تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي
  • مقالات رأي

توظيف الصراع لصناعة الحل السياسي

المحرر Editor 11 أكتوبر، 2025
محمد الرميحي
محمد الرميحي
أستاذ الاجتماع السياسي في جامعة الكويت. مؤلف عدد من الكتب حول مجتمعات الخليج والثقافة العربية. رئيس تحرير مجلة «العربي» سابقاً، ومستشار كتب «سلسلة عالم المعرفة». شغل منصب الأمين العام لـ«المجلس الوطني للثقافة» في الكويت، وعضو عدد من اللجان الاستشارية في دولة الكويت. مساهم بنشر مقالات ودراسات في عدد من الصحف والمجلات المختصة والمحكمة.

يبدو أن الحرب الشرسة التي دارت في العامين الماضيين بين «حماس» والجيش الإسرائيلي قربت من نهايتها، واستعد البعض للاحتفال بالنصر في كلا الجانبين، ولكنه احتفال بمذاق مر.

الاقتراب من حرب السنتين وتحليل عناصرها عملية ليست سهلة، قد تختلط الأمنيات بالحقائق، وهي ما زالت ساخنة ووجهات النظر حولها حادة التضارب، رغم المعرفة المسبقة بالفارق الساحق في الإمكانيات بين الماكينة الإسرائيلية وقدرات «حماس» العسكرية، كان للحركة ميزة نسبية، وليست مطلقة، تتيح لها الاستمرار والمناورة، ولكن الأثمان التي دُفعت في الاستمرار كانت باهظة. أظهرت «حماس»، وهي جماعة ما دون الدولة، تصميماً كبيراً على الاستمرار، ولم تكن ملزمة بمعايير الجيوش النظامية؛ لذلك فهي لا تخضع لمقاييس النصر والهزيمة بنفس مقاييس الدولة، فبنيتها اللامركزية جعلتها قادرة نسبياً على تجدد قياداتها صفاً بعد آخر خلال السنتين الماضيتين، واستخدمت الزمن سلاحاً في وجه الماكينة الإسرائيلية، وكلما طال وقت الصراع، خسرت إسرائيل معنوياً أمام الرأي العام العالمي الذي هالته المذابح، وظهرت إسرائيل كدولة عجزت عن الحسم النهائي في وقت معقول، رغم تفوقها العسكري، ولأول مرة في حروبها الطويلة مع جيرانها تستمر حرب إسرائيلية لمدة عامين تقريباً، وتسبب ذلك في خسائر بشرية ليست قليلة نسبة إلى الحروب السابقة، فتحول الزمن إلى عبء على الماكينة الإسرائيلية السياسية والعسكرية.

العامل المعنوي لعب دوراً مهماً لـ«حماس»، ولكنه ميزة غير قابلة للقياس، وقد منح «حماس» رغم ضعف النيران القدرة على تشتيت الأولويات الإسرائيلية، ولأول مرة في تاريخ الصراع، تحرم إسرائيل مما تسميه دائماً بالنصر الكاسح في أيام قليلة، كما قالت عن جيشها في عام 1967 إنه «الجيش الذي لا يهزم»!

من جانب آخر فإن الدمار كان هائلاً في غزة، وتقول التقارير المبدئية إنه لم يبقَ من غزة إلا 20 في المائة، أو أقل من الأماكن المؤهلة للسكن، ومُحيت تقريباً 80 في المائة، أو أكثر من مباني وطرق ومنشآت غزة؛ لذلك تحولت أهداف إسرائيل في الأشهر الأخيرة من القضاء على «حماس»، إلى إدارة الأزمة، بسبب إدراك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن الحسم الكامل أصبح غير قابل للتحقق.

