تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة
  • مقالات رأي

سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة

المحرر Editor 3 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

لارا منيف… إعلامية ومذيعة أخبار رئيسية في قناة “الجديد” اللبنانية،

هل تكون سوريا بعيدة عن الحرب المشتعلة من طهران إلى لبنان؟

الحرب التي انفجرت مع الضربات الكبرى على إيران، قبل أن تتمدّد سريعاً إلى لبنان مع دخول “الحزب” على الخطّ وتوسّع الضربات الإسرائيليّة، تضع سوريا أمام سؤالٍ واحد: كيف تنجو من الحريق من دون أن تتحوّل إلى جزءٍ منه؟

 

تقول أوساط حكوميّة سوريّة لـ”أساس” إنّ دمشق تتعامل مع هذه المرحلة بوصفها امتحاناً لصلابة المسار الجديد أكثر ممّا هي اختبارٌ لقدرتها على الدخول في صداماتٍ إضافيّة. يرى مراقبون أنّ الفارق الأساسيّ بين سوريا اليوم وسوريا السنوات الماضية هو أنّ دمشق لم تعد تتصرّف كأرضٍ رخوة مفتوحة أمام الرياح، بل كسلطة تريد الإمساك بقرار الدولة ومنع الآخرين من استخدام جغرافيتها. هنا تحديداً تظهر قوّة الرئيس أحمد الشرع: لا في الذهاب إلى الحرب، بل في منع الحرب من ابتلاع بلاده. وهذا التوصيف يكتسب وزنه من المسار الذي بدأ مع وصوله إلى رئاسة المرحلة الانتقاليّة، وما تبعه من محاولة لإعادة تثبيت مؤسّسات الدولة وفرض مرجعيّة سياسيّة وأمنيّة واضحة بعد سنوات الانهيار.

يقوم الرِّهان السوريّ في هذه اللحظة بحسب المعلومات على تثبيت فكرة بسيطة: كلّما بدت الدولة أكثر تماسكاً، تراجعت قدرة الخارج على تحويل سوريا إلى ساحة. من هذه الزاوية، لا تبدو خطوات الشرع خلال الأشهر الماضية معزولة عن امتحان الحرب الحاليّ. فالانفتاح الخارجيّ الذي حصل على دمشق وبدء تخفيف العزلة السياسيّة والاقتصاديّة عنها لا يُقرآن في الحسابات السوريّة كإنجاز اقتصاديّ فقط، بل كعنصر حماية سياسيّ أيضاً، لأنّ أيّ انفتاح دوليّ من هذا النوع يرفع كلفة إسقاط الاستقرار في البلاد.

يقول مصدر سوريّ مراقب لـ”أساس” إنّ الأهمّ من التحوّلات الدبلوماسيّة هو ما جرى على الأرض. فتسلّم الدولة السوريّة مواقع حسّاسة، واتّساع هامش حركتها في مناطق كانت سابقاً خارج قبضتها الكاملة، لا يعنيان تبدّلاً عسكريّاً فحسب، بل اعتراف عمليّ متزايد بأنّ السلطة الجديدة قادرة على الإمساك بمساحات أوسع من الأرض. في لحظة حرب إقليميّة كبرى، يُعدّ هذا المعطى واحداً من أبرز عناصر القوّة التي يستند إليها الشرع.

الشّرع قائد مشروع

ترى أوساط حكوميّة أنّ دمشق تنظر إلى هذه التطوّرات بوصفها جزءاً من إعادة تثبيت الشرعيّة السياسيّة والأمنيّة للدولة. لا يقدّم الرئيس أحمد الشرع نفسه بوصفه رأس مرحلة انتقاليّة فقط، بل بوصفه قائد مشروع لإعادة بناء سوريا على قاعدة احتكار الدولة للقرار والسلاح والحدود. هذا ما يفسّر الإصرار على تمديد نفوذ المؤسّسات الرسميّة إلى المناطق الخارجة عن السيطرة الكاملة، سواء في الشمال الشرقيّ حيث فُتحت مسارات تفاهم ودمج مع القوى المحليّة، أو في الجنوب حيث ما تزال المعالجة تسير بحذر شديد تحت عنوان منع الانفجار وتفكيك العِقد بدل تفجيرها دفعة واحدة.

 

لكنّ سوريا لا تملك ترف الاطمئنان. الحرب الدائرة الآن كما يقول مصدر أمنيّ تحمل معها أخطاراً حقيقيّة على الداخل السوريّ:

1- احتمال إعادة تحريك مشاريع الفوضى الأمنيّة والسياسيّة عند أيّ اهتزاز كبير في الإقليم.

2- طول أمد الحرب قد يضعف الزخم الدوليّ لإعادة الإعمار والانخراط الاقتصاديّ في سوريا.

3- أن تحاول أطراف إقليميّة استخدام الساحة السوريّة لتبادل الرسائل أو التعويض عن اختلالاتٍ تصيب جبهات أخرى. وهذا ليس افتراضاً نظريّاً، بل احتمالٌ تفرضه هشاشة بعض الملفّات المفتوحة في الداخل، من تهديد التنظيمات المتشدّدة إلى تعقيدات الجنوب السوريّ والحسابات الإسرائيليّة المرتبطة به.

في هذا المشهد، يبدو أنّ قوّة الشرع الحقيقيّة أنّه يقرأ الحرب بوصفها تهديداً يجب تطويقه لا فرصةً للمزايدة. لا تنتصر الدول الخارجة من الخراب بالشعارات، بل بقدرتها على إبقاء مؤسّساتها واقفةً وسط الزلازل.

أولويّة مزدوجة

لهذا تبدو أولويّة دمشق اليوم مزدوجة: منع تسلّل النار من لبنان إلى الداخل السوريّ، ومنع تحويل سوريا إلى منصّة ردّ في الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتّحدة. وإذا نجحت السلطة في هذين الهدفين، تكون قد حقّقت أكثر من نجاة، بل تكون قد فرضت للمرّة الأولى منذ سنوات صورة سوريا بوصفها دولة تحمي نفسها بدل أن تُستباح.

حتّى الآن، يقول مصدر مراقب، تبدو الوقائع لمصلحة السيناريو الأوّل. يدخل الرئيس أحمد الشرع هذه اللحظة وهو يمتلك ما لم يكن متاحاً لسوريا منذ سنوات: انفتاحاً خارجيّاً، تواصلاً سياسيّاً مع عواصم مؤثّرة، توسّعاً تدريجيّاً في حضور الدولة على الأرض، ومصلحةً عربيّة ودوليّة في حماية الاستقرار السوريّ الناشئ.

لهذا لا تبدو نجاة سوريا من الحرب الحاليّة صدفة محتملة وحسب، بل نتيجة مباشرة لمسارٍ سياسيّ عنوانه إعادة بناء الدولة ومنع الآخرين من مصادرة قرارها.

 

الخلاصة أنّ سوريا لن تكون بمنأى عن التداعيات، لكنّها تدخل أخطر حربٍ إقليميّة منذ سنوات من موقعٍ أكثر تماسكاً. في هذا التوقيت تحديداً، لا تُقاس قوّة أحمد الشرع بقدرته على رفع السقف، بل بقدرته على حماية سوريا من أن تصبح جبهةً إضافيّة في حرب الآخرين.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لماذا خسرت إيران المعركة قبل أن تبدأ؟
التالي: من سيغيّر وجه إيران؟

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.