رووداو ديجيتال
عقب هجوم أخير استهدف قوات بلادهم في سوريا، صرح عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي لشبكة رووداو الإعلامية بأنهم يمنحون دمشق فرصة، لكنهم ينظرون إلى الوضع بشك ويطبقون شعار “ثق، ولكن تحقق”، وفي الوقت نفسه، أكدوا جميعاً دعمهم لحقوق الكرد والدروز والمسيحيين.
أثار الهجوم على القوات الأميركية في سوريا تساؤلات حول مستوى الثقة بالحكومة والقوات الأمنية في ذلك البلد.
استخدم كيث سيلف، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي، عبارة رونالد ريغان قائلاً: “ثق، ولكن تأكد من هذه الثقة” للحديث عن الوضع في سوريا، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الجديدة “أمامها عمل كثير” لتوحيد البلاد، لأن الكورد ليس لديهم مشاركة فعالة حتى الآن، والهجمات تُشن من قبل عناصر في القوات المسلحة السورية.
من جانبه، حذر لانس غودن، وهو عضو جمهوري آخر في مجلس النواب، من أن “عدم الثقة أكثر من اللازم” هو الأفضل، وقال: “إذا كان داعش مستمراً في مهاجمة قواتنا، فهذا أمر غير مقبول تماماً”.
في غضون ذلك، وصف فرينش هيل، العضو الجمهوري في مجلس النواب ورئيس اللجنة المالية في المجلس، الوضع بـ “الحساس”، معلناً أن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون منح سوريا فرصة، لكنهم يراقبون الوضع بدقة لمنع عودة ظهور داعش أو أي محاولات إيرانية وروسية لزعزعة استقرار البلاد.
دعم غير مشروط لحقوق المكونات
أعرب جميع أعضاء الكونغرس الذين تحدثوا لرووداو عن دعمهم لحقوق الكورد والدروز والمسيحيين والمكونات الأخرى في سوريا.
وصرح توم مكلينتوك، العضو الجمهوري في مجلس النواب الأميركي: “بالتأكيد أنا أدعم حق تقرير المصير لجميع الشعوب، في أي مكان أستطيع”.
وأعرب فرينش هيل عن أمله في أن تقوم الحكومة الجديدة في دمشق بـ “دعم حقوق الأقليات، الدروز، المسيحيين، السنة والشيعة والعلويين أيضاً”، قائلاً: “يجب أن تكون أصواتهم جميعاً مسموعة في مستقبل سوريا”.
وقال لانس غودن إنه “يجب أن نكون هناك لدعم الأقليات في جميع أنحاء سوريا والتأكد من أنهم يمتلكون حقوقهم وأنهم محميون”.
كما وصف براد شيرمان، العضو الديمقراطي في مجلس النواب، الكورد بأنهم “أصدقاء قدامى لأميركا”، وقال: “يجب أن نستمر في دعم الكورد.”
الحكم الذاتي للكورد
ورداً على سؤال لرووداو حول مطالبة الكورد بالحكم الذاتي، صرح كيث سيلف بأن “الكورد يريدون كوردستان في الدول الأربع التي يعيشون فيها”، مشيراً إلى أن لكل شعب حق تقرير المصير.
لكن عضو الكونغرس أشار أيضاً إلى تعقيدات القضية قائلاً: “تراكم أن لدينا حلفاء، تركيا على سبيل المثال”.
وقال بيت سيشنز، عضو آخر في مجلس النواب: “هذه قضية معقدة، لأنه كما تعلمون، تركيا موجودة في هذا الوسط”.
