تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مفاجأة ترمب: إعفاء النفط الإيراني من العقوبات
  • مقالات رأي

مفاجأة ترمب: إعفاء النفط الإيراني من العقوبات

المحرر Editor 22 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

أنس بن فيصل الحجي اقتصادي متخصص في مجال الطاقة @anasalhajji

ملخص

المثير في الأمر أن أغلب الإعلام الغربي تجاهل حقيقة صادمة مفادها أن السياسة المعلنة لإدارة ترمب منذ بداية الرئاسة الثانية هي “الضغط الأقصى” بهدف وقف صاردات إيران من النفط و”تصفيرها”. لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، فصادرات إيران النفطية لم تنخفض، بل على العكس، ارتفعت في شهر فبراير (شباط) الماضي قبل الهجوم عليها إلى أعلى مستوى منذ عام 2017.

سياسة “الترقيع” التي تمارسها إدارة ترمب لا تبشر بخير، فالإدارة تسبب مشكلة وتحاول حل هذه المشكلة بخلق مشكلة أخرى، ولكن هذه “المشكلة الأخرى” تسبب مشكلات عديدة، فتُحل كل مشكلة بإيجاد مشكلات أخرى، وهكذا. وفي النهاية نعود إلى نقطة البداية، بعد خسائر بالأرواح، ومئات المليارات من الدولارات.

في ظل الحرب الدائرة وأزمة هرمز المفتعلة، تراجع الرئيس ترمب عن ثلاث سياسات لا يمكن وصفها إلا بأنها “تكويع” يهدف إلى منع أسعار النفط من الاستمرار بالارتفاع، وبخاصة أن الصين يبدو أنها تركز على الأمن الطاقي والقومي، بغض النظر عن الكلفة:

استثناء النفط الروسي وناقلات النفط الموجودَين في البحر من العقوبات الأميركية، بعدما كان شغل إدارة ترمب الشاغل تشديد العقوبات على بوتين للضغط عليه من أجل وقف الحرب في أوكرانيا.

استثناء النفط الإيراني وناقلات النفط الموجودَين في البحر من العقوبات الأميركية، بعدما أكد ترمب وأفراد حكومته منذ أكثر من عام أن هدفهم تشديد العقوبات على إيران حتى تتوقف صادراتها النفطية تماماً.

سحب كميات ضخمة من مخزون النفط الاستراتيجي، إذ سيصل إلى أدنى مستوى له منذ نهاية السبعينيات، بعدما وعد بملئه بالكامل.

تعليق العقوبات

أصدرت إدارة ترمب اليوم إعفاء موقتاً من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر. فقد منحت وزارة الخزانة الأميركية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ترخيصاً عاماً لمدة 30 يوماً، يتيح تسليم وبيع وشراء النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية التي حُملت على السفن اعتباراً من الـ20 من مارس (آذار) الجاري. ويستمر الإعفاء حتى الـ19 من أبريل (نيسان) المقبل. وتتوقع إدارة ترمب أن هذا الإجراء سيضيف نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني، المحمول بالسفن إلى الأسواق العالمية.

الهدف المعلن هو تخفيف ارتفاع أسعار النفط وتعويض النقص في الإمدادات الناتج من الحرب المستمرة وأزمة مضيق هرمز. وقد وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت ذلك بأنه “استخدام البراميل الإيرانية ضد الإيرانيين” لتعزيز الإمدادات بصورة موقتة والحفاظ على الأسعار.

المثير في الأمر أن غالب الإعلام الغربي تجاهل حقيقة صادمة مفادها أن السياسة المعلنة لإدارة ترمب منذ بداية الرئاسة الثانية هي “الضغط الأقصى” بهدف وقف صادرات إيران من النفط و”تصفيرها”. لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك، فصادرات إيران النفطية لم تنخفض، بل على العكس ارتفعت خلال فبراير (شباط) الماضي، قبل الهجوم عليها، إلى أعلى مستوى منذ عام 2017.

أثر رفع الحظر

من المتوقع أن يبقى التأثير الفعلي على أسعار النفط محدوداً جداً لأسباب رئيسة عدة، منها أن هذا النفط محسوب بالفعل في موازين الأسواق العالمية لأنه صادرات إيرانية، وحُسب الإنتاج الإيراني ضمن إنتاج “أوبك+”. ثانياً الإعفاء يفتح الأسواق أمام غير الصين وهذه هي المنفعة الأساس، إلا أن التأثير محدود على الأسعار بسبب عوامل متعددة، أهمها أن إعلان الإعفاء يؤكد أن الصراع لم ينته بعد، مما يعزز حال الذعر وارتفاع علاوات الأخطار في السوق.

