تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • جيلٌ لا يهدأ في الشرق الأوسط
  • مقالات رأي

جيلٌ لا يهدأ في الشرق الأوسط

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
eyJrZXkiOiJzdGF0aWMvbWVkaWEvYXZhdGFycy9ZYXNtaW5lIGZvciB3ZWItMi5qcGcifQ==

ياسمين زغلول
المدونة. ديوان

تقدّم مدوّنة “ديوان” الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

في ظلّ الاحتجاجات المُتجدّدة التي يقودها الشباب في فرنسا وفي مختلف أنحاء دول الجنوب العالمي، عادت إلى الواجهة من جديد أسئلةٌ عن دور فئة الشباب في السياسة وعلاقتها بالدولة. أجرت “ديوان” مقابلة مع ميسون سكرية، الأستاذة المحاضِرة في قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة كينغز كولدج، لندن، ومؤلّفة كتاب بعنوان A Global Idea: Youth, City Networks, and the Struggle for the Arab World (فكرة عالمية: الشباب، وشبكات المدن، والنضال من أجل العالم العربي) (منشورات جامعة كورنيل، 2023). تناقش سكرية، استنادًا إلى بحثها حول مفهوم “منظومة تنمية الشباب” (youth development complex)، المكانة المُتغيّرة للشباب في الحياة السياسية، والتناقضات في النهُج المؤسّسية المتعلّقة بتمكين الشباب، والأشكال الناشئة للتعبئة السياسية.

 

ياسمين زغلول: يتناول جانبٌ كبيرٌ من كتاباتك ما تسمّينه “منظومة تنمية الشباب”. هل يمكنك أن تشرحي لنا كيف نشأت هذه المنظومة، وما الأفكار التي أسهمت في إنتاجها حول الشباب ومكانتهم في المجتمع؟

ميسون سكرية: لقد تابعتُ على مدى العقود الثلاثة الماضية بروز الشباب بوصفهم فئة اجتماعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد تُوّج هذا المسار بصياغة مفهوم منظومة تنمية الشباب، الذي يمكن تعريفه بأنه العمليات التي تضطلع بها شبكة متنوّعة عابرة للحدود تتألّف من الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية المعنيّة بالتنمية والمساعدات، وتعمل في كلٍّ من الغرب والشرق الأوسط على إنشاء مجموعةٍ مهيمنةٍ من الأفكار والخطابات والبرامج والسياسات والممارسات المتعلّقة بالشباب وتنميتهم، واحتضانها ونشرها. وتشمل منظومة تنمية الشباب إنشاءَ برامج شبابية، ومنظمات تُعنى بالشباب، وأنشطة مُوجَّهة إليهم، محليًا ووطنيًا وإقليميًا؛ وإدخال مفاهيم من قبيل إيصال أصوات الشباب، وتمكينهم، والقيادة الشبابية، وريادة الأعمال لدى الشباب، والنشاط الشبابي، وتعزيز هذه المفاهيم؛ والإصرار على أن هذه العناصر محوريةٌ في المشاريع الأوسع نطاقًا للتنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على المستوى الوطني.

وقد نشأت منظومة تنمية الشباب ظاهريًا تحت شعارات تمكين الشباب، وتحريرهم، والاحتفاء بهم، والإصغاء إلى أصواتهم في شتّى أرجاء المنطقة. لكن هذه المنظومة، كما جادلتُ أنا وآخرون، قد أُنشِئَت فعليًا لخدمة أجندةٍ نُخبويةٍ تدعم مشروعًا نيوليبراليًا للإصلاح في المنطقة العربية. ففي هذا الإطار، تُعرَّف المسارات الصحيحة لتنمية الشباب مثلًا بسهولةٍ على أنها تلك التي تفضي إلى تشكيل مواطنين مُنتجين ومُتعاونين، يتوقون إلى الانخراط في النماذج السياسية والاقتصادية السائدة التي صاغتها النُخب، وإلى دَعمِها، بدلًا من رفض هذه النماذج أو منازعتها.

