تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حربٌ تتسابق أطرافها على ارتكاب الأخطاء
  • مقالات رأي

حربٌ تتسابق أطرافها على ارتكاب الأخطاء

المحرر Editor 9 مارس، 2026
نبيل عمرو
نبيل عمرو
كاتب وسياسي فلسطيني

لم يعد الاصطفاف الدولي كما كان حول موقف ترمب من المفاوضات أو الحرب مع إيران، بل انزاح بمعظمه إن لم نقل بكليّته نحو رفض الحرب والامتناع عن التورط المباشر فيها، ولنقل حتى الآن. صورة الحرب في أيامها الأولى ما تزال مرسومةً بمواقف وفعاليات أطرافها الثلاثة، أميركا وإسرائيل وإيران، وهذه الأطراف ترى في الحرب مؤثراً يكاد يكون مصيرياً بالنسبة لها، وهي في حالةٍ فريدةٍ من نوعها، وذلك بفعل الافتقار إلى تفهّم العالم لأسباب اشتعالها، وكذلك الانقسام الداخلي الأميركي والغربي حولها.

إسرائيل… أقامت سياستها الداخلية والخارجية على أن الحرب مع إيران هدفٌ أكثر منه وسيلة، وامتلكت قدرةً فعّالةً على جرّ أميركا إليها، فضلاً عن رؤية نتنياهو الخاصة لها كمنقذٍ وحيدٍ له من مآزقه المتفاقمة في إسرائيل، بعد أن استنفدت حربه المبالغ فيها على غزة، وامتداداتها جزءاً كبيراً من أغراضه منها. الرئيس الأميركي كما عودنا ينتقل بين القرار وعكسه بملح البصر، دون تعمّقٍ في الحسابات ودون معرفةٍ كافيةٍ بالمآلات، مع أمرٍ آخر انفرد به عن كل أسلافه، وهو محالفة الأقوياء من الدول المنافسة والضغط على الدول الحليفة، مع فهمٍ غير مختلف للقضايا الدولية، ومبالغةٍ في حساب القدرات الأميركية على حسمها، وممارسة سياسةٍ قائمةٍ على مبدأ… من لا يسير ورائي مغمض العينين، فعليه انتظار عقوبةٍ موجعةٍ كعدو.

إيران… حدّث ولا حرج، وأهم خصائص سياستها، اعتناق المستحيل كهدف وتبديد الممكن في خدمته، الهدف كان توليد دولةٍ عظمى دون معرفةٍ كافيةٍ لتكاليف «عظمى»، والتحوّل إلى قوةٍ نوويةٍ دون التدقيق في الأثمان التي يتعيّن دفعها للحفاظ على المشروع والتقدّم نحو إنجازه، وكذلك الذهاب بعيداً في تجنيد الأذرع والإنفاق عليها، في الوقت الذي أدّت العقوبات الصارمة إلى وضع البلاد في أتون أزماتٍ خانقة، ومعضلاتٍ كل واحدةٍ منها تعيق النمو في بلدٍ عادي، فما بالك ببلدٍ سجن نفسه داخل قضبان الحلم بدولةٍ عظمى.

أطراف الحرب الثلاثة لم يقصّر أيٌّ منهم في ارتكاب الأخطاء، لقد توغّلوا في حربٍ طويلةٍ قادت أخيراً إلى ما نحن فيه الآن، حيث لا يعرف أيٌّ منهم متى وكيف تنتهي وما الذي ستخلفه وراءها. الحرب الداخلة أسبوعها الثاني يفتقر أطرافها الثلاثة إلى الشرط البديهي للحسم، وهو حصول أيٍّ منهم على نصرٍ معترفٍ به، يحقق كلّ أهداف المنتصر ويجبر المهزوم على الإقرار والاعتراف بهزيمته… الإقرار والاعتراف، يعنيان أن لا رجعة ثانيةً للحرب ولو بعد حين. أميركا ترمب… تملك وشريكها الإسرائيلي قوة الدمار التي تستطيع تسوية المدن الإيرانية بالأرض، حتى دون استخدام السلاح النووي، وإسرائيل نتنياهو التي سوّت بالأرض إيرانها القريبة الخاصة وهي غزة، هي ماضيةٌ بفعل الشيء نفسه فيما يخص «حزب الله» في لبنان وما أمكن من الجبهات الأخرى. وإيران النظام، تمتلك مخزون عنادٍ يفوق بما لا يُقاس مخزون اليورانيوم المخصّب والصواريخ الباليستية على مختلف أنواعها، ومن أجل الحفاظ على «العناد المجيد» من خطر فقدان الهيبة والسمعة، تواصل الصراع حتى لو اتخذ سمةً كربلائية، ولا تكتفي بما تفعل لذاتها بل تقول عليّ وعلى الجميع يا رب.

