رووداو ديجيتال
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، إنه يتوقع تشكيل حكومة سورية “مركزية” تشمل جميع المكونات والأقليات بحلول نهاية العام، مستبعداً إمكانية إقامة “فيدرالية”.
وأكد باراك مجدداً دعم بلاده لجميع المكونات في سوريا، بمن فيهم الكورد، في معالجة القضايا العالقة، “دون إملاء أي شيء” على أي طرف.
واستضاف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الخميس نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في البيت الأبيض للمرة الأولى منذ عام 2019.
وفي حديث لمراسل شبكة رووداو الإعلامية في البيت الأبيض، أشاد باراك بالاجتماع ووصفه بأنه “أفضل من رائع”، مضيفاً أن “الزعيمين المذهلين… [على الرغم من وجود] بعض وجهات النظر المختلفة لديهما، يتمتعان بفهم واحترام حقيقيين لبعضهما البعض”.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الزعيمين تناولا “مجموعة من القضايا” المطروحة، مؤكداً أن نتائج الاجتماع كانت “إيجابية للغاية”.
على الصعيد السوري، توقع باراك تشكيل “حكومة مركزية لا تتحول إلى فيدرالية” بحلول نهاية العام.
وأضاف أن هذه الحكومة ستصون حقوق جميع الفصائل والمكونات، وستأخذ في الاعتبار مخاوف المكونات المختلفة من أن يصبحوا “سوريين من الدرجة الثانية” في بلدهم.
وقال باراك إن الحكومة المرتقبة ستأخذ في الاعتبار مطالب المكونات المختلفة، من أنظمة التعليم، إلى الحقوق اللغوية والدينية وغيرها.
لكن المبعوث الأمريكي أعرب عن أسفه لوجود تحديات وصفها بـ “العثرات”، بما في ذلك أعمال العنف الطائفي التي سُجلت في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية جنوبي سوريا في منتصف تموز.
ورداً على سؤال من رووداو حول دور واشنطن في تسهيل المحادثات بين المكونات المختلفة في سوريا، أكد باراك مجدداً هدف الرئيس الأميركي ترمب المتمثل في السماح “لكل منطقة بتقرير مصيرها”.
وشدد باراك قائلاً: “سنوجه، وسنقنع، وسنعدل… لكننا لا نملي أي شيء”.
أدناه النص الكامل للمقابلة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك:
رووداو: سعادة السفير، عندما خرج الرئيس [الأميركي دونالد ترمب]، سألته: كيف كان الاجتماع؟ فقال، لقد كان اجتماعاً رائعاً. إلى أي مدى كان هذا الاجتماع رائعاً، وما هي خلاصتك منه؟
باراك: أعتقد أنه كان أفضل من رائع. في رأيي المتواضع، قائدان مذهلان، من أجزاء مختلفة جداً من العالم، لديهما بعض وجهات النظر المتباينة، لكنهما يتمتعان بفهم واحترام حقيقيين لبعضهما البعض. ولذلك، تم التطرق إلى مجموعة القضايا والأسئلة التي طُرحت عليهما، وأعتقد أنكم سترون أن ملخص الاجتماع كان إيجابياً بشكل مذهل، لكنني كنت فخوراً جداً بكلا الجانبين.
رووداو: بما أنك مبعوث خاص إلى سوريا أيضاً، سأطرح أسئلة حول سوريا. أين وصلتم في الملف السوري الآن، خاصة فيما يتعلق بدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منظومة الدفاع السورية الجديدة؟ هل أنت متفائل بهذا الشأن، وكيف تنظر إلى تطلعات الكورد للحصول على مزيد من الحكم الذاتي في سوريا؟
باراك: أنا متفائل بشأن كل ذلك. فيما يتعلق بمسألة “المزيد من الحكم الذاتي”، فإنها تخص كل فصيل وكل أقلية، وهو ما أعتقد أن الحكومة الجديدة تقر به، فهم يريدون نظامهم التعليمي الخاص، ولغتهم الخاصة، واحترام ممارساتهم الدينية. لا يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية في سوريا. لذا، يتطلب الأمر هندسة معينة: كيف تصمم حكومة مركزية لا تتحول إلى فيدرالية، وتمنح كل تلك الفصائل هذا الحق والفرصة؟ أعتقد أن هذا يحدث. من المؤسف أنه يجب أن يحدث مع وجود عثرات. فما حدث في السويداء جاء مبكراً، وكان مؤسفاً، ولا أحد يريد استمراره. كلنا نعمل على حل ذلك. أعتقد أنه بحلول نهاية العام، ستتضح هيكلية ما سيحدث، وكيفية دمج جميع الفصائل والأقليات المختلفة بطريقة آمنة وسليمة. إنهم يسعون جاهدين للقيام بذلك. وأنا متفائل بأنه يمكنهم تحقيق ذلك بالمساعدة.
رووداو: سمعت منك أنكم لا تملون شروط المفاوضات بين السوريين والكورد، ولكن هناك تفسير في المنطقة مفاده أنه بسبب قولك إن الفيدرالية قد لا تكون الحل، يعتقدون أن هذا هو موقف الولايات المتحدة وأنكم تملون على سوريا عدم تبني الفيدرالية مقابل حكومة مركزية. هل يمكنك توضيح هذا لجمهورنا؟ وثانياً، كيف تنظرون إلى مخاوف الكورد من أنهم قد يواجهون نفس مصير الدروز والعلويين مع الجماعات المسلحة في سوريا؟
باراك: وجهة نظر هذا الرئيس، رئيسي، بسيطة. هو يريد السلام والازدهار للجميع. كما أنه يرى أن الإملاءات الاستعمارية على مدى المئة عام الماضية قد فشلت. هو ليس مهتماً بفرض نظام أميركي أو أوروبي أو آسيوي أو بريطاني على أي شخص. ليس هذا هو هدفه. هدفه هو فقط السماح لكل منطقة بتقرير مصيرها. وهذا كل ما فعله. لقد رفع العقوبات. استغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً مما كان يعتقد، وقال: أنتم في المنطقة قرروا ما تريدون. هذا كل شيء. لذلك نحن سنوجه، وسنساعد، وسنقنع، وسنؤهل، لكننا لا نملي أي شيء.
رووداو: هل ناقشتم ذلك في اجتماعكم مع الرئيس أردوغان؟
باراك: نعم، بالطبع.
رووداو: وما هو موقف تركيا من دوركم في إحلال السلام في سوريا الجديدة وتشكيل حكومة شاملة يرى فيها الجميع أنفسهم؟
باراك: حسناً، أنت تضيف الكثير من الأشياء إلى ما تريده، أليس كذلك؟ لم يكن الأمر كذلك تماماً..
رووداو: أنا أطرح الأسئلة فقط.
باراك: السؤال هو، كيف سار الأمر؟ لقد سار بشكل جيد، هذا هو جوابي لك.
المصدر.رووداو