بالرغم من الترقب الكبير الذي حاط الجلسة الحكومية التي انعقدت اليوم في قصر بعبدا، لم تكن الأجواء مشحونة ولم يكن هناك توترٌ بين الأفرقاء، وبقيت الإيجابية تحيط بمسار الجلسة. وقدّم قائد الجيش رودولف هيكل تقرير الجيش اللبناني الأول، بعد ترحيب الحكومة بخطته وبدء الخطوات التنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، كانت أجواء الوزراء المحسوبين على “الثنائي الشيعي” إيجابية جداً خلال الجلسة، وجرى التطرق إلى خطة الجيش وسط تقدّمٍ ملموس جداً، إذ شرح قائد الجيش تفاصيل حصر السلاح في المستودعات، وكمية القذائف والذخائر التي تمكنت العناصر من جمعها من المنازل والحقول والمستودعات المختلفة جنوب الليطاني. وتبيّن أن خطة الجيش تسير بالشكل المطلوب، بالرغم من بعض التحديات والصعوبات، وجزء منها مرتبط بالتعديات الإسرائيلية اليومية، بالإضافة إلى الصعوبات اللوجستية، لكن جرى التأكيد أن الجيش يسير بانتظام من أجل حصر السلاح بشكل نهائي جنوب الليطاني واحتواء السلاح في كل لبنان، فهناك مصادرات تحصل. وقد تبيّن أن هناك ارتياحاً كبيراً من مجلس الوزراء حيال تقرير قائد الجيش.
ولم تتوقف نقاط البحث هنا، إذ جرى التطرق إلى حادثة الروشة التي لم تنتهِ تداعياتها، خاصةً وأنها مخالفة للقوانين والرخصة المعطاة له. وفي هذا السياق، تم تعليق النظام الداخلي للجمعية اللبنانية للفنون – “رسالات”، وليس حلها، بانتظار التحقيق ونتائجه التي تقوم به الجهات المختصة، وعلى ضوئه يُتخذ القرار المناسب.
وحيال إمكانية أن نشهد جلسة حكومية في اليومين المقبلين، أكدت مصادر وزارية لـ”لبنان الكبير” أنه سيتم التأكيد غداً ما إذا كانت ستُعقد جلسة وزارية يوم الخميس في السراي الحكومي.
وصحيح أن التقرير الأول للجيش خطف الأنظار خلال الأيام الماضية، إلا أن الموضوع الذي لم يغب عن مجريات الجلسة كان متعلقاً بالاستحقاق الانتخابي، في ظل الخلاف الكبير عليه بين الأفرقاء، ما دفع بالرئيس جوزاف عون إلى تأكيد موقفه إلى جانب الرئيس نواف سلام، المتعلق بإصرارهما على إجراء الانتخابات البرلمانية، مشيراً إلى أن الأمر يعود لمجلس النواب في اختيار القانون الذي ستُجرى على أساسه هذه الانتخابات، بالإضافة إلى أن مهمة الحكومة ووزارة الداخلية تأمين إجراء هذه الانتخابات في موعدها، نافياً كل ما يُحكى عن وجود نية لتطيير هذا الاستحقاق.
وفي سياق متصل، لفتت مصادر مطلعة لـ”لبنان الكبير” إلى أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار يعمل بشكل مستمر على إنجاز كل ما هو مطلوب منه لوجستياً في الموعد الدستوري، ويجري عقد عدة اجتماعات للمعنيين في الوزارة من أجل استكمال كل ما هو مطلوب لوجستياً، والتحضيرات قائمة.
المصدر لبنان الكبير