تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل يمضي مقتل خامنئي مثل نصرالله… بلا “قيامة” أو أهوال في الإقليم؟
  • مقالات رأي

هل يمضي مقتل خامنئي مثل نصرالله… بلا “قيامة” أو أهوال في الإقليم؟

المحرر Editor 2 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

مصطفى الأنصاري كاتب وصحافي @mustfaalansari

 

ملخص

أشارت تقارير “تايمز أوف إسرائيل” نقلاً عن تقييمات الـCIA، إلى أن مقتل خامنئي لن يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية.

باستهداف قلب النظام الإيراني، دخل الشرق الأوسط نفقاً جديداً كيوم غزو أميركا العراق 2003، على رغم البون الشاسع بين طبيعة النظامين ومستوى قوتهما. ومع تأكيد الإيرانيين مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، يبرز السؤال الوجودي الذي يسيطر على المشهد الإقليمي: هل نحن أمام “زلزال” يغير وجه المنطقة ويشعل “القيامة” الموعودة، أم أن المشهد سيكرر سيناريو مقتل حسن نصرالله، حين ضجَّت التوقعات بالأهوال وانتهى الأمر بردود فعل منضبطة لم تخرج عن قواعد الاشتباك التقليدية؟

“مخاطرة كبيرة.. ومكافأة كبيرة”

وفقاً لإحاطات حصلت عليها وكالة “رويترز”، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتخذ قراره بمتابعة ما يمكن القول إنه أخطر عملية عسكرية أميركية منذ إسقاط صدام، بناءً على مبدأ “عالي الأخطار، عالي المكافأة”، إذ كشف مسؤول أميركي لـ”رويترز” عن أن ترمب تلقى تحذيرات من فريق أمنه القومي، بمن فيهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو، في شأن احتمال وقوع خسائر أميركية كبيرة وهجمات انتقامية تطاول القواعد في المنطقة وتطغى على الدفاعات الجوية ضد حلفاء واشنطن في الإقليم. ومع ذلك، طغت رغبة “تغيير النظام”، كما تقول الوكالة على الحذر الاستخباراتي، حين دعا ترمب ونتنياهو الشعب الإيراني علانية إلى “اغتنام الفرصة وتولي زمام الحكم”.

التحذيرات الاستخباراتية أظهرت الأحداث صدقيتها، إذ على رغم تحقيق هدف استراتيجي باغتيال رأس النظام، فإن المدن الخليجية المأهولة بالسكان وحركة تنموية واعدة، تصدت لمئات التهديدات المعادية من صواريخ ومسيرات إيرانية، زعمت أنها تستهدف القواعد الأميركية في الخليج إلا أن أكثرها وجد طريقه إلى الأهداف المدنية في المطارات والفنادق والموانئ، في خطوة وصفها الخليج الذي بذل جهوداً مضنية في الوساطة بأنها “جبانة وسافرة وغادرة”، وأبعد ما تكون عن حسن النيات والجوار، الذي توافق عليه الجانبان.

زلزال نصرالله الذي لم يحدث

على رغم ذلك فإن طهران بدت حذرة في شن العدوان المفتوح على جيرانها بهدف الضغط على واشنطن ورفع الكلفة عليها باستهداف حلفائها، إضافة إلى أن الرمزية الهائلة لخامنئي، والتي تتجاوز رمزية حسن نصرالله بكونه “رأس المحور” ومرجعاً دينياً وسياسياً، أظهرت مؤشرات ميدانية وسياسية قوية على أن الرد الإيراني عليها قد يظل دون سقف “القيامة”، تماماً كما حدث بعد سقوط ضاحية بيروت الجنوبية.

ويرى الكاتب اليمني لطفي النعمان أن مقتل خامنئي وإن كان “فاجعة لأتباعه وأشياع مشروعهم، إلا أنه ربما يكون فاتحة جديدة لإيران على المجهول، وكذلك على المأمول”.

أما التقديرات التي تهول من تبعات اغتيال شخصيات مثل خامنئي ونصرالله، فإنه يعدها أحد لوازم تعظيم تلك الشخصيات، حتى أطلقوا عليها ألقاباً مثل “آيات الله”، فباعتبارهم رموزاً “يبالغون في تصوير أثر غيابهم. مع أنهم مهيأون لسد فراغ كهذا، بشكل سلس ومنظم نتيجة حرصهم على استمرار الوجود”.

وفي سياق طبيعي للأحداث والتحولات يرجح في حديثه إلى “اندبندنت عربية” أنه “لا شيء يتأثر أو يتغير بغياب فرد مهما كان قدره في عيون أنصاره ما داموا ممسكين بأدوات السلطة”.

بنية المؤسسات والبديل الجاهز

أشارت تقارير “تايمز أوف إسرائيل” نقلاً عن تقييمات الـCIA، إلى أن مقتل خامنئي لن يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية. فالمؤسسة الإيرانية مصممة لتوريث السلطة عبر “مجلس خبراء القيادة”، والتقديرات تشير إلى أن الحرس الثوري سيملأ الفراغ بشخصيات أكثر راديكالية، مما يمنع الانهيار الفوري الذي تراهن عليه واشنطن، وهو ما حدث بالفعل حين انتخب مجلس القيادة مجلساً موقتاً مباشرة لسد فراغ مقتل المرشد، طبقاً للدستور.

