كلما مرّت ذكرى رحيل الروائي نجيب محفوظ نهاية شهر آب، يُراودني السؤال ذاته: أين هنّ نساء ذلك العالم الأدبي اليوم؟ أين أمينة ونفيسة وحميدة وإحسان وزهرة في واقعنا المعاصر؟

فتحَ أدبُ محفوظ نافذة واسعة على تفاصيل حياتنا اليومية، وشكلت الشخصيات النسائية في أدبه الشريان الحيوي النابض في قلب حكاياته، حاملاً ملامح الانكسار الإنساني، وثقل الواقع، وأسئلة الحرية والوجود.

في هذا العالم الروائي الممتد، تأتي شخصية «أمينة» في ثلاثية محفوظ مُتجاوِزةً لزمنها الروائي، وحاضرةً في أذهاننا عصيّة على النسيان، تُذكّرنا بأن قاطني بيوت محفوظ لم يغادروها، وأن صرخات النساء المكتومة خلف المشربيات القديمة ما زالت تتردد بأشكال مختلفة في واقعنا العربي المعاصر.

يقدم نجيب محفوظ وثيقة سوسيولوجية ونفسية تشرح بنية السلطة الاجتماعية وتجليات القهر البطريركي داخل الأسرة والمجتمع، وجاء سرده أميناً لبنية ثقافية واجتماعية سادت في عقود تاريخية مديدة.

تقعُ المرأة في أدبه موقع المحور، الذي التقت عنده خطوط المُحرَّمات الاجتماعية الثلاثة: الدين، والسياسة، والجنس. من هنا فإن العودة إلى قراءة السِيَر الحياتية لبطلات محفوظ ضرورة فكرية لتلمُّس سُبُل التحرر من سطوة النماذج الذكورية الموروثة.

أمينة التي لم تَمُت

عندما نتأمّل شخصية أمينة في ثلاثية نجيب محفوظ بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، نجد أنفسنا أمام تشريح إنساني بالغ الدقة لبنية الخضوع المتوارث، والتهميش الذاتي.

عاشت أمينة محصورة بين أركان بيتها، لا ترى العالم الخارجي إلا من خلال ثقوب صغيرة في «مشربية» خشبية تَمنحُها رؤية عابرة للشارع وتَمنعُها من المشاركة في حركته. لقد انحصر وجودها الكامل في طاعة الزوج السيد أحمد عبد الجواد وتلبية احتياجات الأسرة، في تسليم تام ينال رضاه ويرى في هيبته سلطة مطلقة لا تُناقَش. وحين أقدمت في لحظة استثنائية على الخروج لزيارة ضريح الحسين، نزل عليها عقاب قاس، إذ طُردت من بيتها ولقيت النبذ لكونها تجرأت على ممارسة فعل مستقل دون إذن شرعي من سيد البيت.

إن أمينة التي لم تَمُت في مجتمعاتنا العربية حقيقةٌ سوسيولوجية تشاهدها الأعين داخل أوساط اجتماعية عديدة، وفي سائر البلدان العربية.

تواصل أمينة حياتها بيننا؛ عبر صور متعددة تظهر في المرأة التي تُجبَر على التخلي عن طموحها العلمي أو المهني لإرضاء سلطة ذكورية عائلية، وفي الزوجة التي تتحمل صنوف الأذى النفسي والجسدي خوفاً من الفضيحة أو النبذ المجتمعي، وفي الفتاة التي يُسلَب منها حق اختيار شريك حياتها باسم الحفاظ على التقاليد.

لقد أحاطت المنظومة المحافظة هذا الخنوعَ بهالة من القداسة، وخلعت عليه مسميات الفضيلة والتسامي.

