تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا
  • أدب وفن

اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا

المحرر Editor 5 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
    

الكاتبة الأميركية إليزابيث غيلبرت (رويترز)

سارة النمس.. ناقدة … اندبندنت عربية

ملخص

“في الطريق إلى النهر” (All the Way to the River) كتاب ينتمي إلى السيرة الذاتية صدر في نهاية عام 2025، للكاتبة الأميركية إليزابيث غيلبيرت عن دار “ريفرهيد بوكس”.  تكتب ليز في هذه المذكرات عن الهوس والخسارة والإدمان، بعد خمسة أعوام من وفاة صديقتها ريا إلياس.

 تكشف الكاتبة الأميركية إليزابيث غيلبيرت عن علاقة عنيفة ومتوترة ومعقدة جمعت بينها وبين صديقتها السورية ريا الياس، تأزمت خلال الأيام الأخيرة من حياة ريا بعد إصابتها بمرض السرطان وانتكاستها إلى إدمان الكوكايين عقب أعوام من الصحو والتعافي.

عرفت إليزابيث غيلبيرت بكتابها “طعام، صلاة، حب” الذي حقق مبيعات عالمية هائلة، ويعد من أبرز كتب المذكرات المعاصرة، إذ اقتبس عنه فيلم يحمل العنوان ذاته، وأدت بطولته الممثلة جوليا روبرتس، ولعل أهم ما ميز الكتاب بناؤه السردي والقالب الذي قدمت فيه حكايتها، إذ قسمته إلى فصول ثلاثة عن الطعام والصلاة والحب، ويتناول تجربة فريدة من نوعها لامرأة قررت بعد طلاقها السفر حول العالم مدة عام كامل في محاولة لاكتشاف ذاتها، فأمضت أربعة أشهر في إيطاليا للتمتع بلذة الطعام، وثلاثة أشهر في الهند لاختبار روحانياتها وأداء صلوات تشفي جروحها النفسية، ثم اختتمت رحلتها في إندونيسيا بحثاً عن التوازن بين اللذات الروحية والجسدية عبر تجربة حب.

قصة صداقة انتهت في مأساة

تروي إليزابيث غيلبيرت في كتابها كيف غير الثراء حياتها بعد نجاح “طعام، صلاة، حب” إلى حد الارتباك والحيرة في التصرف في تلك الأموال، إذ شعرت بأنها لا تستحقها وأن هناك من هو أكثر حاجة إليها، فاندفعت إلى إنفاقها بإسراف على المقربين والجيران والغرباء لعلها تخفف إحساسها بالذنب ومن حال اللاجدوى التي وصلت إليها، وفي تلك المرحلة من حياتها ككاتبة ثرية ومشهورة، تعرفت الى ريا إلياس في صالون حلاقة، مصففة شعر من أصول سورية، قادمة من بلاد غريبة، تتحدث باعتزاز عن تعافيها من المخدرات ولديها أسلوبها المتمرد في اللباس والمزاح والكلام البذيء.

كتاب المذكرات (أمازون)

وهكذا نشأت بينهما صداقة قوية قربتهما لأعوام على رغم اختلاف كل منهما عن الأخرى، وصارت ريا المرافقة الدائمة للكاتبة في مناسباتها الثقافية إلى أن جاء اليوم الذي اكتشفت فيه ريا إصابتها بمرض السرطان، وأن أمامها مهلة لا تتجاوز ستة أشهر للعيش، وحينها اتخذت إليزابيث قراراً مصيرياً بعد ساعات من البكاء والانهيار بالانفصال عن زوجها البرازيلي والانتقال للعيش مع صديقتها، مكرسة نفسها لرعايتها وإسعادها حتى اللحظات الأخيرة، إلا أنها لم تتخيل أن العلاقة بينهما ستتوتر إلى حد انها تخطط حرفياً لقتلها هرباً من الجحيم الذي وجدت نفسها عالقة فيه.

