تقرير فريق”العدالة للجميع” حول اعتصام باب توما
++++++++++++++++
تقــرير حقـــوقي
حول اعتصام ساحة باب توما في دمشق
الحدث: اعتصام سلمي للدفاع عن الحريات الاساسية
المكان: دمشق ساحة باب توما
التاريخ: الأحد 22 آذار / مارس 2026
التوقيت: 12:00-1:15 مساء
إعداد التقرير: فريق “العدالة للجميع Justice for all”
أولاً: مقدمة
شهدت ساحة باب توما في العاصمة السورية دمشق، تجمعًا مدنيًا سلميًا شارك فيه قرابة 2000 مواطن بحسب بعض التقارير الاعلامية، في خطوة تعكس تصاعد المطالب المرتبطة بحماية الحريات الفردية وتعزيز الحقوق المدنية.
جرى الاعتصام في أجواء سلمية، مع تأكيد واضح من المشاركين على الطابع الوطني الجامع ورفض أي خطاب طائفي أو تقسيمي.
ثانياً: سياق الاعتصام وأهدافه
جاء هذا التحرك المدني في سياق مطالبات متزايدة بـ:
• صون الحريات الفردية
• احترام التنوع المجتمعي
• تعزيز مبدأ المواطنة المتساوية
• رفض أي إجراءات تُفسَّر على أنها تقييد للحقوق الشخصية
أكد المشاركون أن تحركهم لا يرتبط بأي أجندة سياسية ضيقة، بل يندرج ضمن إطار الدفاع عن الحقوق الأساسية.
ثالثاً: مجريات الاعتصام
أ- الحضور والمشاركة:
تراوح عدد المشاركين، وفق تقديرات غير رسمية، بين 1500 و2000 شخص، مع مشاركة لافتة لمواطنين من مختلف الخلفيات الدينية والاجتماعية.
ب- الطابع السلمي:
اتسم الاعتصام بـ:
– التزام كامل بالسلمية
• غياب اية شعارات تحريضية
– غياب أي مظاهر للعنف
– تنظيم مدني ذاتي
الشعارات والرمزية:
رفع المشاركون العلم الوطني السوري ولم يلحظ تواجد اية علم أو راية تمثيلية أخرى إثنية أو دينية
حمل المشاركون لافتات تؤكد على الوحدة الوطنية والحريات الفردية
لم تُسجل أية هتافات طائفية أو تحريضية أو مهينة
رابعاً: دور قوات الأمن
تواجدت قوات الأمن في محيط موقع الاعتصام دون تدخل مباشر في مراحله الأولى، حيث أشارت روايات الشهود إلى أن هذا التواجد ساهم في تنظيم الوضع العام ومنع الاحتكاك طيلة فترة الاعتصام، إلا أن تقارير لاحقة أفادت بوقوع حالات توقيف فردية.
خامساً: الحوادث والانتهاكات المسجلة
1. اعتراض صحفيين وتوقيفهم خلال ممارستهم عملهم:
• تعرض مجموعة من الصحفيين الذين كانوا يغطون الاعتصام للتوقيف في مخفر باب توما، وهم:
شادي الترك\ صحفي
غيلان الغبرة\ مراسل موقع جسور نيوز
صحفي ومصور\ مؤسسة الأيام التنموية
صحفيتان\ منصة هاشتاغ
صحفي\ مؤسسة الشرق
• تم إجبار الصحفيين المحتجزين على حذف جميع ما صوروه رغم حيازتهم تصاريح اعلامية رسمية سارية المفعول
• تم الافراج عن الموقوفين بعد التأكد من حذف ما قاموا بتصويره
2. اعتقال الناشط بدر الدين جحا
تم توقيف الناشط بدر الدين جحا خلال مشاركته في الاعتصام، وسط تقارير تفيد بتعرضه لسوء معاملة واهانات لفظية قبل احتجازه واقتياده إلى مخفر باب توما.
