
حمص-سانا
ناقش المشاركون في فعالية “حديث السوريين” الرابعة، التي نظمتها جلسة “حديث الأربعاء” الحوارية الدورية اليوم الجمعة في أحد المنتزهات على ضفاف نهر العاصي في حي الوعر، محوري تاريخ حمص ودورها في الثورة السورية، وأولويات مجلس الشعب خلال المرحلة الراهنة، وذلك بحضور عدد من أعضاء المجلس إلى جانب ناشطين ومهتمين بالشأن العام ومشاركين من مختلف المحافظات.
وتوزعت الجلسة على محورين رئيسيين؛ تناول الأول مدينة حمص بوصفها “عاصمة الثورة”، وما شهدته من صمود خلال سنوات الثورة وصولاً إلى التهجير، واستمرار أبناء المدينة في العمل خارجها حتى تحقيق النصر وعودتهم للمساهمة في إعادة بنائها والنهوض بها، فيما ركز المحور الثاني على مهام مجلس الشعب وأولوياته في المرحلة الحالية، والتشريعات المطلوبة لدعم عملية بناء الدولة وتحقيق تطلعات السوريين.
وأوضح عضو مجلس الشعب وعضو اللجنة المنظمة لفعالية “حديث السوريين” نادر الصنوفي، في تصريح لـ سانا، أن اختيار حمص جاء لما تمثله من رمزية في مسيرة الثورة السورية، مبيناً أن المشاركين أجروا قبل انعقاد الجلسة جولة في أحياء حمص القديمة، اطلعوا خلالها على حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة، وزاروا عدداً من مساجدها وكنائسها في رسالة تؤكد وحدة السوريين وإصرارهم على تجاوز آثار الحرب وبناء مستقبل مشترك.
وأشار الصنوفي إلى أن الجلسة هدفت أيضاً إلى تعزيز التعارف بين أبناء المحافظات وتشبيك العلاقات بينهم، لافتاً إلى أن الفعالية انطلقت من دير مار موسى الحبشي في النبك، ثم أقيمت في إدلب ومصياف وصولاً إلى حمص، وستستمر في مختلف المحافظات لتعريف السوريين بخصوصية كل منطقة وتعزيز الحوار الوطني.
ومن جانبه أكد عضو مجلس الشعب أحمد الإسماعيل أن اللقاء أتاح الاستماع إلى آراء وملاحظات المشاركين القادمين من مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن هذه الطروحات ستسهم في مساعدة أعضاء المجلس على أداء مسؤولياتهم وتحقيق تطلعات المواطنين، ولا سيما في ظل المرحلة الجديدة التي تتطلب إصدار تشريعات تعالج الاختلالات المتراكمة من زمن النظام البائد وتدعم مسيرة بناء الدولة.
بدوره أوضح المشارك جلال نوفل أن الدور الأساسي لمجلس الشعب يتمثل في التشريع وإقرار القوانين، معتبراً أن تحميله مسؤوليات تتجاوز صلاحياته قد يؤدي إلى توقعات غير واقعية، ومؤكداً أهمية الجلسات الحوارية في تحديد أولويات السوريين، وفي مقدمتها العدالة الانتقالية، بما يسهم في توجيه العمل التشريعي خلال المرحلة المقبلة.
ويعدّ “حديث الأربعاء” جلسة حوارية دورية تجمع مشاركين من مختلف المحافظات السورية لمناقشة القضايا الوطنية والمجتمعية وتبادل الرؤى والأفكار، بما يعزز الحوار والتواصل بين السوريين ويسهم في ترسيخ قيم المشاركة خلال مرحلة إعادة بناء سوريا.