عادت مريم الحسين إلى منزلها في بلدة حاس بعد ثماني سنوات قضتها في مخيمات أطمة، لتجدهُ شبه مُدمّر؛ كان السقف مُنهاراً، والنوافذ مخلوعة، وأجزاء واسعة تحتاج إلى ترميم. تقول مريم: «وجدنا المنزل مُدمَّراً جزئياً. ولا تحتوي سلة مساعدات العودة على إسمنت لإصلاح المنزل، ضمّت السلة أغطية وأوانٍ للطبخ».

تختصر قصة مريم جانباً من المشهد السوري اليوم، إذ تتسع حركة العودة إلى مدن وقرى مُدمَّرة، بلا بنى تحتية أو خدمات أو فرص عمل تجعل العودة مُمكنة أو مستدامة.

وتشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد النازحين داخلياً يبلغ نحو 5.5 مليون شخص في مختلف أنحاء سوريا، بينهم أكثر من 851 ألف شخص يقيمون في نحو 1226 مخيماً وموقع نزوح. ومنذ كانون الأول (ديسمبر) 2024، عاد من النزوح الداخلي نحو 1.97 مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية، بينهم ما يقرب من 1.2 مليون غادروا المخيمات.

وعلى مدار الأشهر الماضية، أُغلِقت مئات المخيمات وسُيِّرَت قوافل عودة يومياً، غير أن مشهد النزوح بقي متشابكاً؛ فمخيمات الحسكة ما تزال مكتظّة، وتحولت فنادق في ريف دمشق إلى مساكن مؤقتة، فيما حدثت موجات نزوح جديدة من الساحل والسويداء ودرعا.

دمشق وريفها: أكبر تجمُّع للنازحين من دون مخيمات

شكّلت دمشق وريف دمشق إحدى أبرز وجهات النزوح الداخلي في سوريا، بفعل تركز الخدمات الأساسية وتوفر فرص عمل نسبياً مقارنةً بالمناطق التي شهدت عمليات عسكرية واسعة. وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة والشركاء الأمميين حتى عام 2026 إلى أن محافظة ريف دمشق تستضيف ما بين 30% و38% من إجمالي النازحين داخلياً. غير أن طبيعة النزوح في العاصمة ومحيطها تختلف عن شمال البلاد وشرقها، إذ يعيش النازحون داخل النسيج العمراني والاجتماعي. وتُظهر بيانات أنماط السكن في دمشق أن 35% من النازحين يقيمون في منازل مُستأجَرة، و27% يستضيفهم الأقارب والأصدقاء مجاناً، فيما يعيش 36% منهم في بيوت أو شقق غير مُكتمِلة البناء أو متروكة.

أمّا مراكز الإيواء الجماعية التي أُنشئت خلال ذروة العمليات العسكرية بين عامي 2013 و2018، مثل مركزَي الحرجلة والدوير، فقد أُغلق أو أُفرغ معظمها بعد عودة قاطنيها إلى مناطقهم أو انتقالهم إلى سكن مستقل. ومع اتساع حركة العودة منذ أواخر 2024، بدأت أعداد النازحين المُقيمين في دمشق وريفها بالتراجع، خاصة مع ارتفاع بدلات الإيجار، وغلاء المعيشة، ما دفع عائلات كثيرة إلى مغادرة العاصمة والبحث عن مناطق أقل كلفة أو العودة إلى محافظاتها الأصلية.

إدلب: المخيمات تُغلَق لكن البيوت لا تزال مُدمَّرة

بقيت إدلب طوال سنوات الحرب المركز الأبرز للهرب من قبضة الأفرع الأمنية، واستقبلت مُهجَّرين قسرياً ومطلوبين للتجنيد الإجباري. وقد شهدَ العام 2026 تحولاً واضحاً؛ فمنذ بداية العام وحتى مطلع آب (أغسطس) عادت أكثر من 22 ألف عائلة إلى مناطقها في أرياف حماة وحلب وإدلب وحمص ومحافظات أخرى، فيما دُمِجَ 136 مخيماً في تجمعات أكبر وأُغلِقَ 269 مخيماً وفق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وبحسب بيانات محافظة إدلب، غادرت 162.601 عائلة مخيمات النزوح في شمال غرب سوريا وعادت إلى مناطقها الأصلية منذ سقوط الأسد، ويتركز هذا المسار في ريف إدلب الجنوبي والشرقي، إضافة إلى ريف حماة الشمالي والغربي والشرقي. بالمقابل، ما تزال 85.515 عائلة تقيم في مخيمات المنطقة، رغم اتساع حركة العودة. لكن الأرقام لا تكشف وحدها ما ينتظر العائلات بعد العودة. يقول عبد الله خالد، العائد إلى كفرسجنة: «كنّا نعيش في المخيم على المساعدات، أما هنا في أرضنا فحتى المساعدات قليلة، وجميع الشباب عاطلون عن العمل».