أ- داخل مركز الاحتجاز:
• تعامل بعض العناصر مع بدر الدين جحا باحترام
• في المقابل، قام أحد العناصر بالتعامل معه بطريقة مهينة، تخللتها إساءات لفظية ومحاولة إذلال
ب- التطورات:
• تدخل فريق “العدالة للجميع” لمتابعة القضية مع الجهات المختصة في مخفر باب توما، ورافق المحتجز طيلة فترة احتجازه.
• قام السيد بدر بتوكيل الفريق رسمياً للدفاع عنه بموجب القانون.
• قام الفريق بمراجعة السجلات القضائية ولم يجد أية مذكرات بحث أو توقيف بحق السيد بدر الدين جحا.
• لم تُعلن السلطات أي تهم رسمية بحق السيد بدر، وتم الإفراج عنه لاحقًا.
دلالات حقوقية:
• توقيف صحفيين يحملون تصاريح عمل رسمية وسارية المفعول يدخل تحت توصيف التوقيف التعسفي.
• تفاوت سلوك عناصر إنفاذ القانون قد يشير إلى عدم وجود انضباط
• هناك حاجة لضمان معاملة إنسانية موحدة داخل أماكن الاحتجاز
سادساً: مزاعم بتهديدات من عنصر أمني
أفادت شهادات من مشاركين أن عنصراً أمنياً يُعرف بـ “أ.ص”، ويعمل في قسم الدراسات في قسم القصاع، قام بإطلاق تهديدات مباشرة بحق بعض المشاركين بالاعتصام، ومنهم المذكورون في متن التقرير أعلاه.
وبحسب هذه الشهادات:
• هدد العنصر باعتقال أي شخص يدافع عن الصحفيين أو يعترض على حذف تسجيلاتهم
• صرّح بقدرته على توقيف أي شخص دون قيود
• وجّه تهديدات لمحامين دافعوا عن بدر الدين جحا
• نُسبت إليه عبارات تفيد باستعداده لاعتقال الجميع
التقييم الحقوقي:
في حال صحت هذه الادعاءات، فإنها قد تشكل:
• إساءة لاستخدام للسلطة
• انتهاكاً لحق الدفاع القانوني
• تهديداً لحرية الصحافة
– مساساً بضمانات المحاكمة العادلة
*ملاحظة: لم يتسنَّ التحقق المستقل من هذه المزاعم حتى لحظة إعداد التقرير.
سابعاً: التقييم الحقوقي العام
مؤشرات إيجابية:
• ممارسة حق التجمع السلمي
• خطاب وطني غير طائفي
• مشاركة مجتمعية متنوعة
• حماية عناصر الأمن للاعتصام
مخاوف حقوقية:
• توقيفات دون توضيح قانوني كافٍ
• عدم انضباط لدى بعد عناصر رجال القانون
• مزاعم إساءة معاملة داخل الاحتجاز
• تهديدات محتملة لمحامين وصحفيين
• غياب الشفافية في الإجراءات
ثامناً: توصيات نهائية
يعكس اعتصام باب توما نموذجًا لتحرك مدني سلمي يطالب بالحريات ضمن إطار وطني جامع.
في المقابل، تسلط الحوادث المرافقة الضوء على تحديات مستمرة تتعلق بضمان حماية الحقوق الأساسية، خاصة حرية التعبير والعمل الصحفي والحق في الدفاع القانوني.
بناء على ما سبق، نوصي السلطات الرسمية السورية بما يلي:
• ضمان عدم التوقيف التعسفي
• ضرورة حماية الصحفيين أثناء عملهم
• ضمان معاملة إنسانية ومتساوية داخل مراكز الاحتجاز
• وجوب التحقيق في أي مزاعم تهديد أو إساءة استخدام سلطة
• ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة
——- انتهى التقرير——
صدر في سورية- دمشق
24 آذار\مارس 2026
فريق: العدالة للجميع