قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكلٍ غير متوقع إلى البيت الأبيض أمس السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
ولم تُعطِ إدارته أيّ تفسيرٍ لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقاً.
ومع ذلك، فإنّ تغيير البيت الأبيض لمواعيد السفر خلال عطلات نهاية الأسبوع ليس بالأمر غير المألوف، خاصةً لأسباب تتعلّق بالطقس الذي أشارت توقعات إلى أنه سيكون ماطراً مع حدوث عواصف رعدية الأحد في منطقة كامب ديفيد الجبلية في مريلاند.
وزارة الخارجية تحذّر
وسبق عودة ترامب المفاجئة إلى البيت الأبيض، توجيه وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط تحذيراتٍ أمنيةً للأميركيين.
وأشارت التحذيرات إلى “احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”، مضيفةً أن “الحوثيين شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية”.
وتابعت وزارة الخارجية أنه “من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة”، محذّرةً “الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها”.
السفارة الأميركية في القدس
وليل السبت، حذّرت السفارة الأميركية في القدس، في تنبيه أمني، من أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط يشهد توتراً، مع احتمال حدوث تصعيد من دون سابق إنذار.
ودعت السفارة الأميركيين المتواجدين حالياً في الشرق الأوسط إلى البقاء في حالة يقظة، والاستعداد لاحتمال وقوع هجمات، وإغلاق المجال الجوي، وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
كا طلبت من الأميركيين التحقّق من حالة رحلاتهم الجوية مباشرةً مع شركات الطيران أو عبر مواقعها الإلكترونية، في ظل احتمال تأثر حركة الطيران بالتطورات الأمنية.
محلّل الأمن القومي في شبكة “سي أن أن” أليكس بليتساس
من جهته، نشر أليكس بليتساس، محلّل الأمن القومي في شبكة “سي أن أن”، سلسلة تغريدات عند قُرابة الرابعة فجراً بتوقيت بيروت، تطرّق فيها إلى التحذيرات الأميركية وتحركات ترامب، قائلاً: “كما ذكرتُ الليلة الماضية، فقد أُفيد بأن اجتماع الرئيس الأميركي في “كامب ديفيد” كان مخصصاً لمناقشة ومراجعة خيارات توجيه ضربات تتعلق بـ اليمن. واليوم، أصدرت السفارات الأميركية في دول الشرق الأوسط -التي يُحتمل أن تكون أهدافاً لضربات انتقامية- تحذيراتٍ بهذا الشأن. والآن، يتوجه الرئيس الأميركي عائداً إلى البيت الأبيض في وقت مبكر”.
أضاف: “سنرى كيف ستؤول الأمور؛ لا شيء محسوماً بعد”.
وتابع تغريداته بالقول: “الساعة الآن 3:50 فجراً في اليمن، وموعد شروق الشمس بعد ساعتين. وفي إيران، الساعة 4:20 فجراً، والشروق أيضاً بعد ساعتين. فإذا كان قد تقرّر القيام بشيء ما، فإن النافذة الزمنية المتاحة ضيقة للغاية في حال كان من المخطط تنفيذ الضربات خلال فترة الظلام، مما يجعل احتمال حدوثها الليلة أقل ترجيحاً”.
وقال: “قد يعني ذلك تأجيل الأمر ليوم آخر، أو عدم حدوثه على الإطلاق. سنرى ما سيحدث”.