توضح الدكتورة سحر الموجي في تحليلها لهذه الظاهرة أن خطورة نموذج أمينة تكمنُ في استمرار استدعائها كرغبة اجتماعية ضاغطة، حيث تتطلع فئات عريضة في المجتمعات العربية إلى «إعادة إنتاج أمينة» وترسيخ خنوعها كشرط للقبول الاجتماعي، ما يدفع العديد من النساء والفتيات المُعاصِرات إلى تمثّل هذا الاستسلام قسراً لضمان السلامة أو نيل الرضا العائلي.

ترسم هذه الرؤية صورة الكائن المفرغ من الكينونة والحرية الفردية، حيث تنقلب الأنا النسوية إلى وظيفة تخدم الهيكل الأسري دون امتلاك حق التعبير أو الاعتراض.

يتجاوز واقع المرأة اليوم حدود الحبس المنزلي والضغط العاطفي داخل الجدران المغلقة، ليبلغَ ممارسات قمعية تُمارس في الشارع والفضاء العام، هدفها الأساسي إعادة المرأة إلى حصارها الأول وتجريدها من مكتسباتها الحديثة.

تتعرض النساء في بلدان عربية عديدة، ولا سيما في مناطق النزاعات السياسية والمسلحة لأنواع مختلفة من الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي، وتتنوع وسائل الترهيب بين الاعتداءات الجسدية، والخطف القسري، والاغتصاب الممنهج، وهي أدوات تُستخدَمُ عمداً لكسر الإرادة الفردية، والإذلال الجماعي، وتفكيك النسيج المجتمعي.

يسعى هذا العنف الممنهج إلى تحييد المرأة وإخراجها الكلي من مُعترَك الحياة العامة؛ حيث يحاصر الخوف النساء، ويقيد حركتهنّ، ويحبسهنّ داخل البيوت، مُفضياً إلى إحياء نموذج المشربية القديم بآليات حديثة. يُزرَعُ في الوعي الجمعي أن الخروج إلى الفضاء العام، والمشاركة السياسية أو المدنية، يجلبان الوبال والعار على العائلة.

وتتجلى هذه السياسة القمعية بأوضح صورها عند استهداف النساء المناضلات والسياسيات والكاتبات والإعلاميات اللاتي تجرّأنَ على رفع الصوت وممارسة دورهنَّ القيادي؛ حيث تُسلَّط عليهنَّ سياط التشهير الممنهج، والتصفية المعنوية، وشيطنة السمعة عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.

تهدف هذه الحملات إلى ربط النضال النسائي الفاعل بالخروج عن الفضيلة والشرف، وصياغة وصم أخلاقي يُجرِّدُ الناشطة من حمايتها المجتمعية، في رسالة ترهيبية موجهة لجميع النساء، مَفادُها أن النجاة والقبول محجوران في اختيار الخنوع وارتداء ثوب «أمينة» المُستكينة الصامتة.

ماذا لو امتلكت بطلات نجيب محفوظ القدرة على تقرير مصيرهنّ؟

يقودنا هذا السؤال الافتراضي إلى إعادة قراءة المصائر التراجيدية التي انتهت إليها النساء في أدب نجيب محفوظ، لنستكشفَ أثر امتلاك القرار في تغيير مجرى الأحداث.

لم تكن المصائر الجائرة للفتيات في عالم محفوظ نتيجة خلل فطري في بنيتهنّ الأخلاقية، إنّما ولدت هذه المآلات من الرحم المظلم للقرارات القسرية، وضغوط العَوَز المادي، وانسداد منافذ الحراك الاجتماعي أمام المرأة.

تقف نفيسة في رواية بداية ونهاية في مواجهة فقر مدقع وأنانية أُسرية قاسية؛ حيث مَنحَ شقيقها حسنين نفسه حق الصعود الاجتماعي والطبقي، متجاهلاً عَرَقَ أخته وتضحياتها اليومية المتمثلة في العمل المجهد بالخياطة لتوفير نفقات تعليمه ورتبته العسكرية. اتخذت نفيسة مسلك العمل الجنسي لتأمين لقمة العيش لعائلة تلاشت مواردها، وفي لحظة الانكشاف، لم يجد الأخ وسيلة لغسل هذا العار السطحي سوى دفعها نحو مياه نهر النيل لإنهاء حياتها غرقاً.

