تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حرب الأجندات المستحيلة
  • مقالات رأي

حرب الأجندات المستحيلة

المحرر Editor 14 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

نبيل عمرو
 

المشتبكون مباشرةً فيها: إيران المُعتدى عليها، وإسرائيل المحرّض والمؤثّر في قرار واشنطن إطلاقها والتوغّل فيها، وأميركا عرّابتها من الألف إلى الياء، وأمّا باقي العالم الذي وإن اتّحد على الخوف من تداعياتها، فهو مختلفٌ على تحديد الاصطفافات فيها، ورؤية ما سينجم عنها أثناء اشتعالها وبعد أن تضع أوزارها.

هي حربٌ بين قوّتين تمتلكان قدراتٍ هائلةً في التأثير على الحياة الدوليّة أمنيّاً واقتصاديّاً، الطرف الأضعف فيها قياساً بالإمكانيّات العسكريّة والتقنيّة والتحالفيّة هي إيران، التي توغّلت على نحوٍ مبكرٍ في صراعٍ مع أميركا وإسرائيل، وراودها منذ انتصار ثورة الخمينيّ نزوعٌ نحو نفوذٍ إقليميٍّ مهيمنٍ في منطقةٍ لا تعاني من فراغٍ ينتظر من يملؤه، بقدر ما تعاني من ازدحامٍ فوضويٍّ لقوىً محليّةٍ وخارجيّة، تتصارع فيما بينها، امتداداً للحرب الكونيّة المسمّاة بالباردة بين قطبَي العالم آنذاك، أميركا وحلفها، والاتّحاد السوفيتيّ وحلفه المقابل، ولم يكن الشرق الأوسط بمنأىً عن استقطاباتها.

أجندة مستحيلة

اندفعت ثورة الخمينيّ بتأثيرٍ من انتصارها المدوّي على نظام الشاه، وبترحيب شعوب المنطقة بفعل رهانٍ تلقائيٍّ لا يخلو من تبسيط على انتصارها على الحليف الأساسيّ لإسرائيل الذي سيكون حتماً انتصاراً على إسرائيل ذاتها، وكانت تلك الاندفاعة مصحوبة بارتجالاتٍ غير محسوبةٍ نحو صراعٍ مباشرٍ مع دول المنطقة عناوينه تصدير الثورة، وكانت الدول الأكثر ترشّحاً لتلقّي النتائج هي الجارة العراقيّة ودول الخليج.

 

عنوانٌ آخر حظي بجاذبيّةٍ شعبيّة هو طرد الشيطان الأكبر أميركا من المنطقة، وعناوين من هذا النوع لا يصلح معها سوى رفع شعار تحرير فلسطين بإبادة إسرائيل.

مرّ نصف قرنٍ على هذا التطوّر الدراماتيكيّ الذي أتت به ثورة الخمينيّ، وكان بمنزلة حجر أساسٍ لأجندةٍ مستحيلةٍ لكن ظلّت مهيمنةً على التفكير والسلوك طوال حكم الثورة حتّى أيّامنا هذه.

غنيٌّ عن الاستفاضة في سرد الوقائع أنّ الحرب التي خاضتها إيران مع العراق كانت محطّة استنزافٍ كبرى لمقدّرات بلدٍ كانت أنهكته الصراعات الداخليّة التي اشتعلت مباشرةً بعد سقوط الشاه.

تهيمن على الشرق الأوسط حالةٌ مضلّلةٌ لكلّ من يتطلّع إلى السيطرة عليه أو تعظيم نفوذه فيه، ذلك أنّ صراعات كياناته، داخليّةً كانت أم بينيّةً أم خارجيّة، بقدر ما تحمل من إغراءاتٍ للاستثمار فيها، تحمل في الوقت ذاته عوامل استنزافٍ مهلكة لمن يذهب إليها، ويكفي للدلالة على ذلك حقيقة أن لا حرب نشبت فيه أنتجت خلاصاتٍ سياسيّة حاسمة، بل إنّ الحروب الكثيرة التي نشبت فيه دفع كلّ من توغّل فيها أثماناً باهظةً دون تحقيق أهدافه.

