تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • “حرب نتنياهو”: عقدة “اليوم التالي” في إيران أيضاً
  • مقالات رأي

“حرب نتنياهو”: عقدة “اليوم التالي” في إيران أيضاً

المحرر Editor 9 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
عبدالوهاب بدرخان
عبدالوهاب بدرخان
المصدر: النهار

كثيرٌ من عناصر الحرب الحالية لا يبدو مدروساً بعمق، تحديداً لدى الجانب الأميركي، ولذلك ظهر استياء وحرج خلال رسم خطط المرحلة الثانية. وإذ تقرر اللجوء إلى الأسلحة الأكثر فتكاً لاختبار مفاعيلها، فقد تأكد أن الحرب تُدار وفقاً للعقيدة العسكرية الإسرائيلية، وتزايد وصفها بلا تردد بأنها “حرب نتنياهو”، طالما أنها تتخذ ملامح “الحرب على غزّة” التي لم تُحسم بعد ولم يتمكّن الإسرائيليون طوال عامين من تحقيق “النصر” الكامل فيها. لا بدّ من أن الرئيس الأميركي يعلم/ أو قيل له إن إيران ليست غزّة ولا فنزويلا، ولا يرضيه طبعاً أن تُوصف حربه بغير “حرب ترامب”، لكنه وأركان ادارته يفضلون في هذه المرحلة عزوَ كل الهفوات أو “الضربات القذرة” إلى الحليف الإسرائيلي، ومنها على الأخص اغتيال المرشد الإيراني وسبعة وأربعين من قادته بغارةٍ واحدة. ومع ذلك ارتكبت المقاتلات الأميركية مجزرة تلميذات مدرسة ميناب (جنوب إيران).

في نهاية الأسبوع الأول للحرب خرج الرئيس الإيراني لإعلان “قرارات” القيادة الموقتة، وأولها “الاعتذار” من دول الخليج بعد استهدافها بالصواريخ والمسيّرات، ثم تعهّد عدم مهاجمتها فـ”لا عداوة لدينا معها”، مبرراً الهجمات بأن القوات المسلحة (يقصد “الحرس الثوري”) “تصرفت بشكل مستقل، بعد فقد قادتنا وقائدنا”. وما لبث المتحدث باسم الجيش الإيراني أن أكد موقف الرئيس “عدم استهداف دول الجوار التي لا تُستخدَم أراضيها ضدنا”. وعدا أن الاعتذار جاء متأخراً جداً، ومن جهة لا يُعرف مدى فاعلية سلطته، فإنه بُعَيد إعلانه سُجّل سقوط صواريخ في عدد من هذه الدول، وشكّل تحذيراً من “الحرس” بأن التزامه غير مضمون. ورغم أن الاعتذار عنى أن المستوى الأعلى في السلطة أدرك فداحة الخطأ الاستراتيجي باستهداف دول الجوار، إلا أنه قد لا يكفي لطيّ الصفحة. وفي أي حال، كانت دول الخليج أوضحت علناً موقفها المبدئي الرافض للحرب، وللتدخّل فيها.

وفي الأسبوع الأول للحرب بدت واشنطن، على عكس إسرائيل، مهمومةً بهواجس إطالة المواجهة وتوقعات “اليوم التالي”. لا يستطيع ترامب، مهما وثق بإنجازات القوّة، أن يتعامل مع دولةٍ كإيران بطريقة تعامل نتنياهو مع غزّة من دون سقف زمني للحرب أو تصوّرٍ لما بعدها، رغم أن التدمير الأميركي يمكن أن يستمر مدة طويلة (من 4 الى 6 أسابيع)، كما يؤكّد له جنرالات البنتاغون لأن لديهم الإمكانات العسكرية اللازمة.
بدأ ترامب يدرك صعوبة الحصول على “الاستسلام غير المشروط” الذي يطمح إليه، وأيضاً استحالة أن يتمكّن من “المشاركة شخصياً” في “اختيار قادة (إيرانيين جدد) جيّدين”. بل أن تقرير “مجلس الاستخبارات الوطنية” (خلاصة تحليلات الأجهزة الـ 18) وضعه أمام واقعٍ قد يقنعه بضرورة البحث سريعاً عن “مخرج تفاوضي”، وذلك بالاكتفاء بما سيتم تدميره من قدرات إيرانية في المرحلة الثانية، ومن ثمّ تحديد نهاية “معقولة” للحرب وترك التداعيات تتفاعل داخل إيران، بالتزامن مع دفع الأقلية الكردية (وربما الآذرية والبلوشية لاحقاً) إلى الميدان. هل يمثّل ذلك افتراقاً عن نتنياهو؟ لا طبعاً، فـ”الموساد” و”سي آي إي” ينسّقان في عسكرة تلك الأقليات، لأن هذه تشكّل الخيار الأفضل والبديل من توريط القوات الأميركية بالتوغّل داخل إيران.