لو امتلكت نفيسة قُدرة القرار، وحظيت بفرصة عمل عادلة تضمن لها الاستقلال الاقتصادي والكرامة الإنسانية، لَصانت كينونتها، ولتغيرت خاتمة تلك المأساة العائلية، ولرفضت بوعي أن تكون قرباناً يُذبح لتطهير «الشرف» الذكوري المزعوم لأخيها المُستغِلّ.

تطلّ حميدة في رواية زقاق المدق بطموحها الجارف ورغبتها العارمة في الفَكاك من أسوار الحارة الضيقة التي تخنق أنفاسَ قاطنيها.  كان تمرد حميدة جامحاً ولكنه يفتقر إلى الوعي والمعرفة، مما جعلها فريسة سهلة في أيدي القوادين والمُستغِلِّين مثل فرج إبراهيم، لتفقد هويتها الأصيلة وينحصر وجودها في مهمة الترفيه عن جنود المعسكرات الأجنبية.

لو أُتيِحَ لحميدة أن تمسك بزمام مصيرها من خلال التعليم والوعي وتطوير الذات، لَوجَّهت طاقتها النفسية الهائلة نحو بناء مستقبل مستقلّ، ولما استطاع المتكسِّبون استغلال حرمانها المادي وطموحها.

أُكْرِهَتْ إحسان في رواية القاهرة الجديدة على التخلي عن عاطفتها النبيلة تجاه الشاب المناضل علي طه تحت ضغط أسرتها التي أعياها الفقر، فقبلت اقتراناً صورياً بـ محجوب عبد الدايم، لتصبح طُعمةً لسلطة فاسدة (قاسم بك) تستبيحُ جسدها في الخفاء مقابل حصول زوجها الصوري على المناصب الإدارية.

لو امتلكت إحسان حريتها المستقلّة وقدرتها على تقرير مسارها بعيداً عن وصاية الأهل، لحَصَّنت ربما علاقة حبّها، ولأسَّست حياتها على أُسس التكافؤ والنزاهة بعيداً عن أطماع النخبة السياسية المريضة.

عند تأمُّل شخصية زهرة في رواية ميرامار، نجد النموذج الأقرب إلى امتلاك الإرادة. فرّت زهرة من الريف هرباً من زواج قسري فرضته العائلة، واختارت العيش العصامي في المدينة، وأصرت على تعلم القراءة والكتابة، صامدة أمام إغراءات النخب الحزبية ومحاولات استغلال نضارتها في بَنِسيون ميرامار.

تمثل زهرة البذرة الأولى للتمرد الواعي، حيث أثبتت أن القدرة على اتخاذ القرار هي السلاح الوحيد الذي يحمي المرأة من فقدانها لأهليتها على حياتها.

ماذا لو أُعطيت أمينة فرصة ثانية؟

تصدت الروائية والأكاديمية المصرية الدكتورة سحر الموجي للهيمنة الثقافية النموذجية على المرأة في أدب نجيب محفوظ، وذلك عبر نصها الروائي الصادر عام 2017 عن دار الشروق بعنوان مسك التل، مبتكرة مساراً تأويلياً وتناصياً يفكك نموذج المرأة التقليدي في الأدب الكلاسيكي؛ حيث أطلقت سؤالها المباشر: «ماذا لو أُعطيت أمينة فرصة ثانية؟».