 الهوس والإدمان والخسارة

يدور كتاب “طوال الطريق إلى النهر” حول ثلاث ثيمات محورية تتمثل في الهوس والإدمان والخسارة، وهي ثلاثية نفسية معقدة تتجلى عبر تجارب شخصية عاشتها الكاتبة وكشفت عن تفاصيلها قائلة إنها لم تتخيل أن تتعرى أمام القراء إلى ذلك الحد لتشارك ما يجهلونه عنها، وما مرت به من هشاشة ومعاناة من أفكار قاتمة حاصرتها حتى كادت أن تودي بها إلى الجنون أو الموت.

تروي إليزابيث في مذكراتها كيف يمكن للهوس أن يقضي على أجمل الصداقات الإنسانية، ليتحول إلى مرض يفسد العلاقات وينمي مشاعر سلبية مثل الحقد والكراهية، وكذلك تتطرق غيلبيرت إلى حال الإدمان النفسي على الأشخاص الذي قد يكون قاتلاً ومدمراً تماماً، كما هو الإدمان على العادات المؤذية واستهلاك المواد السامة مثل النيكوتين والكحول والكوكايين، وتقول مثلاً في إحدى الصفحات “لم أعرف أنني سأكون مدمنة على ريا كما أدمنت هي المخدرات”، وتصف كيف يعقل للإدمان العاطفي أن يحمل أعراضاً مشابهة، فيتسبب في خسارة المرء لكرامته ويجعله قادراً على فعل أي شيء طلباً للود أو المديح والتقدير.

وترى غيلبيرت إن الإدمان العاطفي يجعل الإنسان يتبنى شخصية لا تشبهه، فينزلق إلى الحماقات ويتصرف بجنون، والأخطر في هذا النوع من الإدمان أنه يبدو طبيعياً ومن الصعب أن يعي المصاب أزمته النفسية، لأن السائد في العلاقات الاجتماعية هو تمجيد كل أشكال التضحيات والتنازل بوصفها أفعالاً خيّرة، وقلما يلتفت أحد في علاقة زواج أو صداقة إلى أن طرفاً ما يمنح أو يخضع أكثر مما ينبغي، ما دام يفعل ذلك بدافع الحب.

إليزابيث غيلبرت وأوبرا وينفري (برنماج نادي الكتاب)

وتصرح الكاتبة في مقابلتها مع أوبرا وينفري بأنها كتبت هذا الكتاب لتقول للعالم: انظروا ما الذي فعله الإدمان بي، وشاهدوا كيف أصبحت تلك السيدة اللطيفة التي كتبت “طعام، صلاة، حب” على وشك أن تصير قاتلة، في لحظات استنزاف أنهكها فيها التعب الجسدي والنفسي.

 الطريق إلى النهر

“ما الذي تحدقين إليه؟” سؤال  طرحته ريا على إليزابيث، ربما لأنها قرأت في ملامحها ما تكنه لها من مشاعر سلبية جراء ما آلت إليه علاقتهما، فتجيبها غيلبيرت متأخرة “كنت أنظر إلى شخص كان يفترض أن يكون ميتاً الآن لكنه رفض أن يموت، إلى شخص طرد من المستشفى بسبب عدوانيته ورفضه التعاون مع أطباء وممرضات حاولوا مساعدته للاستعداد للموت بكرامة، كنت أحدق إلى الشخص الوحيد على الأرض الذي كان قادراً على جعلي أشعر بأني آمنة ومحبوبة، إلا أنه يعنفني اليوم في كل لحظة، وكل ما أفعله لأجله يبدو خاطئاً وغير كاف”.

