أفادت وكالة مهر الإيرانية أن “مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري”.
تابعت: “المفاوضات النهائية ستركز على القضايا النووية والاقتصادية وستستبعد المناقشات حول برنامج الصواريخ الإيراني”.
أضافت: “مذكرة التفاهم تشمل أيضاً إعادة فتح مضيق هرمز وإلغاء العقوبات النفطية والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وهي تتطلب إقراراً نهائياً من السلطات المعنية”.
مصادر أميركية عن الاتفاق
وسبق أن كشف موقع “أكسيوس” تفاصيل عن مذكرة التفاهم التي ادّعى ترامب إنّها “ستُوقّع قريباً، وربما في نهاية الأسبوع في أوروبا”، إذ تنصّ على “إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم عبور، ومنح إيران تخفيفاً للعقوبات مقابل التزامها ببنودها”، وذلك وفقاً لديبلوماسي ومسؤول أميركي.
وفي نصّ المذكّرة بين الولايات المتحدة وإيران:
– ستُمدّد مذكرة التفاهم وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما في ذلك في لبنان، تُعقد خلالها مفاوضات نووية.
– إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم، مع عودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوماً، على أن يتم رفع الحصار الأميركي في المقابل.
– يتضمن النص إطاراً لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع العلم أن أي إجراء بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتوقف على اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.
– بموجب مذكرة التفاهم، ستلتزم إيران بتعهدات معينة بشأن برنامجها النووي، أهمها عدم امتلاك سلاح نووي مطلقاً، وحلّ الأزمة المتعلقة باليورانيوم المخصّب.
– ترامب وافق على أن أحد خيارات حلّ هذه المسألة هو تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب داخل البلاد تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.
كيف تم التوصّل إلى مذكّرة التفاهم؟
قال ديبلوماسي من إحدى الدولتَين الوسيطتَين لـ”أكسيوس”، إن “الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الاتفاق”، لكنه أقرّ بأن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية.
وحتى مساء الخميس، أفاد مصدران مطلعان بأنّ الاتفاق قد حظيَ بموافقة إيرانية على مستويات عليا، لكن من غير المرجّح أن يكون قد حظيَ بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
من ناحيته، قال ترامب إنّه يتوقّع إقامة حفل توقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن طهران “لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي”.
إلى ذلك، أفاد دبلوماسيان من الدولتَين الوسيطتَين ومسؤولان أميركيان، بأنّه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مساء الأربعاء بعد ساعات من المفاوضات بين الوسيط القطري علي الذوادي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ولفت مصدران إلى أنّ الذوادي تحدث هاتفياً عدة مرات خلال المحادثات في طهران مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وفي السياق، نقل “أكسيوس” عن مصدر أنّ “أربع طائرات من طراز C-17 تابعة لسلاح الجو الأميركي غادرت إلى أوروبا يوم الخميس، تحمل معدات لسفر محتمل لنائب الرئيس جي دي فانس إلى حفل توقيع في جنيف في الأيام المقبلة”.
وألغى ترامب الخميس ضربات أميركية جديدة هدد بشنها في المساء على إيران مؤكداً التوصل إلى أرضية تفاهم.
وأعلن من البيت الأبيض “لقد توصلنا للتو إلى تسوية رائعة لإنهاء الحرب مع إيران، وبمجرد الانتهاء من إعداد الوثائق، وهو ما ينبغي أن يتم في الأيام القليلة المقبلة، فمن المحتمل أن يتم التوقيع، ربما في أوروبا”.
وأشار إلى أن نائبه جاي دي فانس قد يوقع الوثيقة اعتباراً من “نهاية هذا الأسبوع”.