تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أسئلة مفتوحة بعد عام على أحداث الساحل السوري
  • الأخبار

أسئلة مفتوحة بعد عام على أحداث الساحل السوري

المحرر Editor 6 مارس، 2026

حسام رستم… العربي الجديد

بعد عام على أحداث الساحل السوري التي اندلعت في مارس/ آذار 2025، ما تزال تداعياتها السياسية والاجتماعية والقانونية حاضرة بقوة في المشهد السوري، وسط جدل مستمر بشأن مسار العدالة والمحاسبة، ومستقبل السلم الأهلي في واحدة من أكثر مناطق البلاد حساسية. وخلال تلك الأحداث، شهدت محافظات الساحل، ولا سيما اللاذقية وطرطوس وأجزاء من ريف حماة الغربي، موجة عنف واسعة شملت هجمات مسلحة وعمليات قتل وانتهاكات متبادلة، خلّفت مئات الضحايا من المدنيين والعسكريين، وأثارت مخاوف واسعة من انزلاق المنطقة نحو صراع طائفي مفتوح. ولا يزال المشهد معقداً بين مساعٍ رسمية للمحاسبة، وانتقادات حقوقية لمسار العدالة، ومحاولات اجتماعية لترميم النسيج الأهلي. وبينما يرى بعضهم أن بدء المحاكمات خطوة إيجابية، يؤكد آخرون أن تحقيق العدالة الحقيقية يتطلب مساراً أوسع يشمل كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين.

متهمون بأحداث الساحل السوري

وفي سياق التحقيقات الرسمية، حددت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث الساحل السوري في يوليو/ تموز الماضي، التي شكلها الرئيس أحمد الشرع بمرسوم رئاسي، هوية 298 شخصاً يشتبه بتورّطهم في أعمال العنف التي طاولت مدنيين وعسكريين. وقالت اللجنة إنها وثقت مقتل 1426 شخصاً وفقدان 20 آخرين خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس 2025. وأوضحت أن نحو مائتي ألف مسلح توجهوا إلى الساحل السوري آنذاك بهدف استعادته من “فلول النظام السابق”، مشيرة إلى أن عدداً من هؤلاء لم يكونوا تابعين للحكومة، الأمر الذي أدى إلى وقوع عمليات قتل ونهب، إضافة إلى استخدام شتائم وخطابات طائفية. كما كشفت التحقيقات عن تورط نحو 600 شخص في الأحداث، بينهم نحو 300 من فلول النظام السابق، و300 آخرين من عناصر الأمن والجيش وفصائل وعشائر. وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شهد قصر العدل في حلب أول جلسة محاكمة علنية للمتهمين بارتكاب الانتهاكات التي طاولت الأهالي والعسكريين في الساحل السوري. ونظرت المحكمة في قضايا 14 شخصاً، بينهم سبعة متهمين من فلول النظام السابق، وسبعة آخرون من مرتكبي الانتهاكات المنتمين إلى فصائل مرتبطة بجهات حكومية. وتضمنت الجلسة استعراض الأدلة والشهادات التي توثق الانتهاكات، إضافة إلى إفادات المتهمين وما ورد في محاضر التحقيق. وشملت التهم الموجهة إلى فلول النظام السابق إثارة الفتنة والتحريض على الحرب الطائفية والانخراط في عصابات مسلحة وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، لـ”العربي الجديد”، إن الأحداث شهدت “كمّاً كبيراً من الانتهاكات المتداخلة والمتنوعة”، وإن “الفلول بدأت بالاعتداء على مؤسسات الدولة وعناصر الأمن واستهداف الحواجز، وقتلت عناصر أمن وسيطرت على بعض المناطق، كما جرت عمليات تشويه لجثث عناصر الأمن ورميها في الشوارع، إضافة إلى استهداف سيارات مدنية على الطرقات”. ولفت إلى أن هذه الهجمات تبعتها موجة أخرى من الانتهاكات الانتقامية، موضحاً أن “هذه الموجة استهدفت الساحل السوري والعلويين بشكل خاص، وكان فيها طابع طائفي، وشملت عمليات قتل لأسر كاملة، بينها نساء وأطفال، إضافة إلى عمليات نهب للممتلكات”. وتفيد تقديرات الشبكة بأن عدد الضحايا الإجمالي وصل إلى نحو 1700 شخص.

