ضربة نووية؟
قال الإعلامي الأميركي البارز، تاكر كارلسون، في منشور عبر منصة إكس، اليوم الاثنين، إن إدارة ترامب قد تكون على بُعد أيام من شنّ ضربة نووية على إيران، تحت ضغط من نتنياهو. وأشار كارلسون إلى أن الهدف هو جبل بيكاكس المعروف في إيران باسم “كولنغ” أو “كولنغ غازلا”، في قلب سلسلة جبال زاغروس ضمن حدود محافظة أصفهان، على بعد نحو كيلومترين من منشآت نطنز النووية، التي تُعد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، والتي تعرّضت للقصف خلال الحربين الأخيرتين.
كارلسون: ترامب سيحسم قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية من عدمه بحلول نهاية الأسبوع
ولفت كارلسون إلى أن المخابرات الإسرائيلية تزعم أن الحكومة الإيرانية استأنفت برنامجها لتخصيب اليورانيوم في هذا الموقع، موضحاً أنه لا يوجد سلاح تقليدي في الترسانة الأميركية قادر على اختراق 90 متراً من الغرانيت الصلب لتدمير الأنفاق التي يُفترض أن التخصيب يجري فيها، وأن الخيار العسكري الوحيد هو الضربة النووية. ونقل الإعلامي الأميركي عن أحد المراقبين المطلعين قوله، “يتصل نتنياهو بترامب يومياً بشأن هذا الأمر”.
وذكر كارلسون أن الإدارة الأميركية أعادت، منذ فبراير/ شباط الماضي، كتابة العقيدة النووية الأميركية بهدوء لتسهيل استخدام ما يُسمى بـ”الأسلحة النووية الميدانية” وجعله أكثر احتمالاً، قائلاً: “لا يبدو أن أحداً في واشنطن، من أي من الحزبين، منزعج من هذا الأمر. والآن باتت (هذه الخطوة) وشيكة”. ووفق ما نقله الإعلامي الأميركي عن مراقبين، فإن ترامب سيحسم قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية من عدمه بحلول نهاية الأسبوع أي في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ترامب يستمع في الوقت الراهن لنائبه جي دي فانس ومبعوثه وصديقه ستيف ويتكوف، وكلاهما يؤكد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
تهديدات ترامب
كرّر ترامب، الأحد، تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، قائلاً خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر لتوجيه “ضربة ساحقة” لطهران في وقت لم يحدده. وقال ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة غداً الثلاثاء، إن “السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران… هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت… لكن في مرحلة ما، سنضطر إلى توجيه ضربة ساحقة لهم”. والسبت، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكن “ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما”.
نقاشات ترامب ونتنياهو
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد، بأن ترامب ونتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً، صباح السبت، في الوقت الذي تضع فيه الولايات المتحدة خططاً لاستئناف ضرباتها ضد إيران. وفي تفاصيل المكالمة مع نتنياهو، قال مصدر إسرائيلي لموقع “أكسيوس” إن الاتصال كان “صعباً”، فيما وصفه مصدر أميركي بأنه “مباشر”، وتناول وضع المفاوضات الأميركية مع إيران والسرعة التي يمكن بها استئناف العمليات العسكرية. وبحسب المصدرين، يضغط نتنياهو على ترامب لشن هجوم على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء، فيما يفضل ترامب، في الوقت الراهن، إتاحة المجال أمام المفاوضات، وهي استراتيجية تثير قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي.
استعدادات الجيشين الأميركي والإسرائيلي
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، عن تحركات عسكرية أميركية شملت نقل 10 طائرات شحن إلى قواعد جوية إسرائيلية في النقب (جنوب) وسط حديث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران. ولم يصدر تأكيد أميركي للمعلومات التي أوردتها الهيئة، كما لم تتضح طبيعة الحمولة التي نقلتها الطائرات أو ما إذا كانت واشنطن قد اتخذت قراراً بشن هجوم على إيران. وقالت الهيئة الرسمية إن “الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في منطقة النقب”.
ووفق ما ادعت الهيئة، نقل الجيش الأميركي منظومة صواريخ “باتريوت” من ولاية تكساس لتعزيز دفاعاته الجوية في منطقة الخليج. كما تحدثت عن إصدار تعليمات لجنود أميركيين في قواعد بالمنطقة بالمغادرة، تحسباً لتصعيد عسكري محتمل. وأضافت أن القوات الأميركية تعمل على تجديد مخزوناتها من الأسلحة، وسط توقعات بوصول حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية الأميركية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي.
في المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، السبت، أنّ إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمّها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأميركي وخيارات ترامب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل.
ومساء الأربعاء، قال موقع أكسيوس الأميركي، إن تجدّد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية بفترة وجيزة. وأشار الموقع إلى أن هذا هو السيناريو المرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة. وذكر الموقع أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحدث، الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، للتنسيق قبل الهجمات المحتملة. ويتوقع مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، وفق الموقع، أن تشمل هذه العملية أسبوعاً من الضربات الجوية المكثفة، تستهدف القيادة الإيرانية، ومواقع الطاقة، والمواقع النووية، والبنية التحتية.
استنفار إيراني
حذّر المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة. وأصدر خامنئي، خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية”. وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل “كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني”. وأكد أنه “إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه”.