
ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي السابق ومدير وكالة المخابرات المركزية السابق (أ ف ب)..
اندبندنت عربية
أعرب المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا عن عدم ثقته في النظام الإيراني، قائلاً “أكبر مخاوفي أننا لا نستطيع الوثوق بالنظام، إنه نظام متشدد، يجب أن ندرك أن الحرس الثوري الإيراني والجيش يديران البلاد فعلياً في الوقت الراهن، أنا لا أثق بهم، ولا أعتقد أن الولايات المتحدة تستطيع الوثوق بهم”.
حذر المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا من أن سيطرة نظام متشدد في إيران على مضيق هرمز، تعني أنه يصوب “مسدساً على رؤوسنا”، في إشارة إلى الخطر والتهديد الذي يحمله الأمر.
وقدم بانيتا الذي تولى منصب وزير الدفاع في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، تقييماً لفرص الرئيس دونالد ترمب في إنهاء الحرب مع إيران بتسوية مرضية، قائلاً في مقابلة مع صحيفة “التايمز” البريطانية الخميس، “أعتقد أن هذه الحرب، التي كان يفترض أن تنتهي خلال ستة إلى ثمانية أسابيع، ستستمر على الأرجح أشهراً عدة”، “وذلك لأننا لم نعثر بعد على المفتاح الذي يمكننا ليس فقط من تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، بل أيضاً من التوصل إلى حل لبعض القضايا الجوهرية، وهو ما سيسمح لنا بإنهاء الحرب.”
وكان ترمب قد رفض رد طهران الأخير على مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة التي قدمها البيت الأبيض، واصفاً إياه بأنه “هراء”، وحدد المقترح المبادئ الأساسية لتسوية يمكن أن تكون مقبولة لدى الرئيس، بما في ذلك فتح مضيق هرمز، وإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن أي طموح لبناء سلاح نووي.
جدد ترمب تهديداته لإيران، أمس الأربعاء، متوعداً بتدميرها حال عدم التوصل إلى اتفاق معها، لكن بانيتا لا يرى جدوى تذكر من اللجوء إلى مزيد من القصف، قائلاً “أشك في أن أي عمل عسكري إضافي سيحدث أي تغيير حقيقي في النظام … لست متأكداً من أن العمل العسكري يمثل مفتاحاً لمحاولة ممارسة الضغط في الوقت الراهن”، وأضاف “سيتعين على الرئيس أن يقرر: هل سيستمر في السعي إلى إنهاء الحرب سريعاً؟ إذا كان الأمر كذلك فهذا يعني أنه عليه التعامل مع مضيق هرمز، وعلى أقل تقدير عليه توفير آلية تفاوض في شأن الملف النووي، لكن هذه العملية غير متاحة حالياً”.
وقال بانيتا الذي كان يقود وكالة الاستخبارات خلال عملية قتل أسامة بن لادن في مجمعه في أبوت آباد في باكستان عام 2011، إن “المبرر الوحيد لإرسال قوات برية (أميركية) هو ضمان عدم سيطرة إيران على مضيق هرمز”، وذلك تعليقاً عما إذا كان يمكن لترمب إرسال قوات إلى إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب المدفون تحت موقعين في الأقل تعرضا للقصف في عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو (حزيران) 2025، وأضاف “عندما كنت وزيراً للدفاع خلصنا إلى ضرورة وجود عدد كافٍ من القوات لتغطية مسافة 50 ميلاً على جانبي مضيق هرمز، و100 ميل إضافية داخله للسيطرة على المنطقة بأكملها، ولا شك أن هذا الجهد سيسفر عن خسائر بشرية”، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي تأييد في الولايات المتحدة لمثل هذه المهمة، التي قد تتطلب نحو 200 ألف جندي، سواء في الكونغرس أو بين الشعب الأميركي… في الوقت الراهن تهددنا إيران بإغلاق مضيق هرمز. علينا إيجاد طريقة ما لضمان عدم استمرار هذا التهديد”، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز يجب أن تكون الأولوية في الوقت الراهن.
وأضاف بانيتا أن القضية النووية لا يمكن حلها إلا عبر مفاوضات طويلة، يشارك فيها متخصصون من الجانبين في هذا الملف، وقال إنه “إذا رفضت إيران التعامل مع القضية النووية، فنحن نعرف دائماً ما الخيار النهائي، وهو في كثير من النواحي السلاح الذي نملكه في مواجهة إيران، عليهم التفاوض للتوصل إلى صيغة ما، وإلا فسيواصلون مواجهة الهجمات المتعلقة بقدراتهم النووية.”
ومع ذلك أعرب بانيتا عن عدم ثقته في النظام الإيراني، قائلاً “أكبر مخاوفي أننا لا نستطيع الوثوق بالنظام، إنه نظام متشدد، يجب أن ندرك أن الحرس الثوري الإيراني والجيش يديران البلاد فعلياً في الوقت الراهن، أنا لا أثق بهم، ولا أعتقد أن الولايات المتحدة تستطيع الوثوق بهم”، وأشار إلى أن النظام الإيراني في المقابل قد يتساءل عما إذا كان بإمكانه الوثوق بدونالد ترمب كرئيس، والالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه، “أكبر مخاوفي هو أنه خلال أربعة أو خمسة أعوام أخرى، وحتى لو توصلنا إلى نوع من الاتفاق، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستعودان في نهاية المطاف إلى الحرب مجدداً.”