الملاحظ أنه منذ اندلاع المواجهة الأخيرة برز في الإعلام العربي تيارٌ واسع من التحليلات التي وصفت أداء المقاومة بأنه استراتيجي ومتفوق وصادم لإسرائيل، وعندما تفكك هذه المصطلحات تظهر تضخيماً واضحاً في تقدير القدرة العسكرية والسياسية لـ«حماس»، هذا التقدير الذي أشيع في الرأي العام العربي لا ينبع فقط من سوء تقدير ميداني، بل من تراكم دوافع نفسية وسياسية وآيديولوجية، تشكل ما يمكن تسميته ثقافة التمني في الخطاب العربي.

فأصبح المواطن العربي يعيش وعياً كاذباً من خلال تلك التحليلات، وربما أريد بها تعويض نفسي لسلسلة طويلة من الانكسارات، فكثير من المحللين العسكريين العرب لم يميزوا بين الرمزية البطولية للمقاومة وبين الوزن الفعلي والعسكري في ميزان القوى الحقيقية، وبالتالي اتجهوا إلى لغة تعبوية كان على رأسها مفهوم ساد لفترة وهو التصويب من المسافة صفر!

أما المحللون السياسيون فلم يبرأوا أيضاً من العوامل الآيديولوجية في التحليل، فاستدعوا فكرة المقاومة كهوية، وليست فقط كأداء عسكري؛ لذلك كان المُتلقي العربي ضحية تفكير تحليلي رغائبي، فالنصر المؤكد طيف وليس حقيقة؛ لأن إسرائيل تمتلك تفوقاً تقنياً ومعلوماتياً، وسيطرة شبه مطلقة على الأجواء واستخبارات دقيقة تعتمد على الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني. صحيح أن تكتيكات «حماس» سببت إرباكاً لهذه المنظومة، ولكنها لم تسبب انتصاراً واضحاً، كما أنها ضحت بمئات الآلاف من السكان في غزة. الميل إلى الانتصار الخطابي عندما يتعذر الانتصار الميداني وتقديس الرموز على حساب التحليل العقلاني ينتج المبالغة في وصف الأداء العسكري لـ«حماس»، حيث يكون حاجة نفسية جماعية وليس واقعاً.

تحدي ما بعد الحرب هو الأهم في النقاش، والاحتمال أن تنطلق الكثير من التحليلات والتساؤلات في المجتمع السياسي الإسرائيلي، وقد تشكل منعطفاً جديداً في الاستراتيجية العامة لدولة إسرائيل غير مسبوقة.

ما بعد الحرب يجب ألا يترك فقط للتفاعلات الداخلية الإسرائيلية، ما يحتاج إليه الطرف الفلسطيني هو إقامة ورش علمية وسياسية، فلسطينية أولاً وعربية ثانياً، من أجل البحث في كيفية توظيف مجمل ما تم لتحويل الأزمة إلى فرصة، ذلك هو التحدي وأيضاً الأولوية في النقاش.

فقد اتفق دولياً على أن تخرج «حماس» من الصورة، كما هو في مبادرة الرئيس الأميركي، وعلى الجميع في الجانب العربي الانشغال في التفكير المعمق والعلمي، كيف يمكن أن نستفيد من الوضع الحالي، وهو وضع عالمي مؤيد لوجود كيان فلسطيني يضم الفلسطينيين جميعاً في كيان سياسي واحد.

هذه هي الاستراتيجية الفلسطينية العربية المرغوبة والتي يجب أن توجه الجهود لإنجازها، دون الانشغال بالقضايا الجانبية من انتصر ومن انهزم!

آخر الكلام: يحتاج المفاوض العربي إلى مهارات أساسية لتحويل الأزمة إلى فرصة، ذاك علم وليس عاطفة.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لغة الانتصاراتِ الدّعائية
التالي: عبدي: لجنة عسكرية ستتوجه إلى دمشق لبحث الاندماج بالجيش السوري

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فوضى بعض وكالات الأنباء

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟
  • فوضى بعض وكالات الأنباء
  • عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)
  • سوريا ومحنة المواطنة
  • جريحان ورهينة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فوضى بعض وكالات الأنباء

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

سوريا ومحنة المواطنة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.