تُخرِجُ الدكتورة سحر الموجي البطلة من مَحبسها الزمني، وتنقلها من حارة ثورة 1919 إلى قلب القاهرة المعاصرة عام 2010 قبيل اندلاع ثورة يناير. وتعتمد الحبكة الفنتازية في الرواية على لعبة التناصّ الأدبي من خلال خلق فضاء افتراضي أطلقت عليه تسمية «بيت السيرينات»، لتلتقي فيه ثلاث نساء ينتمين إلى أزمنة وثقافات متباينة: أمينة زوجة السيد أحمد عبد الجواد من ثلاثية نجيب محفوظ مُمثِّلةً للقرن العشرين، وكاثرين إيرنشو بطلة رواية مرتفعات وذرينغ لإيميلي برونتي مُمثِّلةً للقرن التاسع عشر، والدكتورة مريم الطبيبة النفسية المعاصرة التي تعيش في حي المنيل بالقاهرة مُمثِّلةً للقرن الحادي والعشرين، والتي تعاني من اكتئاب حاد وعزلة ناتجة عن صدمات فقدان الزوج وتوتر العلاقة مع الأم الراحلة.

في هذا الإطار السردي المُبتكَر، تتحرر أمينة من أَسرِ الهامشية وتتجاوز الوصمَ القديم الذي اختزلها في البساطة السطحية والاستكانة، لتكتشف ذاتها وتعلن بقوة أنها ليست امرأة «طيشة»، فتتعلم القراءة والكتابة وتثقف نفسها وتعمل في مجال الترجمة، منتزعة سلطة الفهم والتفسير وصياغة اللغة، وتتوقف عن الانصياع لسطوة «سي السيد» أو تَلقي الأوامر بالصمت، مُمسِكَة بزمام حياتها لتفكر وتدون مذكراتها وتدير يومها بملء إرادتها المستقلة، فضلاً عن إعادة صياغة إيمانها الديني بتطوير وعي ناضج يُفرِّقُ بوضوح بين القضاء والقدر الإلهي وبين ظُلم البشر، مُحوِّلةً عزلتها القديمة خلف المشربية إلى تواصل فكري وتضامن إنساني مع بطلات عالميات، مُقدِّمةً رداً اعتبارياً لكل سنوات القمع الصامت، واضعةً بذلك حداً لاستخدام أمينة شماعةً لتبرير استبداد الرجال وترسيخ خنوع النساء.

قراءة السينما المصرية لشخصيات محفوظ

شكلت روايات نجيب محفوظ مادة خصبة للسينما المصرية، غير أن الشاشة الفضية قدمت معالجات تفاوتت في عمقها الفكري، وفي مستوى أمانتها للنص الأدبي الأصلي والتحليل السيوسولوجي الذي انطوى عليه.

تبنّى المخرج صلاح أبو سيف في فيلمي بداية ونهاية (1960) والقاهرة 30 (1966) واقعية اجتماعية نقدية صريحة، حيث أظهرَ البنية الطبقية القاسية التي تدفع النساء نحو الهاوية، وعَرَّى الزيف الأخلاقي للمجتمع البطريركي الذي يظلم الضحية ثم يقيم عليها محاكمات أخلاقية صورية. وقد أظهرَ التجسيدُ البصري لـ نفيسة وإحسان البُعدَ التراجيدي للانكسار الإنساني، دون إسفاف أو تسطيح.

في حين اتجه المخرج حسن الإمام في اقتباسه للثلاثية وزقاق المدق نحو الصياغة الميلودرامية والاستعراضية، مُبرِزاً شخصية أمينة في صورة السيدة الاستسلامية المطلقة، مُفسِحاً مساحات واسعة لعوالم الغناء والرقص وشخصيات «العالمات» زبيدة وزنوّبة.

أدى هذا التوجه إلى تخفيف الحمولة الفكرية والنقدية التي بثها محفوظ في رواياته، واختزل الجوهر المعقد للتناقض الأخلاقي الذي يمارسه الرجل الشرقي في تَسلُّطه المنزلي ومجونه الخارجي. وقد ساهمت هذه المعالجات السينمائية في ترسيخ الصورة النمطية السطحية عن المرأة في أدب محفوظ، حيث جرى اختزال التحليل الاجتماعي والعمق النفسي لصالح الجاذبية البصرية والدراما الفاقعة.