ومن المرجح أن يحتفظ المشترون بالنفط الإيراني الذي يشترونه، مما يحد من الضغط النزولي على الأسعار. والأهم من كل هذا أن إيران لا تحصل على أية إيرادات مباشرة. فالعائدات من المبيعات (باستثناء الصين) تودع في حساب ضمان في بنك معين، مما يجعل الأموال بمثابة “أصول مجمدة”. وهذا يمنع أية مكاسب مالية حقيقية لطهران. ومن المتوقع أن تهدد طهران المشترين أو تصف النفط بأنه “ممتلكات مسروقة”، مما يثير تردد المشترين الآسيويين. وقد سمحت الولايات المتحدة لشركاتها بشراء النفط، لكن كلف الشحن إلى أميركا ستكون مرتفعة جداً.

 

وهذا الإعفاء يرفع سعر النفط الإيراني بصورة كبيرة. وسيضطر المشترون لدفع أسعار عالمية. وإذا أرادت الصين شراءه فعليها الدفع بالأسعار العالمية من دون أي خصم. وقد تسارع بكين إلى تأمين أكبر عدد ممكن من الناقلات التي تحمل النفط الإيراني القريب منها، مما يقلل كمية النفط المتاحة فعلياً للسوق العالمي عن الرقم المذكور (140 مليون برميل). ونظراً إلى انخفاض مخزون الصين خلال الأيام الأخيرة مع وجود مؤشرات إلى ارتفاعه، فإن هناك شكاً بأن الصين كانت على علم بما ستفعله إدارة ترمب، وبدأت بسحب النفط الإيراني من السوق. وعلينا ألا نستغرب إذا أعلنت الصين رسمياً أن النفط الإيراني الموجود في البحر مملوك لشركاتها، مما قد يؤدي إلى صدام مباشر مع إدارة ترمب.

وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت أنه ليس لديها مخزون عائم، وهذا يمكن تفسيره بأمرين، الأول أنه ليس لديها مخزون عائم في الموانئ الإيرانية، ولكن لها مخزوناً عائماً في أعالي البحار. والثاني أن المخزون العائم في أعالي البحار تملكه الصين، ومن ثم لا ينطبق عليه استثناء ترمب. ومن الواضح أن الرد الإيراني تجاهل تماماً الشحنات في السفن المبحرة، والتي تضمنها الاستثناء.

خلاصة القول أن التأثير في أسعار النفط سيكون محدوداً وقصير الأجل، إن وجد. وإذا صعدت إيران تهديداتها ضد المشترين فقد يتراجع عدد من الدول الآسيوية عن الشراء، مما يقيد أكثر “إطلاق الإمدادات” الفعلي. ونفس الأمر ينطبق على حال إعلان الصين أن النفط ملكها. فقد يوفر الإعفاء فقط تخفيفاً موقتاً لبعض المشترين في ظل النقص.

ويشير هذا التحول في سياسة ترمب إلى جانب تقلبات سابقة مثل التخفيف الموقت لعقوبات النفط الروسي، والانتقال من “الضغط الأقصى” على إيران بهدف تصفير الصادرات إلى إعفاءات قصيرة الأجل، والتحول من إعادة ملء الاحتياط البترولي الاستراتيجي إلى السحب منه، إلى تزايد حال اليأس. ومع استمرار الحرب واستنفاد معظم الأدوات التقليدية بالفعل تتضاءل الخيارات المتاحة لكبح أسعار النفط. وعند استنفادها لن يبقى كثير لمواجهة الضغط التصاعدي المستمر.

اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الطّريق إلى اتّفاق جديد مع إسرائيل
التالي: بعد مهلة حدّدها ترامب لفتح هرمز… إيران تهدّد البنى التحتية في الشرق الأوسط

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لن يغيّر رئيس جديد للوزراء في إسرائيل أي شيء في الوضع الحالي

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يوظّف نتنياهو عدم حسم الانتخابات للدفع نحو حرب مع إيران؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من يحكم العالم بعد تراجع النظام القديم؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لن يغيّر رئيس جديد للوزراء في إسرائيل أي شيء في الوضع الحالي
  • هل يوظّف نتنياهو عدم حسم الانتخابات للدفع نحو حرب مع إيران؟
  • من يحكم العالم بعد تراجع النظام القديم؟
  • انتخابات إسرائيل بلا غالبية… والعرب يرجحون الكفة
  • ماذا لو أثمرت جهود اللحظات الأخيرة؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لن يغيّر رئيس جديد للوزراء في إسرائيل أي شيء في الوضع الحالي

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يوظّف نتنياهو عدم حسم الانتخابات للدفع نحو حرب مع إيران؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من يحكم العالم بعد تراجع النظام القديم؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات إسرائيل بلا غالبية… والعرب يرجحون الكفة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.