الثلاثة يعرف كل واحدٍ منهم مخرجه مما هو فيه، ولكنهم جميعاً يتعامون عنه بل ويعملون على إغلاقه بانتهاج عكسه، ولنبدأ بأميركا الدولة الأعظم التي من دونها لا حرب ولا سلام في أي مكان، مخرجها بلغ في زمن ترمب مستوى نموذجياً بل ومضموناً وفّره لها إجماعٌ عربيٌّ وإسلاميٌّ ودولي، ليس على تبني خيارٍ لا تستطيعه كالتخلي عن إسرائيل، بل باقتراح توازنٍ معقول وتسوياتٍ شاملةٍ لا يموت فيها الذئب ولا تفنى الغنم، وهذا تعبيرٌ مبسطٌ للحلول الوسط التي تستفيد منه جميع أطراف الصراع في المنطقة، دون المساس بحقوقها ومتطلبات حاضرها ومستقبلها.

إسرائيل منذ أول يوم من تأسيسها حتى أيامنا هذه، لم تتوقف عن خوض الحروب التي وإن كانت تحقق فيها انتصاراتٍ في الميدان، بفعل عوامل كثيرةٍ لا مجال لسردها، فإنها لم تشعر بالأمن والأمان ولو لساعةٍ واحدةٍ، وذلك ليس لقلةٍ في الإمكانيات المادية والتحالفية والعسكرية وحتى النووية، وإنما لاستمرارها في احتلال شعبٍ آخر واستيطان أرضٍ ليست لها، بل إنها أدارت ظهرها لكل المبادرات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، مفضّلةً مستحيل إبادة الشعب الفلسطيني وإخضاعه على ممكن التسوية معه، وهذا ما دفع نتنياهو لأن يبوح بأصدق جملةٍ قالها في حياته، بل وأكثرها واقعية، وهي أن إسرائيل ستظل واقفة على سلاحها إلى الأبد. وإيران التي تحارب الآن من أعلنوا الحرب عليها، وتشتبك مع جيرانها الأقربين، فقد كان أمامها وربما ما تزال، مخارج كثيرة إلا أنها أهدرتها جميعاً، مخارج لها أبوابٌ عديدةٌ ومضمونة، الأساسي منها التخلّص من وهم الإمبراطورية الكبرى، والباب الآخر، التعامل مع نفسها وفق إمكانياتها، والتعامل مع الجوار بما يساعدهم على مساعدتها. لم يفت الأوان على فعل ذلك، ورغم أهوال الحرب وغموض مآلاتها، لا ينبغي أن نصل إلى نقطةٍ نقول فيها لقد فات الأوان.

الخلاصة… النصر وفق تعريف كل طرف.

إيران… منتصرةٌ مهما كانت خسائر الحرب، ما دام الخصم لم يحقق هدف إسقاط النظام. أميركا… منتصرةٌ حتى لو لم تحقق أهدافها ما دام ترمب يقرر ذلك.

إسرائيل… منتصرةٌ مهما خسرت وذلك لدوافع انتخابيةٍ داخلية.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بين وهْم العقيدة والتهور اليائس
التالي: الشوكة الإسبانية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إستراتيجية بوتين تؤتي ثمارها ترمب قد ينقذ أهداف الكرملين في أوكرانيا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

سباق نتنياهو وآيزنكوت في إسرائيل “الأميركية” تقارب الخيارات العسكرية والسياسية تجاه الملف الإيراني

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال
  • إستراتيجية بوتين تؤتي ثمارها ترمب قد ينقذ أهداف الكرملين في أوكرانيا
  • سباق نتنياهو وآيزنكوت في إسرائيل “الأميركية” تقارب الخيارات العسكرية والسياسية تجاه الملف الإيراني
  • الأجدى لإيران أن تكون دولة طبيعية مسالمة لجيرانها
  • إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها انتخابات الكنيست الـ26 تبقي نتنياهو أولاً… والمفاجأة عربية

لربما فاتك

  • مقالات رأي

ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمه عن تربية الأطفال

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إستراتيجية بوتين تؤتي ثمارها ترمب قد ينقذ أهداف الكرملين في أوكرانيا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

سباق نتنياهو وآيزنكوت في إسرائيل “الأميركية” تقارب الخيارات العسكرية والسياسية تجاه الملف الإيراني

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الأجدى لإيران أن تكون دولة طبيعية مسالمة لجيرانها

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.