تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لأن الفصل الأخير بات معروفاً!
  • مقالات رأي

لأن الفصل الأخير بات معروفاً!

المحرر Editor 6 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
حنا صالح
حنا صالح
صحافي وكاتب لبناني. رئيس تحرير جريدة «النداء» اليومية (1975 – 1985).

في أحد أخطر الحروب دماراً وتكلفة للبشرية، حدثان برزا في الأيام الأخيرة، أولهما في الداخل الإيراني، والثاني في لبنان، الذي يتعرض لعدوان مزدوج إسرائيلي – إيراني.

كان الحدث الأول إسقاط طهران للمقاتلة الأميركية «إف 15». وهو أمر لافت، لكنه لا يبدل في واقع ميزان القوى، بل يوجه رسالة بأن إيران لم تصبح بعد ساحة مستباحة بالكامل، ما يعني أن الحسم السريع غير متوفر.

لكن هذا الجانب لا يختصر كل المشهد. فقد تمثل الحدث الأكبر في الدور الذي قامت به قوات أميركية في عمق إيران، عندما أمضت نحو 40 ساعة، نجحت خلالها في إنقاذ طاقم الطائرة المقاتلة، وسط غياب مطلق للقوى العسكرية الإيرانية، ما يبرز مدى وهنها.

عميقة هي دلالات هذا التطور، لكنها لا تقلل من المتبقي من قدرات عسكرية لدى نظام الملالي، الذي يتبع سياسة ترشيد القصف الصاروخي لإطالة أمد الحرب، فيما يستخدم مضيق هرمز كأهم ورقة ابتزاز هائلة منهكة لاقتصادات العالم!

وتمثل الحدث الثاني بإعلان «حزب الله» عدم «التمسك بالأرض» تحت وطأة التوغلات الإسرائيلية، فكشفت تل أبيب أن الصواريخ تطلق من شمال الليطاني، وقد تصل العمليات العسكرية إلى نهر الأولي، أي شمولها كل الجنوب، أي توسع الاحتلال وتقطيع أوصال المناطق وقطع البقاع عن الجنوب، والتحكم بها بالنار، ما يُفاقم من الأهوال التي تضرب لبنان. ومطلوب من المجتمع تحمل تكلفتها، ومن الدولة احتواء تداعياتها الديموغرافية.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، سبق أن تبلغت بيروت تحذيرات أوروبية بغياب أي معطيات عن المدى الزمني لهذه الحرب، أو المدى الذي ستبلغه على الأرض. ولإدراك الخطورة، مفيد التذكير بأنه خلال كارثة حرب «إسناد» غزة، نبّهت باريس بيروت من أن العدو الإسرائيلي يعيد قراءة خطط شارون خلال غزو 1982، التي قيل إن هدفها الليطاني، ثم الأولي، فوصل الغزو إلى بيروت، لإخراج منظمة التحرير من لبنان!

خطير ما ينتظر البلد. فنظام الملالي بإحيائه مشروع «وحدة الساحات» انطلاقاً من لبنان، للدفاع عن نظامه، يقابل احتلال إسرائيل للأرض بتجديد استئثاره بقرار لبنان المنهوب والموجوع. فيما تتزايد إشارات استحداث جيش الاحتلال لـ«خطٍ أصفر» في عمق الجنوب مماثل لغزة، يعتمد السيطرة على المرتفعات لفرض إشرافٍ ناري يمكنه من التحكم بالأرض، ويمنع عودة، ستطول 600 ألف مهجر وفق تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أي أن الأمر لا يقتصر على جنوب الليطاني، وقد بات شبيهاً بخان يونس مع تدمير عمرانه، ليبرز الهدف الأبعد بفرض إعادة تشكيل الخريطة السكانية، بما تحمله من أخطار ديموغرافية!

تشي كل الوقائع بتعذر الهروب إلى الأمام على النظام الإيراني، بعد التطورات الهائلة في المنطقة، على خلفية نكبة «طوفان الأقصى» وكسر حزام الميليشيات. لقد بات المشروع الإمبراطوري الإيراني على طريق السقوط، بدليل المخاوف التي ذهب إليها الوزير السابق محمد جواد ظريف، في نصٍ حمل النُصح للقيادة الإيرانية بإنهاء الحرب، تفادياً لخسائر أكبر، ولأهمية استثمار فرصة إنهاء 4 عقود ونيف من العداء مع أميركا. إنه طرح بات على الطاولة، وهو يقول عملياً بإنهاء المشروع النووي، وحصر مدى البرنامج الصاروخي بالدفاع، والتوقف عن تقديم السلاح والمال والخبرات لأذرع «الحرس الثوري»، أي طي صفحة تصدير الثورة وإنهاء النفوذ الخارجي والانكفاء إلى الداخل، تلبية للشروط الأميركية، بعد استحالة العودة بالمنطقة إلى ما قبل كارثة «الطوفان».

وسط تطورات تتسارع، وتدمير مخيف لعمران لبنان، وتصحير جنوبه وتعريض مناطق واسعة منه لاقتلاع جماعي، يتأكد انتفاء كل سمة لبنانية لـ«حزب الله»، وأساساً لم توجد.

لقد انصاع هذا التنظيم العسكري لقرار طهران، بأخذ البلد إلى الموت ثأراً للخامنئي. إنه تنظيم لم يحمل يوماً أي مشروع لبناني، ولم يضع بالاعتبار في أي وقت مصالح لبنان واللبنانيين، ليتأكد أن قراره وقيادته هما لدى «الحرس الثوري». عقيدته من البداية ولتاريخه «إيران في لبنان» وفق توصيف إبراهيم أمين السيد، أحد قادته. وكوكيل لنظام الملالي، هو شريك لإسرائيل في المسؤولية عن تحويل الجنوب وبلدات بقاعية والضاحية الجنوبية لبيروت، وكره الرئيسي، إلى ركام.

ولأن المنطقة دخلت الفصل الأخير ما بعد «الطوفان»، فالسلطة اللبنانية أمام تحدي محاصرة الحالة الانتحارية. وأمام مسؤولية القيام بإدارة الدولة، بالمضي بتنفيذ قرارات أغسطس (آب) 2025 ومارس (آذار) 2026، بنزع السلاح وحظر النشاط العسكري والأمني لـ«حزب الله» وإخراج المستشارين الإيرانيين.

لا خيار آخر سوى مغادرة الاكتفاء بإدارة الانهيار، إلى إدارة البلد، مع ما يقتضيه ذلك من ردم الهوة بين مرجعية القرار التي أناطها الدستور حصراً بمجلس الوزراء من جهة، ومن الجهة الأخرى دور قوى التنفيذ وآليات ذلك. إن السلطة التنفيذية كجهة وحيدة تمتلك الشرعية مطالبة بخطوات تثبت مرجعية الدولة، أبرزها جعل بيروت آمنة منزوعة السلاح، كمقدمة لكل لبنان. إنه المنحى الإلزامي لترميم الثقة التي تداعت، وحفظ دور البلد ومكانته واستقلاليته، ليتخلى المواطن عن التمسك ببدائل كارثية من انكفاء طائفي، إلى التصاق بزعيم هو بالنهاية من رموز نظام المحاصصة الزبائني!

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: سجادة الجمر الإيراني
التالي: قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.