نص أسئلة رووداو وإجابات أعضاء الكونغرس:
رووداو: ما رأيكم في حقوق الأقليات في سوريا، كالكورد والدروز والمسيحيين الذين يطلبون من أميركا دعم تطلعاتهم السياسية للإدارة الذاتية؟ كيف تنظرون إلى مطلبهم؟
توم مكلينتوك: بالتأكيد أنا أدعم حق تقرير المصير لجميع الشعوب، في أي مكان أستطيع؛ أنا أدعم الحرية في جميع أنحاء العالم. هذا هو الشيء الذي يقود البشرية نحو السعادة والازدهار. أعتقد أن الحكومة الجديدة في سوريا تتجه نحو هذا المسار. هل تسير بالسرعة المطلوبة؟ ربما لا، لكنها تخطو خطوات.
رووداو: مؤخراً، شُن هجوم على القوات الأميركية في سوريا، وتقول الحكومة الأميركية إن الحكومة السورية ليست مسؤولة عن الهجوم، لكننا نعلم أن المهاجم كان جزءاً من القوات الأمنية السورية. هل يغير هذا معادلة العلاقات مع الحكومة السورية في أميركا، عند الحديث عن الشراكة الأمنية مع القوات الأمنية السورية الجديدة؟
فرينش هيل: هذا وقت حساس. لقد مر عام على هروب الأسد من سوريا حيث أنقذ نفسه وهرب. كانت سوريا تُدار بشكل سيء للغاية بأموال وأسلحة إيرانية وروسية، وفي الوقت نفسه داعش نشط جداً في سوريا، لذا فإن هذا الوضع صعب جداً على الحكومة الجديدة في دمشق. الآن تريد أميركا وأوروبا والحلفاء الإقليميون منح سوريا فرصة، لكننا ننظر بحذر إلى سلامة المواطنين السوريين، وذلك للحد من أي فرصة لعودة ظهور داعش، أو عودة الحرس الثوري الإيراني أو الروس بأي شكل من الأشكال إلى سوريا ومحاولة زعزعة استقرارها.
رووداو: ما رأيكم في حقوق الأقليات في سوريا، كالكورد والدروز والمسيحيين الذين يطلبون من أميركا دعم تطلعاتهم السياسية للإدارة الذاتية؟ كيف تنظرون إلى مطلبهم؟
فرينش هيل: أنا متفائل، كما تعلم، كنت معارضاً بشدة لحكومة بشار الأسد، وخلال مسيرتي المهنية، كنت ضد الحكومة السابقة للأسد الأب أيضاً. أعتقد أنهم دمروا واحدة من أجمل البلدان وأكثرها ازدهاراً في الشرق الأوسط. ومع ذلك، من المهم جداً أن تدعم الحكومة الجديدة في دمشق حقوق الأقليات، الدروز، المسيحيين، السنة والشيعة والعلويين أيضاً. يجب أن تكون أصواتهم جميعاً مسموعة في مستقبل سوريا، وهذا يمثل تحدياً، لكن يمكنني أن أقول لك، هنا على مستوى الحزبين في الكونغرس الأميركي، نحن أيضاً ندعم المكونات السورية.
رووداو: مؤخراً رأينا هجوماً على القوات الأميركية في سوريا. كيف تنظرون إلى ذلك وكيف ترون الثقة بين أميركا والحكومة السورية الجديدة؟ هل تعتقدون أنكم استعجلتم في الوثوق بقوات الحكومة السورية الجديدة؟
كيث سيلف: سأستخدم عبارة ريغان (الرئيس الأميركي الأسبق) القديمة، “ثق، ولكن تأكد من هذه الثقة”. لأكون صريحاً، الحكومة السورية أمامها عمل، أمامها عمل كثير في سوريا، لأنها لم تشرك قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حتى الآن، والكورد لا يشاركون في أي شيء. نحن نرى هذه الهجمات من قبل عناصر في القوات المسلحة السورية. لذا، بقي الكثير من العمل لتوحيدهم في حكومة ليبرالية (تحررية). لذلك أقول، نحن نراقبهم.