فضل عبد الغني: بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية

ورأى عبد الغني أن تحديد لجنة التحقيق متورطين في أعمال العنف خطوة تمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أنها المرّة الأولى التي تتهم فيها السلطات السورية أشخاصاً محسوبين عليها وتبدأ بمحاسبتهم. واعتبر أن بدء المحاكمات، ومنها جلسات المحاكمة التي عقدت في حلب، يعد “خطوة بالاتجاه الصحيح، رغم أنها غير كافية”. لكنه لفت إلى أن التحقيقات تواجه تحديات كبيرة. وأضاف أن “مساحة الانتهاكات واسعة جداً، وتشمل عدداً كبيراً من القرى والأحياء والضحايا من كلا الطرفين، ما يجعل عملية التوثيق والتحقيق تحدياً هائلاً يتطلب أعداداً كبيرة من العاملين”. ولفت إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعاني في الفترة الأخيرة تراجع الدعم المالي، الأمر الذي أدّى إلى تقليص عدد الموظفين، ومن ثم الحد من القدرة على متابعة ملفات الانتهاكات بشكل كاف. وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب “متابعة مستمرّة من مؤسّسات الدولة بهدف ردم الفجوة الحاصلة، من خلال المحاسبة وتعويض الضحايا والاعتراف بالخطأ ومنع تكراره”.

خطوات غير كافية

في المقابل، رأى المحامي والناشط الحقوقي غزوان قرنفل أن الخطوات المتخذة حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الحدث. وقال لـ”العربي الجديد” إن “لجنة التحقيق لم تكن على مستوى الحدث، وما أعلنت عنه في مؤتمراتها الصحافية يشير إلى ذلك”. وأضاف: “لم نر أو نسمع عن محاكمات علنية حقيقية لكل الضالعين في تلك الجرائم”. وأكد أن العدالة لا يمكن تحقيقها بدون سيادة القانون، موضحاً أن “وجود جهات لا تخضع للمساءلة يعني أن العدالة ستبقى مجرد سراب”. وتابع: “فقط عندما تسقط الحماية عن النافذين وعمن يرون أنفسهم فوق القانون يمكن القول إننا بدأنا السير نحو العدالة”.

ورأى الطبيب زين مهنا، وهو من العاملين في مجال السلم الأهلي في اللاذقية، أن العدالة يجب أن تكون شاملة. وقال لـ”العربي الجديد” إن “محاكمات بدأت بالفعل خلال العام الماضي للمتسببين بالأضرار في أحداث الساحل، وتم ترويجها إعلامياً ونقل بعض جلساتها تلفزيونياً، لكن السؤال يبقى: ماذا بعد؟”. وأضاف أن العدالة ينبغي أن تشمل “كل الجرائم المرتكبة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وليس فقط أحداث الساحل”. وأشار إلى أن تأخر القبض على عدد من المتهمين أتاح لبعضهم فرصة الهروب، لافتاً إلى أن ملف الأطفال المغيبين مع عائلاتهم يبقى من أكثر الملفات حساسية في القضية السورية.

وقال مهيار بدرة، وهو من أبناء مدينة جبلة ومسؤول مبادرة “ابن البلد” التي تسعى إلى التعايش السلمي، إن الساحل يعيش اليوم واقعاً مختلفاً عما كان عليه خلال أحداث مارس 2025. وتحدث لـ”العربي الجديد”: “بعد عام من آذار الأسود تعيش مدن الساحل مثل اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس واقعاً مغايراً لما كانت عليه من توتر وانتظار”. ولفت إلى أن المنطقة تشهد اليوم “حالة أمنية تعد من الأفضل في سورية من حيث الاستقرار”، وأن الناس بدأوا تدريجياً بالتعايش معاً “بحكم الواقع”. ولفت بدرة إلى أن “الشغل الشاغل لغالبية أبناء المنطقة اليوم هو تأمين قوت يومهم”.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بعد الحرب على إيران
التالي: هل هو تنظيم وضبط أم تطويب للمجال العام بسورية؟(2-2)

قصص ذات صلة

  • الأخبار

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها انتخابات الكنيست الـ26 تبقي نتنياهو أولاً… والمفاجأة عربية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

وفد نسائي سوري يشارك للمرة الأولى في أسبوع المرأة والسلام والأمن بالأمم المتحدة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

شي يشدد قبضته على الحزب الشيوعي: قيود تأديبية وعمليات تطهير مكثفة

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان
  • غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه
  • لماذا نحتاج إلى عدوّ؟
  • هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري
  • كبرنا… ولكن من قال إن اللعب للصغار؟ تعلمنا أن نعمل ونتحمل المسؤوليات وندفع الفواتير، لكننا لم نتعلم كيف نتخلى عن رغبتنا في أن نلعب

لربما فاتك

Web-2026rewayah
  • الافتتاحية

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.