وكانت مصادر إيرانية رسمية أعلنت عن تشكيل “مجلس القيادة الموقت” لإدارة شؤون الجمهورية، في أعقاب فراغ منصب المرشد الأعلى إثر مقتل علي خامنئي، ليتولى المجلس مهام القيادة حتى انتخاب مرشد جديد، ويضم في عضويته كلاً من: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس القضاء الأعلى غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى عضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

 

في ما يطلق عليه “برغماتية البقاء” أثبتت تجربة مقتل نصرالله أن “المحور” يميل إلى الحفاظ على “بيضة القبان” (بقاء النظام والدولة) بدلاً من الانتحار العسكري الشامل. وفي هذا السياق يعكس استيعاب الصدمة عبر إعلان الحداد لـ40 يوماً وإغلاق المؤسسات لـ7 أيام رغبة طهران في تحويل الغضب إلى طقوس جنائزية بدلاً من انفجار عسكري غير محسوب العواقب.

بين الوعيد و”خط الرجعة”

في غضون ذلك، بدت التصريحات الرسمية مشحونة بلغة “القيامة”، لكنها لم تخلُ من “كوابح سياسية ذكية”، فقد تعهد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، رداً حازماً وقاسياً، قائلاً: “لقد طعن الأميركيون الشعب الإيراني في قلبه، وسنطعنهم في قلوبهم… سنحرق قلب أميركا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درساً لن ينسوه”. وأضاف بلهجة تحدٍّ: “يجب أن يعلموا أنهم لا يستطيعون ببساطة أن يضربوا ويهربوا”.

من جانبه وصف الرئيس مسعود بزشكيان الاغتيال بأنه “إعلان حرب صريح على المسلمين”، مؤكداً أن الثأر من المنفذين هو “واجب شرعي وحق مشروع”، في محاولة لتحشيد الشارع الشيعي حول العالم خلف النظام في لحظة ضعفه.

لكن على رغم هذا الغليان، حرص لاريجاني على ترك “خط رجعة” واضح مع الجوار ومع إدارة ترمب نفسها، فقد أكد في خطابه الثأري أن طهران “ليست في حال حرب مع دول المنطقة”، وهي رسالة طمأنة لدول الخليج تهدف لمنع تشكل تحالف إقليمي واسع ضده.

وعزز هذا المنحى في حسابه على “إكس” عبر تدوينة كتبها بالعربية إثر استدعاء سفراء طهران في الخليج والتنديد باستهداف الأعيان المدنية، مؤكداً في خطاب وجهه إلى دول المنطقة “لسنا بصدد الاعتداء عليكم. لكن حين تستخدم القواعد الموجودة في بلدكم ضدنا، وحين تنفذ الولايات المتحدة عمليات في المنطقة اعتماداً على قواتها هذه، فإننا سنستهدف تلك القواعد. فهذه القواعد ليست من أرض تلك الدول، بل هي أرض أميركية”، بحسب قوله.

 على الوتر نفسه التمس لاريجاني في مناورة سياسية لافتة، العذر لترمب جزئياً، معتبراً أنه “وقع في الفخ الإسرائيلي”، وأن مصلحة إسرائيل أصبحت أولويته على حساب أميركا. هذا التوصيف يفتح الباب أمام مفاوضات مستقبلية إذا ما قرر ترمب التراجع عن خيار المواجهة الشاملة.

لماذا قد تغيب “الأهوال”؟

تشير التقارير الميدانية إلى أن الهجمات الإيرانية الانتقامية التي أعقبت الضربة على رغم كثافتها تركزت على قواعد عسكرية وأهداف محدودة، اتسمت بالحذر من الدخول في المواجهة الشاملة، مما يوحي بأن إيران تحاول استنساخ “رد نصرالله”: ضربات صاخبة إعلامياً، لكنها تكتيكية ومسيطر عليها لتجنب رد أميركي صاعق، قد ينهي وجود النظام تماماً.

كما أن تقييمات الاستخبارات الأميركية، التي وضعت أمام ترمب في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لم تتوصل إلى سيناريو قاطع بانهيار النظام. فالشعب الإيراني، على رغم احتجاجات ديسمبر (كانون الأول) الدامية، قد يجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مُر: الفوضى الشاملة أو الاصطفاف خلف الحرس الثوري في مواجهة “عدوان خارجي”، بحسب رواية “رويترز” التي توسعت في القصة.

تاريخياً أظهرت المواجهات الإيرانية عبر السنين، أن قوتها أكثر ما تكون في الوكلاء وأنشطة التخريب والشغب كتلك التي قادتها عناصر أمنية بثياب مدنية ضد المنشآت الدبلوماسية السعودية 2016 بعد إعدام السعودية رجل الدين نمر النمر، بعد إدانته بالإرهاب والتحريض على العنف في البلاد، لكن المواجهات العسكرية بعد استهداف إيران من الداخل، كشفت عن نقاط ضعفها، حتى أعادت إلى الأذهان وصف رئيس الاستخبارات السعودي السابق الأمير تركي الفيصل، حين وصف الدولة الفارسية بأنها “نمر من ورق بمخالب فولاذية”.

وهو قول وظفه ترمب في تصريح سابق إبان ولايته الأولى، حين لفت عناصر إدارته إلى أن “الإيرانيين لم يربحوا حرباً قط ولم يخسروا أي مفاوضات”.

وهكذا فإن المؤشرات الحالية تميل إلى أن “الدولة العميقة” في إيران ستحاول امتصاص الضربة العنيفة. فإذا كان مقتل نصرالله الذي كان يمثل الذراع الضاربة والرمز الميداني الأكبر قد مر دون “زلزال” يغير الجغرافيا السياسية، فإن طهران اليوم، على رغم جرحها الغائر، تبدو أكثر حرصاً على عدم الانتحار الجماعي.

اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ذلك الحلم بعيد المنال: عالم بلا سياسيين الأمر يتعلق بحكم المواطنين لأنفسهم بدلاً من حكم الساسة المتمرسين لهم
التالي: سورية على مفترق… مراجعة أم هروب إلى الأمام؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة
  • الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة
  • ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

لربما فاتك

  • أدب وفن

عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.