خسر ترامب احتمال تكرار نموذج “مغامرة فنزويلا” في إيران، فليس للمرشد الراحل “نائبٌ” يحلّ محله ليلعب دور دولسي رودريغيز في موقع الرئيس نيكولاس مادورو. ولن يتمكّن ترامب من وضع يده على النفط الإيراني لبيعه وتعويض أكلاف حرب. كما أن الرأي العام لديه، حتى داخل بيئة “ماغا” المؤيدة له، يزداد انقساماً كل يوم حول ما إذا كانت هذه الحرب على إيران لمصلحة “أميركا أولاً” أم لمصلحة “إسرائيل أولاً”. ثم أن ارتفاع أسعار النفط يبدو مؤشراً مقلقاً لواشنطن لأن تداعياته الوشيكة (زيادة التضخّم، تعسّر الامدادات…) قد تتفاقم إذا طالت الحرب، سواء داخل أميركا (عشية الانتخابات النصفية) أم على المستوى العالمي (تحميل أميركا- وإسرائيل- تبعة الاضطرابات الاقتصادية).

على رغم أن الحرب تمدّدت إلى لبنان (ولا يزال وارداً تمدّدها يمنياً أو عراقياً)، إلا أنه لا يغيّر شيئاً في مجرى الحرب على إيران، بل كان خطأً استراتيجياً آخر لـ”الحرس الثوري” أتاح لإسرائيل فرصةً حرّةً (بلا ضغوط أو تدخّلات) لتنفيذ خطّة الحرب الموسّعة ضد “حزب إيران/ حزب الله” واجتياح مزيدٍ من الأراضي اللبنانية، كأنها “منفصلة” عن الحرب على إيران.

 

إذا قرر ترامب بنهاية الأسبوع الثاني، وبعد استخدامه الأسلحة الأكبر، أن يوقف الحرب، فإنه سيقدم على ذلك بدافع مصلحة أميركية فحسب، ومتى تيقّن أن الداخل الإيراني سيكمل الحرب بالنيابة عنه وعن نتنياهو، سواء لسحق أي تمرّد داخلي مسلّح أم لمواجهة مشاكل العقوبات التي زادتها الحرب سوءاً. قد يبدو التعجّل بطلب الاستسلام علناً هو ما جاء بنتائج عكسية، فالنظام سيوغل في التطرّف.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل من تباين بين أهداف أميركا وأهداف إسرائيل في الحرب؟
التالي: المسؤولية المتبادلة: الدولة والمواطن ونجاة سورية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

حرية التعبير… من سقراط إلى شبكات التواصل الاجتماعي الباحث الدنماركي جاكوب مشانغاما يرصد انتصاراتها وانتكاساتها والصراعات حولها

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إستراتيجية بوتين تؤتي ثمارها ترمب قد ينقذ أهداف الكرملين في أوكرانيا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كاميرا كوساكوفسكي ترتحل في حياة الأشجار الطبيعة بصفتها قوة هائلة تتحدى الإنسان إلى كونها حقيقة بشرية
  • حرية التعبير… من سقراط إلى شبكات التواصل الاجتماعي الباحث الدنماركي جاكوب مشانغاما يرصد انتصاراتها وانتكاساتها والصراعات حولها
  • نبيل سليمان الثمانيني بين كتاب تكريمي وآخر يضم مقالاته الروائي الطليعي رافقته شخصية الناقد الأدبي الدؤوب والمثقف الملتزم والسجالي
  • ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال
  • إستراتيجية بوتين تؤتي ثمارها ترمب قد ينقذ أهداف الكرملين في أوكرانيا

لربما فاتك

1178964-2064584761
  • أدب وفن

كاميرا كوساكوفسكي ترتحل في حياة الأشجار الطبيعة بصفتها قوة هائلة تتحدى الإنسان إلى كونها حقيقة بشرية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

حرية التعبير… من سقراط إلى شبكات التواصل الاجتماعي الباحث الدنماركي جاكوب مشانغاما يرصد انتصاراتها وانتكاساتها والصراعات حولها

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

نبيل سليمان الثمانيني بين كتاب تكريمي وآخر يضم مقالاته الروائي الطليعي رافقته شخصية الناقد الأدبي الدؤوب والمثقف الملتزم والسجالي

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.