تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • «صعود التوحد»… والطبّ «يتفرج»
  • مقالات رأي

«صعود التوحد»… والطبّ «يتفرج»

المحرر Editor 3 أبريل، 2026
د. آمال موسى
د. آمال موسى
وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة في تونس

اقتبسنا توصيف التوحد من عنوان كتاب البريطانية المختصة في الطبّ النفسي، جيني راسل، التي كتبت منذ سنوات قليلة كتاباً يحمل عنوان «صعود التوحد».

وفي هذا السياق نشير إلى أن ظاهرة «طيف التّوحد» تصيب الأطفال، وتتمظهر في خلل يؤثر على التواصل اللفظي وغير اللفظي وعلى التفاعل والسلوك، وهي وإن كانت عالمية؛ إلا إن الدول التي تشهد إصابات أكثر من غيرها هي الدول العربية، وبريطانيا، وبشكل أقل بقية الدول الأوروبية.

كما نوضح أن بحث الطبيبة البريطانية، التي درست مسار ظاهرة التوحد في بلادها على امتداد 20 عاماً، منذ 1998 إلى 2018، انتهى إلى استنتاج تضاعُف عدد الإصابات بالتوحد في صفوف الأطفال البريطانيين 8 مرات؛ مما قادها إلى تأكيد «الخط التصاعدي»، وهو استنتاج يتماهى مع «صعود التوحد» عالمياً وازدياد انتشاره. وهذا يعني أن المشكلة بصدد التوسع، وأن المواجهة لا تزال ضعيفة جداً.

إن «صعود التوحد» بأنواعه المتعددة؛ بدءاً من «طيف التوحد»؛ وصولاً إلى «التوحد العميق»، تدل عليه الأرقام وتحسم فيه: في سنة 2021 كان الحديث عن إصابة واحدة بين كل 127 طفلاً، وفي سنة 2023 بلغ المعدلُ إصابةً واحدة بين كل مائة طفل. أما حالياً، فالتصاعد، وفق دراسات صارمة، سريعُ جداً، حتى وصل إلى حالة بين كل 50 طفلاً.

إذن الصعود مثبت؛ سواء من «منظمة الصحة العالمية»، ومن مراكز الأبحاث المختصة والجادة؛ مما يفند وجهة النظر التي تتبنى فكرة أن «الوعي» بظاهرة التوحد هو الذي ازداد وليس «عدد المصابين» به. وسعيُ الهيئات الأممية إلى إدراج هذه الظاهرة ضمن «التنوع العصبي للإنسان»، والتركيز على كيفية دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع وجعلهم فاعلين وأصحاب أدوار اجتماعية كاملة، لا شك في أنه مقاربة إنسانية لا بد من دعمها، مع توفير شروط الدمج الحقيقية. من المهم أن نطرح السؤال التالي: أين وصلت النخب الطبية في تحديد أسبابِ الإصابة بالتوحد من جهة؛ وأسبابِ توسعها من جهة أخرى؟

نطرح هذا السؤال لأن رئيس «منظمة الصحة العالمية» قال العام الماضي، بكل وضوح وصراحة؛ إننا لا نعرف أسباب مرض التوحد. وهذه عقبة تحول دون تأمين الوقاية من هذا المرض.

يمكن القول إننا لم نتجاوز توصيف المرض، وإن هناك غموضاً طبياً حقيقياً باعتبار أن الأطباء لم يفهموا بعدُ أسباب الإصابة بالتوحد. وهذا يعني أننا أمام عائق يمنع حدوث المرافقة الطبية الناجعة، وتأمين الوقاية؛ ما دامت الأسباب «مجهولة» أو «غير مؤكدة طبياً». غير أنه قد ظهر بعض «التفسيرات»، مثل الارتباط بين لقاحات الطفولة والإصابة بالتوحد. وقد أثبتت أبحاث منشورة لأحد الأطباء وجود رابط قوي بين اللقاحات المضادة للحصبة والإصابة بالمرض، لكنها سرعان ما فُنّدت، ووصل الأمر إلى سحب الرخصة الطبية من الطبيب صاحب هذه النتيجة.

أيضاً لم يؤكَّد نفي الفرضيات التي تقول بوجود علاقة سببية بين التعرض لأدوية «أسيتامينوفين» و«باراسيتامول» والتوحد.

في المقابل، لا ننكر وجود بعض الاستنتاجات المساعدة على توصيف المرض، مثل أنه يصيب الذكور أكثر 4 مرات مقارنة بالإناث. كذلك هناك إجماع على أهمية السبب الجيني في ظهور التوحد لدى الطفل. لكن باستثناء هذه المعلومات، فإنه ظل لغزاً ووجعاً لملايين الأطفال والأسر.

ما نريد أن نلح عليه من خلال إظهار ضعف مواجهة التوحد طبياً، هو ضرورة الاشتغال أكثر على هذا المرض؛ وقايةً وعلاجاً، والاستثمار؛ مالاً وجهداً، من أجل التحديد في الأسابيع الأولى من الحمل ما إذا كان الجنين سيكون طفلاً متوحداً بعد الولادة أم لا؟

الدمج في المجتمع حق لأطفال التوحد لا نقاش فيه، بما يستلزمه من رفع تكلفة التعامل معه عن كاهل الأسرة لتتحملها الدول والمجموعات الوطنية.

دمج المتوحدين أولاً في التعليم مع تخصيص أطر تربوية ملائمة لاحتياجاتهم، من شأنه مساعدتهم على الاندماج اجتماعياً. هناك محاولات من القطاع الخاص؛ بحضور محتشم، لتأمين هذه الخدمة، لكن بمقابل ليس في متناول كل الأسر.

المطلوب من أجهزة الدول ومن المجموعات الوطنية الاعتراف بحقوق المصابين بالتوحد، وتوفير البنية التحتية التربوية لخدمة هذه الفئة؛ فلا دمج دون التركيز على البعد التربوي.

«صعود التوحد» في مجتمعاتنا ناتج عن سلبية في مواجهة المرض؛ من حيث العمل على إيجاد الحلول والعلاج وخفض عدد المصابين به.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نواف سلام واعتداله… بين يمينَين
التالي: المفاوضات بين أميركا وإيران وصلت إلى “طريق مسدود”… 10 أيام إضافية من القتال وهذه هي الأهداف

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.