
مجتبى خامنئي (مواقع التواصل)
تتركز عملية اتخاذ القرار في إيران، وفق خبراء ومحللين، بين أيدي مجموعة من المسؤولين السياسيين والعسكريين، منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية.
في ما يأتي عرض موجز عن أبرز الشخصيات، التي يعتقد أنها صاحبة القرار في هرمية الحكم في طهران في الوقت الحالي:
المرشد الأعلى مجتبى خامنئي
– يترأس مجتبى خامنئي نظرياً نظام الحكم في إيران بعدما خلف والده كمرشد أعلى، وهو منصب يحتفظ به مدى الحياة، ويعطيه الكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية.
– لا يزال نفوذه غير واضح، لكن التقديرات ترجح أنه لم يبلغ ما كان لوالده الذي حكم البلاد لنحو أربعة عقود، من إمساك كلي بكل مفاتيح نظام الحكم.
الرئيس مسعود بيزشكيان
– ينظر إلى بيزشكيان الذي تولى الرئاسة منذ 2024 بعد انتخابات جرت في أعقاب مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي بحادثة تحطم مروحية، على أنه ينتمي إلى الجناح الأكثر اعتدالاً في الساحة السياسية الإيرانية.
– لكن موقعه لا يعني إطلاقاً بأنه الرجل الأول على رأس هرم السلطة، إذ إن الكلمة الفصل في المسائل الرئيسة تعود للمرشد الأعلى. يترأس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويقود المجلس الأعلى للأمن القومي.
– وعلى رغم أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو من قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، إلا أن بيزشكيان هو الذي وقع عن بعد مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، كما فعل نظيره دونالد ترمب.
رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف
– ينظر إلى قاليباف على أنه وجه القيادة في ظل غياب مجتبى عن الصورة.
– قاد الوفد المفاوض مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب، وشارك في جولتي مفاوضات إسلام آباد وجنيف، كما زار قطر وسلطنة عمان في إطار المهمة ذاتها.
– حرص خلال المفاوضات على عدم الظهور مع الوفد الأميركي أمام وسائل الإعلام، على رغم أن التفاوض كان يجري بين الطرفين بصورة مباشرة حول طاولة واحدة.
– خلال ثلاثة عقود قضاها في قلب منظومة الحكم الإيرانية، شغل مناصب عسكرية ومدنية عدة، فكان قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري وقائد شرطة طهران ورئيس بلدية العاصمة، وصولاً إلى تولي رئاسة مجلس الشورى (البرلمان).
– ترشح قاليباف المعروف بطموحه، لرئاسة الجمهورية ثلاث مرات، لكنه لم يفز.
وزير الخارجية عباس عراقجي
– شغل عراقجي المنصب منذ عام 2024، بعد مقتل وزير الخارجية السابق حسين أمير عبداللهيان في حادثة تحطم المروحية ذاتها التي أودت برئيسي.
– مثل إيران إلى جانب قاليباف في المحادثات مع الولايات المتحدة، وكان من أبرز الأصوات المتحدثة باسم الجمهورية الإسلامية في وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي.
– يحمل شهادة دكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت الإنكليزية، وسبق له أن شارك في المفاوضات التي أثمرت اتفاق عام 2015 النووي، ضمن فريق الوزير السابق محمد جواد ظريف.
قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي
– يعد وزير الداخلية والدفاع السابق أحمد وحيدي ثالث قائد لـ الحرس الثوري في غضون أقل من عام بعدما قتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول للحرب الأخيرة، فيما قتل حسين سلامي خلال حرب الأيام الـ12 الإسرائيلية ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.
– ولهذا السبب على الأرجح، بقي وحيدي متحفظاً خلال الحرب، ولم يظهر علناً.
– ولم يصدر غير بيان واحد باسمه كقائد للحرس في الـ19 من مارس (آذار)، قدم فيه تعازيه إثر مقتل قائد قوات التعبئة (الباسيج) غلام رضا سليماني.
أمين مجلس الأمن القومي محمد باقر ذو القدر
– أبقى محمد باقر ذو القدر على مستوى نادر من الظهور العلني، من دون أن يعني ذلك أن نفوذه غير ذي شأن.
– عين ذو القدر في هذا المنصب الذي يعد أرفع منصب أمني في إيران، بعد مقتل سلفه والمفاوض المخضرم علي لاريجاني في غارة إسرائيلية في مارس. وعلى خلاف لاريجاني، أمضى ذو القدر مسيرته المهنية في الحرس الثوري، واعتبر تعيينه تعزيزاً لدور الحرس في صناعة القرار.
رئيس السلطة القضائية محسني إيجئي
– على عكس شخصيات قيادية أخرى، كثف رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي حضوره على شاشات التلفزيون الإيراني خلال فترة الحرب، وحض بنبرته الهادئة على تسريع إصدار أحكام الإعدام على خلفية قضايا التجسس والتعامل مع الاستخبارات الخارجية على خلفية الحرب.
– يواجه منذ أعوام طويلة انتقادات جماعات حقوقية، تتهمه بالإشراف على انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.