
تشهد عدة دول أوروبية أزمة اكتظاظ في سجونها (أ ف ب) .
. المصدر اندبندنت عربية
ملخص
كشفت موجات الحر التي ضربت أوروبا هذا الصيف عن أزمة حادة في السجون الأوروبية، حيث يعاني نزلاء من حرارة لا تطاق في زنزانات مكتظة ومبان متقادمة تفتقر إلى التهوية والتكييف. وتتجاوز معدلات الإشغال 140 في المئة في فرنسا ونحو 140 في المئة في إيطاليا و121 في المئة في بلجيكا، فيما تسعى الحكومات إلى توفير حلول موقتة.
في أحد الأيام التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 37 درجة مئوية، جلس أحد السجناء في زنزانته واضعاً مناشف مبللة حول قضبان نافذته، محاولاً أن يشرح لزائر من السياسيين كيف الشعور بأن تكون مسجوناً في فرنسا أثناء موجة حر شديدة.
في معظم الأيام، يظل مانو (29 سنة) مستلقياً على سريره في سجن أورليون-ساران محاولاً ألا يتحرك كثيراً. والسجن الذي افتتح عام 2014 هو أحد أحدث السجون في فرنسا.
وشاركت “رويترز” في تلك الزيارة التي جرت في يوليو (تموز) الماضي وتحدثت إلى أكثر من 40 شخصاً في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا، من نزلاء ومديري سجون ونشطاء وأطباء وممثلي نقابات، وتحدث كثير منهم عن أزمة تشهدها السجون حيث كشفت موجات الحرارة هذا الصيف عن مشكلات كامنة تتعلق بالاكتظاظ وتقادم المرافق.
“نختنق في زنزاناتنا”
قالت كبيرة مفتشي السجون في فرنسا دومينيك سيمونو إن شكاوى النزلاء أغرقت مكتبها خلال موجة حر شديدة في يونيو (حزيران) الماضي.
وأضافت “نحن نختنق في شققنا، وهم ثلاثة أو أربعة أشخاص في زنزانة واحدة مساحتها تسعة أمتار مربعة، في مبنى غير مهيأ، وغير مكيف، وقديم، وحيث الحرارة لا تطاق”.
وقالت وزارة العدل الفرنسية إنها وفرت للسجناء في أنحاء البلاد أماكن إضافية للاستحمام ومستحضرات واقية من الشمس.
ووفقاً لبيانات الحكومة، بلغ متوسط معدل الإشغال في السجون الفرنسية 141.3 في المئة في الأول من يوليو الماضي.
أزمة مماثلة في إيطاليا وبلجيكا
وفقاً لمنظمة “أنتيجوني” المدافعة عن حقوق السجناء، بلغ المعدل في إيطاليا 139.7 في المئة في أواخر يوليو الماضي، وأفاد المجلس المركزي لمراقبة السجون في بلجيكا بأن المعدل هناك بلغ 121 في المئة في أغسطس (آب) الماضي.
وتفيد بيانات وزارة العدل الإيطالية بأنها خصصت 800 ألف يورو (923280 دولاراً) للسجون لشراء مراوح وثلاجات من أجل الصيف، وتعهدت بإضافة 10 آلاف مكان إضافي في السجون بحلول نهاية العام الحالي لكن لم ينشأ أي منها حتى الآن.
وفي مدينة كوزنسا الجنوبية، وافقت الحكومة في يونيو الماضي على إزالة الحواجز الشفافة من نوافذ السجون، والتي وضعت لمنع توصيل أشياء محظورة مثل الهواتف المحمولة بواسطة الطائرات المسيرة، لكنها حدت في صورة كبيرة من التهوية.
وقالت وزيرة العدل البلجيكية أنيليس فيرلندن في يوليو الماضي إن الحكومة وفرت للسجناء مزيداً من المياه وأماكن الاستحمام.
وقال مدير أحد السجون البلجيكية إن المنشأة تضم 447 سجيناً، على رغم أن سعتها الاستيعابية لا تتجاوز 260 سجيناً.