لا تزال أجندة إيران مستحيلة التحقّق، وبعد نصف قرنٍ من تأسيس أجندة النفوذ وما أُنفق عليها وما مُنيت به من خسائر، ها نحن نرى ما نرى من الحال الذي تردّت إليه.

أجندة إسرائيل وأميركا، مع الفارق الضوئيّ في الإمكانات العسكريّة والاقتصاديّة والتقنيّة بين الشريكين وإيران، تقوَّم منطقيّاً وموضوعيّاً من خلال رزمة الأهداف التي أُعلنت سبباً للحرب، وشرطاً لإنهائها. فهي وإن أظهر التفوّق العسكريّ تقدّماً نحوها، وهُيّئ لشريكَي الحرب أميركا وإسرائيل أنّها في سبيلها إلى الحسم النهائيّ، فإنّ أمراً كهذا يقرّره اليوم التالي. تقول الوقائع الدامغة إنّ أميركا وإسرائيل وإن تمكّنتا من تحقيق إنجازاتٍ عسكريّةٍ على صعيد القتل والتدمير، تخفقان دائماً في التعامل مع اليوم التالي.

الاستعداد لحرب جديدة

في التاريخ المعاصر، ما دخلت أميركا حرباً إلّا وسيطرت في أيّامها الأولى، لكنّها تعود إلى نقطة الصفر في يومها الأخير. لنأخذ مثلاً فيتنام وأفغانستان. وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل التي لم تتوقّف عن الحروب منذ تأسيسها، وكانت تحقّق نتائج عسكريّة لا جدال في قوّتها، إلّا أنّها كانت تفشل في معالجة اليوم التالي. حدث ذلك في عام 1967، حين اتّسع احتلالها العسكريّ ليبلغ عشرات أضعاف مساحتها، ويشمل عشرات أضعاف عديد سكّانها. ها هو الدرس يتكرّر في غزّة، حيث حرب إبادةٍ شاملةٍ أنجزت إسرائيل الجزء الأكبر منها، لكنّها لا تزال عاجزةً عن استكمالها بحسمٍ سياسيٍّ عنوانه ومضمونه تصفية القضيّة الفلسطينيّة وحكم الشرق الأوسط.

حين نقول إنّها حرب الأجندات المستحيلة فذلك لأنّ ما ينبغي أن يُنظر إليه ليس كم قتلت إسرائيل وأميركا وكم دمّرتا في جميع حروبهما، وخصوصاً الحاليّة منها، وإنّما ما سيحدث بعد أن تضع الحرب العسكريّة أوزارها، حين سيجد الشريكان نفسيهما وجهاً لوجه مع حقائق اليوم التالي وابتعادها عن نصرهما المطلق الذي وضعاه هدفاً أكيداً للحرب، وحين يكتشفان أنّ في المنطقة شعوباً ودولاً وإمكانيّاتٍ وتحدّياتٍ أكبر بكثيرٍ من قدرتهما على التحكّم بها وتقرير مصائرها.

 

ليس أمامهما في هذه الحالة سوى تغيير الأجندة نحو خياراتٍ أكثر واقعيّةً وتوازناً. إن فعلتا ذلك فسيكونان قد أراحتا واستراحتا، وإن لم تفعلا فلا مناصّ من الاستعداد لحربٍ جدي دة.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إسرائيل تربط عودة الجنوب بنزع السّلاح
التالي: إيران: ماذا سيحدث لو توّفي “خامنئي الجديد”؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

روسيا تسلّح إثيوبيا وتحتفي بالسيسي… أيّ لعبة تلعبها موسكو؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

حرب داعش الصامتة على إسرائيل

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لماذا تدعو دول عدة إلى تخزين الطعام والمياه؟
  • روسيا تسلّح إثيوبيا وتحتفي بالسيسي… أيّ لعبة تلعبها موسكو؟
  • حرب داعش الصامتة على إسرائيل
  • الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران
  • اسرائيل .. نتائج الانتخابات .. الكنيست .. تشكيل الحكومة

لربما فاتك

  • الأخبار

لماذا تدعو دول عدة إلى تخزين الطعام والمياه؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

روسيا تسلّح إثيوبيا وتحتفي بالسيسي… أيّ لعبة تلعبها موسكو؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

حرب داعش الصامتة على إسرائيل

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الخليج يتأهب لضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.