جزءٌ ممّا أحاول توضيحه هو أن الشباب، بوصفهم هويةً وفئةً اجتماعية، لم يكونوا دومًا بهذه الدرجة من البروز والحضور في النقاشات داخل العالم العربي كما في العقود القليلة الماضية. وعند الحديث عن الشباب، غالبًا ما نجد أنفسنا أمام ثنائية. فمن ناحية، يُنظَر إلى الشباب على أنهم مصدرٌ للمشاكل، أو على أنهم يتّسمون بالعنف والخطورة والجنوح، بحيث يولّد الخوفُ من تملمُلهم شعورًا بضرورة إخضاعهم للسيطرة. ومن ناحية أخرى، غالبًا ما يُبرِز الخطاب الإيجابي حول الشباب ما طرأ على هذه الفئة من تغيّرات على مرّ السنين، فضلًا عن قضايا تنمية الشباب، وإيصال صوتهم، وتمكينهم، والقيادة الشبابية، والنشاط الشبابي. وجزءٌ ممّا أسعى إلى تحقيقه من خلال مفهوم منظومة تنمية الشباب هو تفكيك طرفَي هذه الثنائية، والتساؤل عن الطرق التي يُصنَّف بها الشباب على أنهم سيئون ومصدر تهديد وضرر، وعن أسباب هذا التصنيف، والجهات التي تقف وراءه. وفي المقابل، أبحثُ في السبُل التي يمكن أن تتحوّل بها بعض الجوانب الإيجابية لتمكين الشباب، وإيصال صوتهم، ودورهم القيادي، إلى عوامل ضارّة بهم. وهكذا، يساعدنا مفهوم منظومة تنمية الشباب على التفكير مليًّا في التأثير الذي يتركه في المجتمع تصنيفُ الشباب على أنهم فئة اجتماعية، وفي الطريقة التي يُوظَّف بها هذا التصنيف لخدمة سياسات وأجندات مُحدَّدة، ولنشر أفكار معيّنة حول الاقتصاد والمجتمع وغيرهما.

زغلول: تُشيرين في كتاباتك الأخيرة عن غزة إلى فجوةٍ لافتةٍ بين خطاب تمكين الشباب الذي تروّج له منظومة تنمية الشباب، وأشكال الفاعلية السياسية التي يمارسها الشباب، سواء في غزة أم عبر حركات التضامن مع فلسطين حول العالم. فما الذي كشفته غزة عن حدود وتناقضات المقاربات السائدة التي تعتمدها المؤسسات في فهم الشباب والسعي إلى “تمكينهم”؟

سكرية: إن لمنظومة تنمية الشباب، التي تشكّلت على مدى العقدَين الماضيَين في العالم العربي وفلسطين، تاريخًا وأجندةً اجتماعيَين وسياسيَين خاصَّين جدًّا. فقد انبثقت من التحوّل النيوليبرالي في العالم العربي، و”الحرب على الإرهاب” التي شنّتها الولايات المتحدة، والسياسات الأميركية في المنطقة. ثم تلقّفتها أيضًا مجموعات نخبوية في المنطقة. وفي هذا السياق، تسعى مختلف برامج تمكين الشباب وتعزيز دورهم القيادي إلى تنمية الفئة الشابة ضمن أُطُر اجتماعية سياسية وإيديولوجية مُحدَّدة. وتختلف هذه البرامج في توجّهاتها، إذ يتّسم بعضها بطابع تقدّمي وليبرالي، فيما يتّخذ بعضها الآخر توجّهًا نيوليبراليًا ومحافظًا أكثر.

إذًا، ثمّة أمران يمكن أن نلاحظهما في حالة غزة: أوّلهما أن الشباب، بمجرّد أن يحاولوا إسقاط نظام الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيليَين، سواء فعلوا ذلك بحمل السلاح أو من خلال أشكال أخرى من التنظيم الاجتماعي، أو الإنتاج الفكري، أو أعمال المقاومة اليومية في مجتمعاتهم المحلية، يتم تجاهلهم أو وصمهم بأنهم سيئون، وخطرون، ومثيرون للمشاكل، وبالتالي يجب قمعهم والسيطرة عليهم.

والأمر الثاني أن الجهات الفاعلة في منظومة تنمية الشباب، على غرار مؤسستَي “إنجاز” و”التعليم من أجل التوظيف”، لا تكتفي فحسب بالانسحاب الكامل عندما تتصاعد وتيرة الصراع المباشر ويتعرّض الشباب للهجمات العسكرية الإسرائيلية والإبادة الجماعية، بل تلوذ أيضًا بصمتٍ مدوٍّ، هي المنادية بقضايا الشباب، حيال الإبادة الجماعية المستمرّة، حتى حين تطال الشباب أنفسهم الذين كانت تعمل معهم والذين ترتكب إسرائيل مجازر بحقّهم. وهاتان المؤسستان هما أكبر منظمتَين غير حكوميتَين معنيّتَين بالشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد عملت كلتاهما في غزة سابقًا.

على الصعيد العالمي، أبرز ما شهدناه في سياق الإبادة الجماعية في غزة بروز حركة مقاومة استثنائية داخل القطاع، وحركة تضامنية معها في جميع أنحاء العالم. ولا يقتصر مثل هذا التوجّه على فئة الشباب، بل هو عابرٌ للأجيال. لكن الكثير من الشباب لم يكتفوا بالمشاركة في حركات التضامن، بل قادوها أيضًا. وينشطون في غالبيّتهم خارج نطاق مؤسسات منظومة تنمية الشباب وبرامجها، ويشاركون من خلال عضويتهم في الأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية ومجموعات التضامن، ويُنشئون تشكيلات اجتماعية جديدة.