تُّعد صعوبة إيجاد فرص العمل ودمار المنازل العائق الأبرز أمام الراغبين بالعودة، إلى جانب وجود أسر لا تملك مسكناً أساساً، ما دفع كثيراً من العائلات إلى العودة العكسية نحو مناطق النزوح. وفي حديث محمد باكير، مدير دائرة سرمدا الشمالية عن قوافل العودة، يؤكد أن «الجميع تقريباً عاد إلى منزله الأصلي»، وأن هناك «استقراراً نسبياً»، مؤكّداً أن هذه «العودة العكسية» توقفت حالياً بفعل التحسّن النسبي في الخدمات، لكنه يربط استمرار الاستقرار بتوفّر فرص العمل والخدمات الصحية والتعليمية.

مخيمات حلب: عودة متحركة ونزوح لم ينتهِ

شهدت محافظة حلب خلال هذا العام حركة نزوح متعددة الاتجاهات؛ إذ تستقبل المحافظة واحداً من أكبر أعداد النازحين داخلياً في سوريا، فيما تشهد في الوقت نفسه موجات نزوح جديدة، إلى جانب عودة آلاف النازحين واللاجئين إليها.

سجّلت بيانات أممية نحو 351 موقع نزوح في المحافظة حتى آذار (مارس) 2026. وبحسب تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يُقدَّر عدد النازحين داخلياً إليها بنحو 1.14 مليون شخص، كما عاد إلى حلب حتى 9 تموز (يوليو) الفائت 243.537 شخصاً. وبالتوازي مع العودة، شهدت حلب موجة نزوح جديدة داخل المحافظة؛ إذ أدّت الاشتباكات المتواصلة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى نزوح نحو 155 ألف شخص باتجاه أحياء المدينة وريفها، وفق محافظ حلب عزام غريب. ومع تراجع حدّة المعارك، انطلقت قوافل العودة في 13 كانون الثاني (يناير)، وعاد معظم النازحين نحو مناطقهم الأصلية.

وفي اتجاه معاكس شهدت حلب نقل عائلات من مخيم الهول في الحسكة إلى ريفها الشمالي. ففي شباط (فبراير) 2026، نقلت السلطات السورية دفعات من سكان الهول إلى مخيم آق برهان قرب أخترين، في إطار معالجة حكومية لملف إنساني وأمني معقد، لا باعتباره عودة إلى مناطق الأصل.

ومع مطلع العام، تحوّل ملف مخيمات ريف حلب الشمالي إلى أولوية رسمية للمحافظة، خصوصاً بعد تضرر عدد من المخيمات جراء العاصفة الثلجية. وأكد المحافظ أن إنهاء واقع المخيمات وتمكين سكانها من العودة يشكّل أحد أبرز أهداف العمل خلال العام. وتزامنَ هذا المسار مع تَراجُع الخدمات الإنسانية نتيجة انسحاب أو تقليص دعم عدد من المنظمات، ما انعكس على خدمات المياه والنظافة والصحة. ويشير مدير مخيم النور في شمّرين، الذي يضم نحو 7 آلاف نسمة، إلى أن كثيراً من العائلات لا تبقى في المخيم اختياراً، بل لأنها لا تملك منزلاً تعود إليه.

الرقة: مخيمات عشوائية

تشير تقديرات مبادرة ريتش إلى أن عدد العائلات النازحة في محافظة الرقة يبلغ نحو 9141 عائلة، أي ما يقارب 58 ألف شخص موزعين على 44 مخيماً عشوائياً. وتشرف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على ثلاثة مخيمات مُنظَّمة فقط هي: المحمودلي والطويحينة وتل السمن، فيما يصعب تثبيت أرقام دقيقة للنازحين بسبب استمرار حركة العودة والتنقل.

وبحسب تحديثات المنظمة الدولية للهجرة حتى 18 كانون الثاني (يناير) 2026، انتقل أكثر من 6000 شخص من الرقة إلى حلب والحسكة، فيما يقيم نحو 4400 شخص في مراكز إيواء بالقامشلي، ولا يزال قرابة 7000 شخص في حالة تنقّل بين مناطق عدة.

وتقول وداد الرحال، رئيسة دائرة الخدمات في مديرية الشؤون الاجتماعية، إن «هناك خطة وزارية لتصفير المخيمات مع نهاية العام»، مُشيرة إلى تنفيذ استبيان نوايا في المخيمات وتنظيم رحلتين لإعادة سكان من مخيمي الطويحينة والمحمودلي مع تقديم مساعدات لدعم العودة. غير أن غياب مشاريع إعادة الإعمار وفرص العمل يُبقي كثيراً من العائلات في أماكن نزوحها.

