صورة من فيديو يوثق واقعة الاعتداء على أرميتا كراوند (أ ب)

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن الثلاثاء إن الحرب الدائرة بين إسرائيل و”حماس” شجعت القمع في طهران التي يدعم نظامها الحركة الفلسطينية.وأشار رحمن وهو متخصص في شؤون حقوق الإنسان مفوض من مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى أن ما تقوم به إيران هو رد فعل على فقدان المصداقية بعد الاحتجاجات الحاشدة التي نظمت على خلفية وفاة الشابة الإيرانية الكردية في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أيام على توقيفها من قبل شرطةالاخلاق في طهران على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.

وقال رحمن خلال ندوة نظمها “الاتحاد الوطني من أجل الديمقراطية في إيران” إن قادة النظام “كانوا يخططون بالفعل لمزيد من القمع”.

وتابع “من ناحية الأزمة الحالية، هم يشعرون بجرأة أكبر لأنهم يعتقدون أنهم صرفوا الأنظار عن الانتقادات الداخلية والقمع الداخلي بتحولهم أو بادعاء تحولهم إلى مدافعين شرسين… عن الحركة الفلسطينية”.

ويوجه القادة الإيرانيون بشكل متكرر تحذيرات لإسرائيل.

وأعادت وفاة الشابة ارميتا (17 سنة) في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى ذاكرة الإيرانيين واقعة وفاة أميني.

وكانت الفتاة أدخلت مستشفى فجر في طهران بعدما فقدت الوعي داخل إحدى عربات قطار الأنفاق في محطة بالعاصمة الإيرانية على أثر تعرضها، بحسب منظمات حقوقية خارج إيران، “لاعتداء” من قبل عناصر في “شرطة الأخلاق” المكلفين مراقبة احترام النساء للقواعد الصارمة للباس.

لكن السلطات الإيرانية نفت بشدة هذه الرواية، وشددت على أن الشابة “فقدت الوعي” بسبب هبوط ضغط الدم.

وشنت حركة “حماس” هجوماً غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية في السابع من أكتوبر تسللت خلاله إلى مناطق إسرائيلية عبر السياج الفاصل، وهاجمت بلدات حدودية وتجمعات سكنية، ما تسبب بمقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون، وتم أيضاً اقتياد حوالى 240 رهينة إلى القطاع، وفق السلطات الإسرائيلية.

وترد الدولة العبرية بقصف مكثف على القطاع منذ ذلك الحين. وأعلنت وزارة الصحة التابعة للحركة أن عدد القتلى في غزة وصل إلى 8525 شخصاً، معظمهم مدنيون ونحو نصفهم أطفال.