 

عندما شُخّصت ريا بمرض السرطان لم تتحمس للعلاج الكيماوي لكنها خضعت له إرضاء لأحبائها، فلم تتحمل الألم وكانت بالكاد تنام ساعة أو ساعتين، وقد لازمتها صديقتها في المستشفى وكانت توقظها كلما أفاقت وتطلب منها ألا تتركها وحيدة وأن تقطع لها وعداً بالبقاء معها، إلا أن علاقتهما تأزمت عند انتكاسة ريا بتعاطي أول جرعة مورفين، وحينها صار جسدها يطلب مزيداً من المخدر، لتجد نفسها في مواجهة أعراض الإدمان مجدداً وتتحول إلى مريضة عصبية، فظة وعدوانية، تجاه كل من يحاول ثنيها عن تعاطي المزيد.

تصف إليزابيث البيت الذي استأجرته في منطقة إيست فيلاج القريبة من النهر بأنه صار أشبه بحبس بائس، “على طاولة القهوة ثلاثة خطوط من الكوكايين، قنينة ويسكي وأدوية مخدرة، ومريضة عصبية تجرحها طوال الوقت، فتقرر إليزابيث قتلها بعد أيام من التعب والإحباط، إذ سرقت منها أدويتها المنومة، وفي طريقها إلى النهر فكرت في حيلة تجعلها تناولها المنومات على أنها مسكنات ألم، وعند عودتها سألتها ريا: “ماذا تخططين؟ وما الذي تنوين فعله بي؟” أربكتها قدرتها على قراءة أفكارها وقالت في سرها “من بإمكانه قتلها؟ حتى السرطان لم يستطع هزيمتها والقضاء عليها”، ثم عادت تسير إلى النهر، لكن هذه المرة وهي تفكر في إنهاء حياتها بابتلاع المنومات التي تحملها في كفها، لتصل في النهاية إلى حقيقة أنها ليست بخير وأنها على وشك أن تفقد صوابها، ولعله الوقت المناسب لطلب المساعدة النفسية.

الذات مادة للسرد

تشكل الذاتية نقطة القوة الأبرز في نصوص إليزابيث غيلبيرت، ففي أهم إصداراتها لم تتوار خلف شخصيات روائية وعوالم متخيلة بقدر ما انطلقت من ذاتها كمادة خصبة للسرد، لتكتب تجربتها كاملة بصدق قد يبدو صادماً للقراء، ومع ذلك تعبر إليزابيث عن أزماتها الشخصية وهواجسها ومشكلاتها النفسية، متصالحة مع ضعفها وإخفاقها، فيغدو ذلك الضعف الإنساني والتيه الوجودي والتمزق العاطفي بمثابة نقاط قوة في عالم الكتابة، ولا سيما في أدب السير الذاتية، فالقارئ لا يرغب في قراءة مذكرات مبتورة ومنمقة أو بطولات استعراضية تلمع صورة صاحبها وتسوق لاسمه، بقدر ما تدهشه التجارب الإنسانية التي قد تتقاطع مع تجاربه الخاصة وما قد يمر به في ظروف معينة.

تكتب غيلبيرت نصوصها كما لو أنها تكتب يوميات سرية ستحرقها بعد قليل ولن يتمكن أحد من الاطلاع عليها، وتدفع بها إلى دور النشر بشجاعة، بلا خوف من الأحكام المسبقة التي قد تمس سمعتها وتضر بصورتها ككاتبة معروفة، فعلى سبيل المثال ليس من السهل على أي كاتب أن يشارك القراء اعترافاً صريحاً بنيته الجادة في قتل شخص آخر، وإن كان ذلك قد حدث ذلك في سياق أزمة نفسية أدت إلى تفكير سوداوي يدفع إلى القتل أو الانتحار.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: خرافة الأرض التاريخية وهوس الخرائط
التالي: لا قانونيّة الهجمات الإيرانية على دول الخليج

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Web-2026rewayah
  • أدب وفن

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

كبرنا… ولكن من قال إن اللعب للصغار؟ تعلمنا أن نعمل ونتحمل المسؤوليات وندفع الفواتير، لكننا لم نتعلم كيف نتخلى عن رغبتنا في أن نلعب

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان
  • غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

لربما فاتك

Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Web-2026rewayah
  • أدب وفن

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.