أدّى الشباب في بعض الفترات دورًا قياديًا في التعبئة، من خلال إقامة المخيّمات وممارسة الضغط على الجامعات، على سبيل المثال. لكن هذا الدور لا يقتصر على الشباب. ففي المملكة المتحدة مثلًا، في ظلّ القمع القاسي الذي تعرّضت له المخيّمات وحركات التضامن مع فلسطين داخل الجامعات، تصدّر متقاعدون أحد أبرز ميادين النشاط التضامني مع فلسطين في البلاد، وقد أُلقيَ القبض عليهم لدعمهم حركة “فلسطين أكشن” (Palestine Action)، ومعارضتهم حظرها وتصنيفها كمنظمة إرهابية.

تكشف التعبئة الجماهيرية والحركة التضامنية بوضوح عن طبيعة منظومة تنمية الشباب وحدودها. فعلى الرغم من مشاركة الشباب في العمليات السياسية، وإثبات قدرتهم على القيادة، وتجسيدهم كلَّ القيم التي تزعم هذه المنظومة أنها تعمل على ترسيخها، لم تلقَ تحرّكاتهم الدعم، بل تعرّضت للقمع.

زغلول: أتاحت بعض هذه التحرّكات مساحات يتعلّم فيها الشباب السياسة خارج المؤسسات القائمة. ومنذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، شهدنا تحوّل مخيّمات التضامن مع فلسطين إلى مواقعَ للقراءة الجماعية والتثقيف السياسي، واستخدمت هذه المخيّمات وغيرها من الحركات الطلابية والشبابية المنصّات الرقمية للتنظيم وإجراء النقاشات واتّخاذ القرارات الجماعية. فكيف ينبغي أن نفهم دور هذه المساحات في تشكيل الوعي السياسي والعمل الجماعي لدى الشباب؟

سكرية: بالطبع، أتاحت حركة التضامن العالمية مع فلسطين وما تبعها من مخيّمات في شتّى أنحاء العالم، مساحات تبادل فيها الشباب الأفكار، وتعرّفوا إلى فلسطين وأساليب التنظيم والاقتصاد السياسي للتعليم العالي، ولا سيما صلات الجامعات بالمؤسسات العسكرية والصناعات الحربية، وبالمؤسسات المانحة التي تقف وراءها الشركات الكبرى، إلى جانب حضور شركات الذكاء الاصطناعي في جامعاتهم، وغير ذلك من المسائل. واستضافت المخيّمات محاضرات وحلقات نقاشية، ودعت متحدّثين من داخل الجامعات وخارجها، وعرضت أفلامًا، وعلّمت الطلاب طهي الأطباق الفلسطينية ورقص الدبكة. كذلك، أُنشئت مكتبات قرأ فيها الطلاب الكتب وناقشوها، واتفقوا على كيفية إدارة المجتمعات المؤقتة التي أُقيمت في المخيمات.

لكن مخيّمات التضامن مع فلسطين داخل الجامعات لم تَدُم طويلًا، إذ سُرعان ما جرى قمعها وفضّها. وهذا لا يعني أن أماكن التنظيم الطلابي هذه قد اختفت، بل هي مستمرّة بأشكالٍ مختلفة. فالطلاب الذين نشطوا في المخيّمات ما زالوا ينشطون في القضايا المتعلّقة بفلسطين، وما زالوا ينظّمون الاحتجاجات، ويشاركون في تحرّكات التضامن المجتمعية من أجل فلسطين. في الوقت الراهن، تشهد فرنسا ومختلف أنحاء أوروبا موجةً من المظاهرات الطلابية الحاشدة، ومع أنها تتعلّق بتدهور الأوضاع التعليمية وبتظلّمات اجتماعية أوسع، فإن التضامن مع فلسطين ظلّ حاضرًا فيها باستمرار. يرى المرء في المظاهرات أعلامًا فلسطينية، ولافتات عن فلسطين، وطلابًا يرتدون الكوفية. ويعود ذلك إلى استمرار أماكن التنظيم التي تربط مباشرةً بين المخيّمات التي أُقيمت قبل عامَين ومظاهرات اليوم المتعلّقة بالتعليم وتكاليف المعيشة.

