وزير الدفاع مرهف أبو قصرة يترأس الجلسة الأولى للهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع ـ 29 أيار 2026 (وزارة الدفاع السورية)
سوريا, عنب بلدي أونلاين
عقدت الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع جلستها الأولى برئاسة وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، اليوم الأحد 29 من آذار، ونوقشت خلالها آلية عملها ومهامها إضافة إلى عدد من الموضوعات الأخرى.
ويحدد مهام الهيئة الاستشارية في تقديم دراسات وآراء وتوصيات، تسهم في توحيد الجهود وتطوير مسار الجيش السوري بالمرحلة المقبلة، حسبما أعلن الوزير أبو قصرة، في صفحته عبر منصة “إكس“، وذلك وفق “إطار وطني داعم”.
ويأتي ذلك انطلاقًا من مسار إعادة بناء الجيش السوري على أسس راسخة، بحسب تعبيره.
وتتجلى أهمية الهيئة، في الحاجة لأهمية تعزيز الرؤية الاستراتيجية التي تساند القرار بوزارة الدفاع، وتقرأ التحديات والفرص بعين “شاملة ومسؤولة”، بحسب الوزير.
وتضم الهيئة الاستشارية عددًا من الضباط ذوي الخبرة وهم: اللواء محمد نور خلوف، واللواء محمد الحاج علي واللواء عبد العزيز الشلال، واللواء سليم إدريس، والعميد رياض الأسعد، والعميد فضل الله الحجي، والعميد عبد الرحمن الشيخ، حسبما كشفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.
وستضم الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع ضباطًا آخرين مستقبلًا.
رياض الأسعد عميدًا
وقد أعلنت وزارة الدفاع السورية ترقية العقيد رياض الأسعد إلى رتبة عميد، ليستكمل دوره في المؤسسة العسكرية
وجاء الترفيع، قبل انعقاد الجلسة الأولى للهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع، بحسب ما نشره مسؤول إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون.
رياض الأسعد كان عقيدًا في سلاح الجو السوري حين انشق عنه في 4 تموز 2011، مع اتساع رقعة الثورة السورية.
وفي 29 من تموز أسس الجيش السوري الحر، وأعلن قائدًا له بعد ذلك بأيام.
عملية تقييم شاملة للضباط
وكانت وزارة الدفاع السورية، قد كشفت بدء عملية تقييم شاملة للضباط في المؤسسة العسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الجيش وبناء قاعدة تنظيمية تعتمد على الكفاءة والخبرة المهنية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار تسعى من خلاله الوزارة إلى الانتقال بالمؤسسة العسكرية من بنية فصائلية متعددة الخلفيات إلى جيش أكثر مأسسة وانضباطًا يعمل وفق معايير عسكرية موحدة.
ويجري تقييم “آلاف الضباط” بمواقع قيادية وبمختلف الاختصاصات، مع تركيز خاص على قادة المشاة، وذلك بإشراف القيادة العليا للجيش، في مقدمتهم رئيس هيئة الأركان، اللواء علي النعسان، ومن ثم لجان بعدة اختصاصات، وفق ما أعلنته الدفاع.
وشملت الاختبارات عدة مواضيع، أبرزها الطبوغرافيا والتكتيك وقراءة الخرائط، ضمن ما اعتبرته معايير مصممة لقياس المهارات القيادية والمعرفية لتعكس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية ميدانيًا.
وذكرت الوزارة أن توزيع المهام والمسؤوليات سيكون وفق الخبرة الفعلية، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، في حين أن نتائج التقييم ستسهم في تصنيف القادة حسب الخبرة والاختصاص، ولبناء قاعدة بيانات.
وبعد استكمال التقييم، ستفتح هذه العملية المسار أمام الضباط غير الخريجين أكاديميًا لاستكمال مسارهم التدريبي ضمن برامج تعليمية منظمة تواكب متطلبات المرحلة، وترفع مستوى الجاهزية والعلمية والعملية للكوادر العسكرية.
وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من أحد كوادر وزارة الدفاع، شمل التقييم قادة الأركان والكتائب والألوية ورؤساء الأقسام والمكاتب كمرحلة أولى، في حين ستشمل مراحل أخرى قادة السرايا وضباط العمليات ضمن الألوية.
وبحسب ما اطلعت عنب بلدي، فقد شمل التقييم أسئلة حول سلوك الضباط والعناصر، إضافة إلى أسئلة تكنولوجية وتكتيكية وأخرى نفسية وتحليلية.
ولم تكن الاختبارات سهلة، حيث حصل العديد من الضباط الميدانيين على تقييم سيئ، بالرغم من توليهم مناصب مهمة ضمن الجيش، وخبرة ميدانية اكتسبوها خلال سنوات الثورة.
الخبرة الميدانية والأكاديمية
الخبير العسكري العميد عبد الله الأسعد، قال إن عملية إعادة الهيكلية للجيش، هي عبارة عن دمج للخبرات الميدانية التي اكتسبها المقاتلون في المعارك خلال 14 عامًا من الثورة، ومزجها مع الخبرة الأكاديمية، المعتمدة على أسس نظام القوات البرية والبحرية والجوية، وكل ما له علاقة بالاختصاصات، مثل توزيع المقاتلين على اختصاصاتهم وعلى الكليات، وهو ما اعتبره أمرًا مهمًا للمقاتلين.
وعندما ينقل العناصر أصحاب الشهادات، سواء ثانوية أو جامعية بعد تقييمهم، إلى الكليات الحربية، فإنهم يخضعون لدورة كليات يتم بها دراسة مختلف صنوف الأسلحة من التكتيك وأساليب التدريب وغير ذلك، وسيتخرجون كضباط برتبة ملازم، ثم سينخرطون بالجيش، الذي سيتكون من كليات ومعاهد وأكاديميات، وفق حديث الأسعد إلى عنب بلدي في وقت سابق.
الدفاع ذكرت عبر معرفاتها، أن الضباط سيحصلون على رتبهم العسكرية وفق “آلية تنظيمية مناسبة”.
وقالت الوزارة، إن الهدف ليس الفرز فقط، بل تطوير الجيش على أساس احترافي وعقيدة عسكرية قائمة على الانضباط والقوانين، تمنح الرتب وفق الأصول، وتختار القادة بالكفاءة والخبرة والاختصاص والتحصيل العلمي.
واعتبرت الوزارة أن عملية تقييم الضباط تمثل ركيزة أساسية في بناء الجيش السوري، فالمؤسسة العسكرية تدخل إلى مرحلة أكثر انضباطًا واستقرارًا تستند إلى بيانات دقيقة وتصنيف “عادل” للكفاءات لتعزير قدرتها على أداء “واجبها الوطني” بكفاءة ومسؤولية.