
المصدر موقع الحرة
تمسكت الولايات المتحدة بجهودها لتأمين مضيق هرمز وحماية حركة الملاحة، وشنت ضربات جديدة على أهداف عسكرية إيرانية قرب المضيق، فيما ردت طهران بهجمات شملت أربع دول عربية، في أكبر اشتباك بين الطرفين منذ أكثر من شهر.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان أنها قصفت، الثلاثاء، مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولا ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات الأخيرة بأنها واسعة النطاق وقوية. وقال في منشور على “تروث سوشال” إنها ركزت على أهداف بالقرب من هرمز، ردا على محاولة إيرانية لزرع ألغام في المضيق.
وهو اليوم الثاني على التوالي الذي تشن فيه القوات الأميركية ضربات لتأمين مضيق هرمز، بعد غارات استهدفت يوم الاثنين قوات إيرانية في جزيرة لارك كانت تحاول إطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه المضيق.
وهدد ترامب إيران بضربات أشد قوة إذا ردت على الهجوم الأخير، الذي اعتبرته القيادة المركزية الأميركية ردا على محاولات هجومية قام بها الحرس الثوري الإيراني مؤخرا ضد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز وضد أفراد من القوات الأميركية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.
وقالت إيران بدورها، إنها استهدفت قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت والعراق. وذكر مسؤول أميركي أن التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع خسائر بشرية نتيجة الهجمات.
والأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن جماعة إرهابية، شن هجوم صاروخي وبطائرات مسيرة على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. وأفادت فرق الإطفاء الكويتية بإخماد حريق اندلع في مجمع سكني بالعاصمة، بعد استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات.
وفي قطر، التي ساهمت في الوساطة للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو الماضي والذي سرعان ما انهار، قال بيان لوزارة الخارجية، إن الهجمات الإيرانية ستزيد من “تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر”. وأضاف البيان أن قطر تحمل “الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب”.
وقالت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، واعترضت 10 منها، في حين سقط ثلاثة في مناطق نائية. وقالت البحرين إن طائرات مسيرة إيرانية اعترضت ودمرت.
وذكر الحرس الثوري أيضا أن قواته البرية نفذت هجمات مشتركة بصواريخ وطائرات مسيرة على قواعد أميركية في أربيل بشمال العراق، ولم يؤكد العراق أو الولايات المتحدة وقوع الهجوم.
وتنهي هذه الاشتباكات الجديدة حالة الجمود المستمرة منذ يوليو، إذ تجنب الطرفان إلى حد كبير المواجهة المباشرة، من دون أن يُبدي أي منهما رغبة في إجراء محادثات.
واتجهت واشنطن إلى سياسة الضغط الاقتصادي على إيران وفرضت عقوبات واسعة عليها، وهددت جميع الدول التي تتعامل معها تجاريا.
وقال ترامب يوم الثلاثاء: “موقفنا الآن أفضل بكثير، مع سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، وانهيار اقتصادهم تماما… إنهم لا يفعلون سوى انتظار ما بات محتوما. متى سينهض الشعب الإيراني ويقاتل؟”.
وتعرضت ناقلتا نفط سعوديتان عملاقتان إلى هجمات في مضيق هرمز يوم الاثنين، أسفرت عن مقتل بحارين فليبينيين، وحملت الرياض طهران مسؤولية هذه الهجمات.
وقال الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية وتعطلتا أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز عبر مسار وصفه بأنه “غير قانوني”.
وتسعى إيران إلى فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، الذي تمر منه 20% من شحنات النفط العالمية، وهو أمر ترفضه الولايات المتحدة.