حالة من الخوف والذعر تنتاب سكان المناطق الحدودية بالقامشلي. نورث برس

القامشلي- نورث برس

ينتاب حمزة حسين (62 عاماً)، وهو من سكان مدينة القامشلي، حالة من القلق الدائم والخوف من التصعيد العسكري التركي الأخير على مناطق شمال شرقي سوريا، وخاصة أن منزله يقع في حي جرنك القريب من الحدود السورية التركية.

الرجل الستيني الذي عاش كما سكان مدينته خلال الفترة الماضية، أياماً عصيبة بسبب سلسلة هجمات تركية استهدفت القامشلي وأسفرت عن ضحايا بشرية بينهم أطفال، يخشى أن يتسبب القصف بفاجعة لعائلته كما حدث لعائلات أخرى.

يقول “حسين” إنه يتخوف على أولاده وعائلته وممتلكاته من القصف المتكرر، “لا ندري ماذا نفعل، حسبي الله ونعم الوكيل”.

ويبدو صعباً على سكان المدينة الملاصقة للحدود التركية، حماية أنفسهم من القذائف التي لا يدري أحد ساعة وقوعها ولا مكان استهدافها، ما يتسبب لهم حالة من الخوف والقلق الدائم.

وفي السادس من الشهر الجاري، استهدفت طائرة مسيرة تركية سيارة في حي الصناعة شرقي القامشلي، أودى بحياة خمسة أشخاص، بينهم طفلان.

وبعد ثلاثة أيام، قضى أربعة أشخاص في قصف تركي، استهدف موقعاً في قرية سيكركا بريف القامشلي الواقعة على الحدود السورية التركية.

وعاودت مسيرة تركية قصف سيارة في قرية ملا سباط جنوب الطريق الدولي (إم4) جنوب غربي القامشلي، أسفر عن فقدان ثلاثة أشخاص حياتهم على الأقل، بعد يوم واحد من القصف الذي استهدف سيكركا.

وفي قرية سيكركا، يروي موفق درويش، لنورث برس الأضرار المادية التي لحقت بمنزله جراء النيران التركية.

ويقول إن أربع رصاصات اخترقت جدار مطبخه، ويحمد الله أنه لم يكن يتواجد أحد من أفراد عائلته هناك لحظة الاستهداف.

ونتيجة حالة الذعر، نزح سكان من سيكركا إلى أحياء أخرى في المدينة، وعادوا بعدما توقف القصف بساعات، وسط مخاوف من تكرار القصف مرة أخرى.

ويعيش سكان قرى وأحياء في القامشلي، محاذية للشريط الحدودي، في حالة من عدم الاستقرار والترقب، في ظل تحليق لطائرات الاستطلاع التركية بين الحين والآخر.

والثلاثاء، سقطت قذيفة تركية على قرية تل جرنك غربي بلدة عامودا، بريف القامشلي الغربي، وتوسع نطاق القصف ليصل إلى قرية حمدونة في الريف نفسه.

وبعد سقوط 8 قذائف تركية حولهم، لجأ السكان الذين استيقظوا مذعورين من أصوات الضربات، للنزوح من القرى نحو العراء.

وبعدها بأقل من ساعة، استهدفت المدفعية التركية بـأربع  قذائف، قرية الإبراهيمية بريف بلدة أبو راسين (زركان) شمال الحسكة.

وحدث ذلك بعدما شهدت أحياء مدينة كوباني وريفها قصفاً عنيفاً خلال ساعات الصباح، وقرى بريف تل تمر شمالي الحسكة، وأخرى بريف حلب الشمالي.

ويعبر نزير عمر (42 عاماً)، وهو صاحب ورشة بناء تعمل في إحدى الأبنية القريبة من الحدود التركية السورية بالقامشلي، عن استيائه من توقف عمله، أثناء سقوط القذائف، على المنطقة التي يعمل فيها.

ويقول الرجل الأربعيني، بينما كان عمال يتابعون العمل في البناء، إنه يضطر لصرف العمال لمنازلهم أثناء حدوث القصف، خوفاً من تعرضهم لإصابات.

ويشير إلى أن ذلك يؤثر على الدخل اليومي للعمال، في ظل ظروف معيشية صعبة.

 إعداد: محمد الأومري- تحرير: سوزدار محمد