توجت الكاتبة ناتاشا أبّانا بالجائزة الأدبية المرموقة “فيمينا” للرواية الفرنسية لعام 2025 عن روايتها “الليل في القلب” الصادرة عن دار “غاليمار”، في إعلان يضيف تتويجًا جديدًا إلى مسيرتها الأدبية التي تتقاطع مع قضايا المرأة والعنف.
ولا تقف منافسات أبّانا (مواليد 1973) عند هذا الحد، فهي أيضًا كانت واحدة من بين الأربعة المتأهلين للقائمة النهائية لجائزة “غونكور” التي أعلن عنها هذا الأسبوع، مما يضعها في بؤرة المشهد الأدبي الفرنسي خلال موسم الجوائز هذا الخريف.
وفي سياق متصل، منحت الجائزة في فرعها الخاص بالرواية الأجنبية للكاتب الأيرلندي جون بوين عن روايته “العناصر” التي نقلتها إلى الفرنسية المترجمة صوفي أسلانيديس وصدرت عن دار “JC Lattès”. بينما ذهبت جائزة أفضل كتاب في فئة المقال أو البحث إلى مارك فيتسمان عن عمله “الجانب الوحشي” الصادر عن دار “غراسيه”.
وترسم رواية “الليل في القلب” مسارًا أدبيًا شديد الحساسية حول إشكالية العنف المنزلي، منطلقًا من حادثة معاصرة على الأراضي الفرنسية ليمتد في تعقيداته ليلمس جروحًا شخصية وسيرًا ذاتية ظلت لوقت طويل حبيسة الصمت. وقد لاقت الرواية اهتمامًا نقديًا لطريقتها في المزج بين السرد الروائي وأدب الاعتراف، معالجةً الموضوع بحرفية عالية.
وكانت أبّانا، المولودة في ماهيبورغ بجزيرة موريس، قد بدأت بصمتها في المشهد الأدبي من خلال أعمال مثل “آخر الإخوة” و”مدار العنف” الذي نال بدوره جائزة “فيمينا للشباب” عام 2016. وتأتي روايتها الجديدة كعمل مكثف عاطفيًا ولغويًا، يسلط الضوء على المأزق الوجودي للنساء في مواجهة العنف الذكوري.
وتحتفظ جائزة “فيمينا”، التي أسستها هيئة تحريرية نسائية عام 1904، بهويتها المميزة حيث تمنحها تقليديًا لجنة تحكيم مكونة من كاتبات وصحافيات. ويعد توقيت إعلان نتائجها، الذي يسبق إعلان جوائز مرموقة مثل “غونكور” و”رونودو”، عاملًا مؤثرًا في حركة السوق الأدبية ومبيعات الكتب خلال الموسم الأكثر ازدحامًا في العام.
وبالعودة إلى نسخة العام الماضي 2024، كانت الجائزة قد منحت إلى الكاتب الفرنسي الفنزويلي ميغيل بونّفواي عن روايته “حلم اليغوار”، التي حظيت بإشادة نقدية لافتة وشهدت رواجًا في المبيعات، خاصة بعد أن توجت سابقًا بجائزة من الأكاديمية الفرنسية، مما يعكس التأثير الكبير لهذه الجوائز في المسار المهني للأدباء وفي خريطة المبيعات. المصدر ضفة ثالثة