
كشف مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن العمل يجري حاليًا على تحديث دراسة الجدوى الاقتصادية لطريقي “شمال- جنوب” و”شرق- غرب”، كطرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي “BOT”.
ويمتد محور “شمال- جنوب” من الحدود الأردنية جنوبًا إلى الحدود التركية شمالًا على مسار يقع شرق الطريق الحالي بعدة كيلومترات، أما محور “شرق- غرب”، فيربط مرفأ طرطوس بمنفذ التنف على الحدود العراقية
وقال نجار، إن هناك مشروعًا لإنشاء فرع ثانٍ للطريق الدولي الممتد بين دمشق وتدمر ودير الزور.
ولفت إلى أن الطريق الحالي هو طريق مجاني متاح للجميع من مواطنين وفعاليات اقتصادية بالإضافة لحركة الترانزيت.
أما الفرع الثاني للطريق الدولي بين دمشق ودير الزور فيسهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية ودعم مشاريع إعادة الإعمار وخلق فرص عمل مباشرة لأبناء المناطق الشرقية، حسبما قال نجار في حديث مع قناة “الإخبارية السورية“، فجر اليوم الجمعة 3 من تموز.
ما الطرق المأجورة؟
نظام BOT (البناء والتشغيل ونقل الملكية) هو أحد نماذج الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، تتولى بموجبه شركة خاصة تمويل المشروع وإنشاءه وتشغيله لفترة زمنية محددة تسترد خلالها تكاليفها وتحقق عائدًا من الإيرادات، قبل أن تنقل ملكيته وإدارته إلى الدولة عند انتهاء مدة العقد، وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين.
الطرق المأجورة هي طرق تُنفذ وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إذ تتولى شركة خاصة تمويل وإنشاء الطريق وتشغيله لفترة محددة، مقابل تحصيل رسوم عبور من المستخدمين، قبل أن تنتقل ملكيته وإدارته إلى الدولة بعد انتهاء مدة العقد.
أهداف التحول
مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أوضح أن المحور يربط دمشق بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما يسرّع حركة التبادل التجاري الداخلي.
كما يسهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل مباشرة لأبناء المناطق الشرقية، فضلًا عن تسهيل وصول الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستقرار السكاني، والتمهيد لإقامة مناطق صناعية وتنموية جديدة على طول المسار.
وفيما يتعلق بانعكاس ربط شبكات النقل مع دول الجوار كالأردن وتركيا والعراق على الأسواق المحلية، أكد نجار أن ربط هذه الشبكات بطرق ذات مواصفات فنية عالية سيشجع حركة الترانزيت مع دول الجوار، ويسهم مباشرة في تخفيض تكاليف تشغيل المركبات وتقليل زمن الرحلة، وبالتالي خفض الكلفة النهائية للمنتج.
وشدد على أن انخفاض تكلفة النقل وزيادة العرض على السلع سيؤديان إلى خلق تنافس في الأسعار داخل الأسواق، مما ينعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطن ويسهم بشكل مباشر في تخفيض معدلات التضخم.
المؤسسة، بحسب نجار، تقدم جميع التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة، بالتوازي مع العمل الحالي في سوريا على تحديث كافة التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار بما يحقق بيئة تنافسية مشجعة لجذب كافة الشركات العالمية.
حزمة مشاريع إعادة تأهيل الطرق
وكانت وزارة النقل السورية أطلقت حزمة جديدة من مشاريع إعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية، تتضمن استدراج عروض محلية ودولية لتنفيذ أعمال الصيانة والتطوير في عدد من المحاور الرئيسية.
وتندرج المشاريع في إطار خطة تهدف إلى رفع كفاءة البنية التحتية للنقل، وتحسين السلامة المرورية، وربط المحافظات والمعابر الحدودية بشبكة طرق تستوفي المعايير الفنية العالمية.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير النقل السوري، يعرب بدر، ومدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، في 28 من حزيران الماضي، حضرته عنب بلدي.
تأهيل المحور الدولي “M45”
المرحلة الأولى من المشاريع ستشمل إعادة تأهيل المحور الدولي “M45” الممتد من معبر نصيب على الحدود الأردنية حتى معبر باب الهوى على الحدود التركية، باعتباره أحد أهم المحاور البرية.
وقال الوزير أن أعمال التنفيذ ستُقسّم إلى عدة مقاطع تشمل طريق نصيب- دمشق، ودمشق- حمص، وحمص- حلب، إضافة إلى إعادة تأهيل وصلة سراقب- إدلب- باب الهوى، بما يسهم في تحسين حركة النقل الداخلي وربط سوريا بمعابرها الحدودية الشمالية والجنوبية.