تبدو هذه الحرب منذ إعلان الاتّفاق بين أميركا وإيران وكأنّها Part-time War أي حرب بدوام جزئي. إيران وأميركا “إيديُن بالتلج” وإن بدَت الخطابات السياسيّة عندهما حامية.
أميركا تريد شراء الوقت لأسباب أربعة على الأقل. أولاً، في أميركا تضخّم Inflation كبير. سعر البنزين على المحطّات ارتفع بنسبة أربعين في المئة على الأقل. في تكساس الغالون بخمسة دولارات بينما تخطّى سعره في كاليفورنيا عتبة التسعة دولارات. المثل القديم في أميركا يقول إنّ “الأميركي يقترع بجيبته”. ترامب يخشى عودة الديمقراطيّين بقوّة إلى الكونغرس بسبب التضخّم. ثانياً، استهلك الجيش الأميركي والحلفاء في الخليج وإسرائيل آلاف صواريخ الباتريوت الّتي استُعمِلت بكثافة. مصانع الأسلحة بحاجة إلى تصنيع كميّات مساوية على الأقل لما استُهلِك. الرئيس دونالد ترامب طلب من رؤساء مجالس الادارة في شركات الأسلحة أن تعمل مصانعهم على مدار الساعة. الدولة الأميركيّة وضعت ضغطاً هائلاً على مصانع شركتَي لوكهيد وأر. تي. سي لسدّ النقص في مخزون الصواريخ.
ثالثاً، أميركا تشتري الوقت لكي تبرهن عبر ضغطها على إسرائيل لوقف الحرب رغماً عنها بأنّها هي، وليست إسرائيل، Who Calls the Shuts. تعب ترامب من اتّهام الداخل والخارج له بأنّه يُدار من قِبَل إسرائيل. أراد أن يقول لكلّ الناس “القرار لي” وليس لبيبي. وأخيراً وليس آخراً، تريد أميركا أن تنتهي آخر مباراة من مباريات كأس العالم على خير.