الحسكة: مخيمات تحولت إلى أماكن إقامة طويلة الأمد

تضمّ محافظة الحسكة خمسة مخيمات رئيسية هي الهول وروج وواشوكاني وسري كانيه (الطلائع) ونوروز، إلى جانب تجمُّعات للنازحين داخل مدينتي الحسكة والقامشلي. ويعكس هذا المشهد موجات نزوح متراكمة منذ الحرب ضد تنظيم «داعش» والعمليات العسكرية وتغيّر مناطق السيطرة مطلع العام الحالي في حلب والرقة، وما رافقها من نزوح عائلات كردية إلى الحسكة والقامشلي.

ويُعد مخيما واشوكاني وسري كانيه (الطلائع) أكبر تجمُّع لمهجّري رأس العين وريفها منذ العملية التركية في 2019، إذ يضمّان أكثر من 32 ألف شخص من 4937 عائلة وعلى مدى سنوات، في حين يضم مخيم نوروز مهجرين من رأس العين وتل تمر بأعداد أقل. وبقيت أعداد سكان هذه المخيمات شبه مستقرة بسبب تعثر العودة إلى رأس العين الناتج عن غياب الضمانات الأمنية، والنزاعات على الملكية، والتغيرات الديموغرافية، ودمار المنازل والبنية التحتية. وقد انطلقت أول قافلة عودة من الحسكة إلى رأس العين، يوم 10 آب (أغسطس)، على أن تنطلق قافلة ثانية بعد أسبوع، ليتزامن وصول أولى قوافل المهجّرين العائدين إلى المدينة مع اعتداءات وتوتر في رأس العين لتتوقف القوافل.

ويستضيف مخيم روج نحو 700 عائلة معظهم من جنسيات أجنبية ومن النساء والأطفال المرتبطين بملف «داعش»، أمّا مخيم الهول وبحسب «هيومن رايتس ووتش» فقد أُغلق المخيم بالكامل ونُقل أقل من ألف عائلة متبقية إلى ريف حلب.

كذلك أُغلق مخيم العريشة بعد عودة معظم سكانه إلى دير الزور وريفها. ومنذ 2018، استقبلت الحسكة آلاف المهجّرين من عفرين، قبل أن تُنسق الحكومة السورية ومحافظتي الحسكة وحلب عودتهم هذا العام، وكان تموز (يوليو) موعد آخر قوافل العودة المُنظَّمة.

دير الزور: عودة كبيرة إلى محافظة منهكة

شهدت دير الزور واحدة من أكبر حركات النزوح القسري في سوريا، نتيجة الحصار والعمليات العسكرية وتبدّل القوى المسيطرة والدمار الواسع. ويُقدِّر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) عدد السكان داخل المحافظة بنحو 1.4 مليون نسمة، بمن فيهم المقيمون والنازحون والعائدون، فيما عاد إليها من النزوح الداخلي نحو 239 ألف و 752 شخص و44636 شخصاً من خارج سوريا.

ورغم هذه العودة، ما تزال المحافظة تواجه آثار موجات النزوح السابقة؛ فخلال حصار مدينة دير الزور بين عامي 2014 و2017، غادر عدد كبير من السكان باتجاه الحسكة والرقة وحلب ودمشق. وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2017، فرَّ أكثر من 95 ألف مدني خلال ثمانية أيام مع تصاعد العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش».

ولا تزال أعداد من أبناء ريف دير الزور الشرقي تقيم في مخيمات شمال شرق سوريا، فيما تستمر عمليات العودة تدريجياً بالتنسيق مع الوجهاء المحليين. وتتمثل أبرز تحديات استقرار العائدين في دمار المساكن، وضعف شبكات المياه والكهرباء والخدمات الصحية، وغياب فرص العمل وتراجع القدرة الشرائية.

موجات نزوح وتهجير جديدة بعد سقوط نظام الأسد

شهدت السويداء أبرز موجات النزوح الجديدة على خلفية مجازر ومعارك السويداء في تموز (يوليو) 2025، التي أدت إلى تهجير واسع خلال فترة قصيرة. وتشير التقديرات إلى أن عدد النازحين والمُهجّرين بلغ نحو 200 ألف شخص في ذروة الأحداث، قبل أن يتراجع إلى 155 ألفاً وفق التقديرات المحلية، معظمهم نزحوا إلى مناطق أخرى داخل محافظة السويداء نفسها، وتوزّعوا بين مراكز الاستضافة والمنازل المُستأجَرة ومساكن الأقارب، فيما منعت الأضرار الواسعة والمخاوف الأمنية عودة أعداد كبيرة منهم إلى مناطقهم.

