متابعة/المدى
دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، مع استمرار الضربات الأميركية لليلة السابعة على التوالي، وتبادل التهديدات بتوسيع نطاق المواجهة، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية قد تمتد آثارها إلى أمن الطاقة والملاحة الدولية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر السبت، انتهاء الليلة السابعة من عملياتها العسكرية، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة وبنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطاراً وجسوراً وميناءً ومحطة للقطارات في جنوب ووسط البلاد، معتبرة أن الهجمات تجاوزت الأهداف العسكرية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بإرسال عشرات طائرات التزويد بالوقود جواً، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن ترامب يدرس خيارات لتنفيذ هجوم أوسع من الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.
تهديدات متبادلة
وتوعد المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، بدخول بلاده “مرحلة العمليات الهجومية الشاملة” إذا استمرت الضربات الأميركية خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الرد الإيراني لن يقتصر على مبدأ المعاملة بالمثل.
كما حذر قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، من أن الهجمات الإيرانية لن تتوقف ما دامت الولايات المتحدة تواصل عملياتها العسكرية على الساحل الجنوبي لإيران ومحيط مضيق هرمز.
وقال متحدث باسم الجيش الإيراني إن جميع البنى التحتية في المنطقة ستصبح “أهدافاً مشروعة” إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف المنشآت الإيرانية.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري تعرض ناقلتي نفط لانفجار أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بحقل ألغام جنوب مضيق هرمز، في حين نفت القيادة المركزية الأميركية صحة هذه الرواية.
تغير ميداني
ورأى الباحث العسكري والإستراتيجي نضال أبو زيد أن الضربات الأميركية الأخيرة ركزت على استهداف الجسور والطرق وخطوط السكك الحديدية الرابطة بين بندر عباس وعدد من المدن الإيرانية، بهدف إبطاء حركة القوات ومنع وصول التعزيزات إلى السواحل الجنوبية.
وأضاف أن العمليات الأميركية تعتمد على تكامل الأدوار بين حاملات الطائرات والقدرات الجوية والبحرية، بما يشمل الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة، في إطار استراتيجية تستهدف تقليص القدرات البحرية الإيرانية.
وأشار إلى أن خريطة التهديد في مضيق هرمز بدأت تتغير، مع انتقال مناطق الخطر إلى أجزاء أخرى من الممر البحري، مرجحاً اتساع نطاق التهديد ليشمل المسار الممتد من سواحل المكلا في اليمن وصولاً إلى مضيق باب المندب.
إجراءات إيرانية
في السياق، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، تعليق التزامات بلاده الواردة في “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، متهماً الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها واستئناف العمليات العسكرية.
وشهدت مناطق عدة داخل إيران، ليل الجمعة ـ السبت، انفجارات جديدة، بينها ضربات في مدينة يزد وهجمات استهدفت محيط الأحواز، فيما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات استهدفت منشآت عسكرية ولوجستية أميركية في الكويت والبحرين والأردن، في تصعيد ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
المصدر: وكالات