رووداو: كيف تنظرون إلى مطلب الكورد بالحكم الذاتي في سوريا؟ هل أنت مع سوريا موحدة؟
كيث سيلف: الكورد يريدون كوردستان في الدول الأربع التي يعيشون فيها. ليس في سوريا فقط. الكورد موجودون في أربع دول ويرغبون في أن يكون لديهم كوردستان.
رووداو: هل تعتقدون أن لديهم حق تقرير المصير؟
كيث سيلف: أعتقد أن كل شخص لديه هذا الحق.
رووداو: وهل يشمل الكورد؟
كيث سيلف: بما أن هناك ملايين الكورد، فربما تتوفر فيهم الشروط، لكنك ترى بعد ذلك أن لدينا حلفاء، تركيا أو سوريا على سبيل المثال. لكننا نحاول دعم الحكومة السورية الجديدة، إذا استطعنا. وهذه قضية معقدة جداً.
بيت سيشنز: هل هذه قضية معقدة؟ إنها قضية معقدة، لأنه كما تعلمون، تركيا موجودة في هذا الوسط. ومن ناحية أخرى، تعرضت قواتنا للهجوم. قُتل جنديان منا الأسبوع الماضي. هذه قضية حساسة وهي أمر تركز عليه وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) الآن، ليس فقط لمزيد من التوحيد، بل للتعامل مع أولئك الذين لم نتعامل معهم منذ فترة طويلة. لذا أعتقد أن الشعب الإيراني بحاجة لأن يرى أن أميركا تدعمهم باستمرار لتغيير النظام، لكن يجب أن نستمر في العمل للحفاظ على تلك الثقة التي أعتقد أنها تتماشى مع الاستقرار، لا أن نذهب نحن ونواجههم.
لانس غودن: أعتقد أن أمامنا عملاً كثيراً، يجب أن نتردد وألا نثق أكثر من اللازم. من الواضح أننا لم ننهِ الحرب ضد داعش بعد. إذا كان داعش لايزال مستمراً في مهاجمة قواتنا، فهذا أمر غير مقبول تماماً. لدي ثقة كاملة في الرئيس ترامب للتأكد من عدم تكرار ذلك ومعاقبة الجناة. لكن أعتقد أن هناك أسئلة كثيرة أيضاً، حول الدور الذي تلعبه إيران في دعم الإرهاب، ليس هناك فقط، بل في جميع أنحاء العالم. أعتقد أن الشعب الأميركي يجب ألا يرتاح حتى يتغير النظام في إيران. أعتقد أن ما يحدث في العالم له علاقة قوية جداً بإيران. لقد ثبت أنهم داعمون لإرهاب الدولة ويجب إيقافهم.
رووداو: كيف تنظرون إلى حقوق الأقليات في سوريا كالكورد والدروز والمسيحيين الذين طلبوا الدعم لتطلعاتهم السياسية في سوريا؟
لانس غودن: أعتقد أنه لايزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. نعتقد أن الرئيس، رئيسنا، قال إنه يريد العمل مع الرئيس السوري الجديد وأظهر بعض بوادر حسن النية. بالتأكيد، الوضع أفضل مما كان عليه عندما كان الأسد هناك. لكن أعتقد أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ويجب أن نكون هناك لدعم الأقليات في جميع أنحاء سوريا والتأكد من أنهم يمتلكون حقوقهم وأنهم محميون، وأن العنف سيتوقف. سأستمر في النضال من أجل المحرومين والأقليات في جميع أنحاء العالم. أعتقد أننا كأميركيين يجب أن ندعم هذه الأقليات.
براد شيرمان: يظهر هذا الهجوم أنه طالما استمررنا في العمل ضد داعش في شرق سوريا، وشمال شرق سوريا.
رووداو: كيف تنظرون إلى مطلب الكورد بالحكم الذاتي في سوريا؟
براد شيرمان: قصدي أن هذا شيء يجب العمل عليه، لكن الكورد أصدقاء قدامى لأميركا منذ فترة طويلة، ويجب أن نستمر في دعم الكورد.