وبلغ عدد مراكز الاستضافة في السويداء 75 مركزاً استضافت نحو 1212 عائلة فقط، ما دفع غالبية العائلات إلى حلول بديلة مثل الإقامة لدى الأقارب، أو استئجار المنازل، أو تقاسُم المسكن بين أكثر من عائلة، أو الانتقال إلى بلدات الريف الجنوبي، حيث كانت بدلات الإيجار أقل بنحو 50% أو أكثر مقارنة بمدينة السويداء. ومع تراجع المساعدات الإنسانية، ازدادت الضغوط على العائلات، وارتفع الاعتماد على الموارد الشخصية وشبكات القرابة والتكافُل المحلي، في وقت تراجعت فيه قدرة الجمعيات الأهلية على الاستجابة بسبب محدودية الموارد.

فيما شكلت محافظة درعا إحدى أبرز الوجهات التي استقبلت النازحين من داخل السويداء إلى خارجها، إلى جانب دمشق وريفها ومناطق أخرى. وقد انضمّ النازحون والمهجّرون الجدد إلى نازحين ومُهجّرين سابقاً إلى درعا من مناطق أخرى في البلد، منها الحسكة ودير الزور ومناطق في درعا نفسها. وبحسب مسؤول إغاثة في مكتب مديرية الطوارئ بدرعا، يبلغ العدد الكامل للعائلات المُهجَّرة في المحافظة نحو 10240، أي ما يُقدَّر بنحو 68 ألف شخص. ويتوزع النازحون في محافظة درعا على نحو 55 تجمُّعاً متفاوتة الحجم تمتد من بصرى الشام إلى المزيريب، دون أرقام تفصيلية بشأن النازحين بعد سقوط الأسد أو قبل سقوطه من بينهم.

وتشير التقديرات إلى وجود نحو 10 آلاف نازح من السويداء في دمشق وريفها، كانت منطقة السيدة زينب وجهتهم الأبرز. وبحسب أحد العاملين في المجال الإنساني، يستضيف 23 فندقاً نحو 1275 عائلة، تضم 5598 فرداً، كما يقيم نحو 350 شخصاً خارج الفنادق في أماكن مؤقتة، بينها بيوت مهجورة وموقع يعرف محلياً باسم «مسبح السمكة».

كما شهدت محافظات الساحل السوري ومناطق في محافظتي حمص وحماة خلال 2025 حركة نزوح جديدة، إذ دفعت مجازر آذار (مارس) آلاف الأشخاص إلى النزوح داخلياً بشكل مؤقت، ثم عادت الأغلبية العظمى من النازحين داخلياً مع صعوبات تتمثل في دمار وإحراق البيوت والممتلكات ومصادر الرزق في بعض القرى، بينما عبر آخرون الحدود لاجئين باتجاه شمال لبنان. وتشير التقارير الميدانية والإعلامية إلى عبور نحو 10 آلاف شخص من مناطق في الساحل إلى القرى والبلدات اللبنانية الحدودية خلال فترات الذروة.

توزَّعَ اللاجئون الجُدد إلى لبنان في المناطق الممتدة من سهل عكار إلى طرابلس، حيث أقامت العائلات لدى أقاربها أو في المساجد والمراكز الاجتماعية وبعض أماكن الإيواء المؤقتة. وكان بينهم أشخاص يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية أو تربطهم صلات عائلية قديمة بلبنان، ما سهّلَ توجههم إلى المناطق الشمالية. وقد سُجِّلت لاحقاً عودة محدودة لبعض العائلات إلى سوريا عبر المعابر الحدودية، فيما بقيت عائلات أخرى في لبنان بانتظار استقرار أوسع يضمن عودتها.

فضلاً عن ذلك، تسببت اعتداءات طائفية في مناطق من محافظتي حمص وحماة بنزوح داخلي متقطع من بعض المناطق، يصعب حصر أنماطه واتجاهات حركة النازحين فيه ولا تتوفر كثير من التقارير والمعلومات الموثقة بشأنه، لكنه يترك آثاراً اجتماعية وسياسية وإنسانية مستمرة.

* * * * *

تتغير الأرقام، وتُغلَق المخيمات، وتتحرك القوافل، لكن الاستقرار يحتاج إلى أكثر من العودة الجغرافية. وجدت عائلات كثيرة منازلها مدمرة أو منهوبة، وخدماتها الأساسية غائبة، وواجهت فرص عمل شبه معدومة. وفي مناطق أخرى، ما تزال أسباب النزوح قائمة من مخاوف أمنية، ونزاعات على الملكية، أو غياب التعويضات، وتراجُع الدعم الإنساني. في سوريا 2026، تبدو خارطة النزوح أقل ارتباطاً بعددِ المخيمات، وأكثر ارتباطاً بالسؤال الذي يواجه ملايين الناس: هل نستطيع العودة إلى مكان لا تزال فيه مقومات البقاء غائبة؟ وهل تعني العودة إلى المكان فعلاً العودة إلى الحياة؟