاننا هو أن المحتوى الرصين يجد طريقه إلى جمهوره مهما تعددت العوائق”.