زغلول: كثيرًا ما تُقرأ التعبئة الشبابية المعاصرة في ضوء أحداث سابقة من الثورات الطلابية. ففي فرنسا اليوم مثلًا، أثار الحراك الطلابي بالفعل مقارنات مع أحداث أيار/مايو 1968. وفي الولايات المتحدة، نوقشت مخيّمات التضامن مع فلسطين أيضًا من خلال استذكار مراحل سابقة من النشاط الطلابي ومن القمع الذي مارسته الدولة. فما مدى جدوى هذه المقارنات التاريخية؟ وعلى نطاق أوسع، كيف تستمرّ هذه الأفكار الموروثة في تشكيل طريقة فهم التعبئة الشبابية اليوم؟

سكرية: أولًا، لا تنطلق التحرّكات الجماعية للطلاب والشباب من فراغٍ أبدًا. فالشباب يتعلّمون من تجارب غيرهم في أماكن أخرى ويستندون إليها. قد يتعلّمون من آبائهم أو أجدادهم أو ممّن هم أكبر سنًّا. وقد يتعلّمون حين يدرسون عن قصد تجارب حركات شبابية أخرى في الماضي ويطّلعون عليها، ثم يكيّفون تلك التجارب بما يتلاءم مع تكتيكاتهم الخاصة. ولم تكن المخيّمات وحركات التضامن الأولى من نوعها. فقد قاد الشباب تحرّكاتٍ في النضال ضدّ الفصل العنصري خلال ثمانينيات القرن الماضي، وفي الاحتجاجات المناهضة للعنصرية أو المتعلّقة بقضايا السكن، وكذلك في حركة Occupy (احتلّوا). وفي فرنسا، تتردّد أصداء متعمَّدة لانتفاضة الطلاب في العام 1968. فقد كان شعار “Sous les pavés, la plage!” (تحت حجارة الرصيف، الشاطئ!) أحد أشهر شعارات العام 1968. واليوم، عاود المتظاهرون رفع الشعار نفسه، ما يظهر أن ثمّة استعادة للتاريخ وإعادة توظيفٍ له في سياق الاحتجاجات الراهنة.

لكن دورات الحراك الطلابي تجري بطبيعة الحال في سياقات تاريخية مختلفة تمامًا. فقد تزامنت حركة العام 1968 الطلابية مع المراحل الأولى من التوسّع الهائل في التعليم العالي حول العالم، مع انضمام طلاب جدد إلى الجامعات. أما الاحتجاجات الراهنة فتحدث في أعقاب زياداتٍ هائلة في أعداد الملتحقين بالتعليم العالي، وعدم تحقُّق الوعود بتوفير فرص عمل جيّدة وتحقيق الارتقاء الاجتماعي. صراع الطلاب اليوم هو مع انهيار وعود التعليم العالي، لا مع جامعةٍ تهمّشهم كما كانت الحال في ستينيات القرن المنصرم.

زغلول: إن المشهد المؤسّسي الذي ساهم في إنتاج منظومة تنمية الشباب آخذٌ هو نفسه في التغيّر. فقد أفضى انحسار المساعدات الخارجية الأميركية، بما في ذلك تفكيك أجزاء كبيرة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، إلى إرباك منظّمات وبرامج كانت تعتمد على التمويل الإنمائي الدولي، فيما غيّرت الحرب والدمار البنى التحتية للمجتمع المدني في أماكن مثل غزة. فهل ترين أننا أمام مرحلةٍ قد تضعف فيها منظومة تنمية الشباب أو يتغيّر شكلها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما نوع المؤسسات أو الشبكات أو الممارسات السياسية التي قد تنشأ؟

سكرية: ليس لمنظومة تنمية الشباب شكلٌ واحد في العالم. فهي أقرب إلى منهجيةٍ تساعدنا على النظر في البنى التحتية والشبكات التي تروّج لفكرة الشباب، وفي تداعيات هذا التشكيل على المجتمع والاقتصاد والسياسة. وعندما نتحدّث عن منظومة تنمية الشباب، نحاول أن نبيّن أن الفئات والهويات الاجتماعية هي نتاج عملية تشكيل اجتماعي، وهدفنا من ذلك هو الكشف عمّن يقوم بهذا التشكيل، وعمّا يجري تشكيله.

ثمّة تحوّلات مستمرّة، وقد تَغيّر تشكيل الشباب منذ بداية “الحرب على الإرهاب” وصولًا إلى مرحلة إدارة الانتفاضات العربية والأزمة الاقتصادية. ومع أن هذه الصيغة بالذات من منظومة تنمية الشباب كانت مدفوعة بقوة بالسياسات والأفكار الأميركية، فقد تبنّتها جهات حكومية ونخب ومؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي. ومع احتمال تراجع الدور الأميركي في هذه المنظومة، يمكننا أن نواصل طرح هذه الأسئلة التحليلية: من الذي يسهم في تشكيل الشباب على هذا النحو أو ذاك، ولماذا، ولصالح مَن؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أولويات رمادِيّة
التالي: بلا قادة، بلا عنف: كيف هزم طلاب صربيا فوتشيتش؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
  • بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل
  • العمودالثامن: لولا وحُكّامنا
  • عن تغيير الكتب المدرسية في سوريا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.