تسببت هذه الرؤية الإخراجية في تهميش أسئلة الوعي والحرية الفردية التي طرحها النص الأدبي الأصلي، مُحوِّلةً مأساة الاستكانة لدى أمينة أو تمرد حميدة إلى متعة سينمائية عابرة تجرد النصوص من روحها النقدية الحادة.

تكمن الأهمية السوسيولوجية البالغة لأدب نجيب محفوظ في كونه لم يقدم مجرد تأريخ أدبي لزمانه، بل وضع التشريح التأسيسي لبنية «الوصاية الأبوية» التي خضعت لها المرأة العربية. ولم تثبت أدوات التضييق على الأنثى عند الشكل التراثي الفردي الذي جسده السيد أحمد عبد الجواد داخل جدران البيت المغلقة؛ فقد شهدت المجتمعات العربية تحولات متسارعة اتّسعت معها دائرة الوصاية لتتجاوز الفضاء المنزلي الخاص إلى الفضاء العام، معيدة إنتاج ذات المفهوم المحفوظي للقهر بآليات مُستحدَثة في مصر وسورية وسائر البلدان العربية.

إن بنية شخصية «سي السيد» كنموذج  في الأدب المحفوظي، حيث السلطة المطلقة والحظر المادي والمعنوي المتمثل في «المشربية»، انتقلت اليوم من الحدود الداخلية للمنزل إلى رقابة مجتمعية شاملة تمارسها المؤسسات والشارع على المرأة في زيّها وحركتها وحقها في التواجد الحر. ومع تصاعد موجات التشدد والفكر الأصولي، ارتدت تلك الوصاية ثوباً عقائدياً أشد ضراوة؛ حيث حل الشيخ المتطرف أو التنظيم الأصولي محل الأب التقليدي، مُمارِساً وصاية شمولية تحرم المرأة من إرادتها وتُصادِرُ حقها في التعليم والعمل، مُكرِّسةً نسخة حديثة من «أمينة المستكينة»، ولكن بسياج عقائدي مغلق يفرض الانصياع والتضحية بالذات باسم الفضيلة والنقاء الأخلاقي، تماماً كما طُلِب من أمينة تاريخياً.

في عصرنا الراهن، تحولت «المشربية» الخشبية إلى «مشربية سيبرانية» افتراضية، انتقَل معها التضييق إلى الشبكات الرقمية عبر العنف الرقمي والابتزاز والتنمر، إذ تستغل هذه الممارسات الخوف الموروث من «الفضيحة والوصمة الاجتماعية»، الخوف ذاته الذي لجم أمينة ودفع نفيسة وإحسان للتضحية بكرامتهنّ، لإرغام المرأة على الصمت والتنازل عن حقها في التعبير والوجود الرقمي المستقل.

تثبت قراءة تحولات الوصاية من عباءة «سي السيد» إلى القهر الأصولي والسيبراني أن أدب نجيب محفوظ يظل وثيقة حية تفكك آليات السيطرة الممتدة عبر الزمن.

إن الاحتفاء بذكرى نجيب محفوظ دعوة حيّة لتأمُل واقعنا واستشراف مستقبلنا، إذ لن تنتهي رمزية «أمينة التي لم تَمُت» ولن تتوارى من مجتمعاتنا العربية إلا عندما تمتلك المرأة العربية حقها الكامل والناجز في اختيار مسار حياتها، وتقتلع جذور الخوف والانصياع القسري، لتكتب قدرها بيديها في عالم يسوده العدل وتُصان فيه كرامة الإنسان. إن استعادة الفاعلية النسوية تتطلب كسر حلقة الخنوع المتوارث، والتصدي لكل صور الوصاية المستحدثة التي تسعى لإعادة إنتاج نمط أمينة الاستسلامي.