مبعوث أميركي جديد يحضر للقاء الأطراف الكردية في شمال شرقي سوريا.. من هو؟ موقع تلفزيون سوريا:

وصل الممثل الجديد للخارجية الأميركية إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي سوريا ليخلف المبعوث الأميركي السابق ماثيو بيرل في مهامه بالمنطقة. ومنتصف آب الجاري كشف مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا عن عزم الخارجية الأميركية على تغيير ممثلها في مناطق “الإدارة الذاتية” وتوقع المصدر “وصول الممثل الجديد مع فريقه إلى المنطقة نهاية الشهر الجاري.” وأكدت مصادر تلفزيون سوريا إجراء “نيكولاس جرانجر” المبعوث الجديد فور وصوله للمنطقة اتصالات مع الأطراف الكردية بهدف إجراء لقاءات مع المجلس الوطني الكردي المعارض وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطية (PYD). وتوقعت المصادر بدء عقد لقاءات بين المبعوث الأميركي وطرفي الحوار الكردي – الكردي خلال أسبوع واستبعدت إجراء “لقاءات مباشرة بين طرفي الحوار في الوقت الحالي”. وفشلت المساعي الأميركية خلال الأشهر الفائتة في توفير المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات بالرغم من إجراء المسؤول الأميركي ماثيو بيرل لقاءات عديدة مع “قسد” و”المجلس الوطني الكردي” و”أحزاب الوحدة الوطنية الكردية” بهدف استئناف المفاوضات الكردية المتعثرة منذ نهاية العام 2020. من هو نيكولاس جرانجر؟ نيكولاس جرانجر هو مستشار السياسة الخارجية لقائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، كان نيكولاس عضوًا في السلك الدبلوماسي الأقدم، وكان سابقًا مستشارًا للشؤون السياسية في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان ، حيث قاد فريقًا سياسيًا مكونًا من 25 عضوًا لتعزيز السياسة الأميركية، وإدارة العلاقات السياسية الثنائية مع الأردن، والإشراف على إنفاق 400 مليون دولار في شكل مساعدات وبرامج إنسانية للاجئين في الأردن وسوريا ومصر واليمن. وتشمل المهام الدبلوماسية السابقة التي كلف بها نيكولاس جرانجر، العمل مع الممثل الخاص للولايات المتحدة لأفغانستان وباكستان في واشنطن والعمل في سفارة الولايات المتحدة في الرياض بالمملكة العربية السعودية. وكان عضواً في بعثة الولايات المتحدة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في لاهاي؛ وعمل في سفارة الولايات المتحدة في مدينة سكوبي بمقدونيا حيث غطى أيضًا قضايا في كوسوفو. وعمل في سفارة الولايات المتحدة في صوفيا ببلغاريا. ويجيد جرانجر اللغة العربية ويحافظ على مستوى أساسي في الفرنسية والبلغارية والمقدونية. وهو خريج جامعة أبردين (اسكتلندا) وكلية رودس. مساع لاستئناف المفاوضات الكردية تسعى واشنطن من خلال إطالة المدة الزمنية لتولي فريقها الجديد لمهامه في مناطق شمال شرقي سوريا لمدة عامين بدلاً من عام واحد كما هو معتاد بهدف فهم أوسع للقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة والعمل على الدفع باتجاه استئناف المفاوضات الكردية. وقف المحادثات الكردية – الكردية وخلال العام الجاري أدلى مسؤولو حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بتصريحات عديدة حول إنهاء المفاوضات مع المجلس الوطني الكردي. وأعلن آلدار خليل عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب “الاتحاد الديمقراطي”، ورئيس هيئة المفاوضات “لأحزاب الوحدة الوطنية الكردية”، مطلع تموز الفائت، عن إنهاء الحوار مع “المجلس الوطني الكردي”، والذي يتم برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وحينئذٍ تذرع خليل لإنهاء الحوار بأن “الوطني الكردي” جزء من “الائتلاف الوطني السوري”، والذي اتهمه بأنه تابع للدولة التركية، و”خلال الحوارات لم يقم المجلس الوطني الكردي بأي خطوة تجاه هذا الأمر ولم ينسحب من الائتلاف”. ويشترط “الوطني الكردي” لاستئناف المفاوضات وقف حملات الاعتقال والتضييق بحق أنصار وأعضاء المجلس إلى جانب وقف التصريحات المسيئة والمضللة من قبل مسؤولي “PYD”، إضافة لتحديد مدة زمنية للحوار. الحوار الكردي – الكردي وبدأت المفاوضات الكردية – الكردية، مطلع شهر نيسان 2020، برعاية أميركية وبإشراف مباشر من “مظلوم عبدي” القائد العام لـ “قسد”، إذ عُقدت عشرات الاجتماعات بين الأطراف الكرديّة في قاعدة عسكرية أميركية مشتركة مع “قسد” بريف الحسكة، مع وجود وإشراف دائم من ممثلي الخارجية الأميركية في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”. وتضم أحزاب “الوحدة الوطنية الكردية” مجموعة أحزاب، أكبرها حزب “الاتحاد الديمقراطي (PYD)”، في حين يتكون المجلس الوطني الكردي من 16 حزباً معارضاً ويدعو إلى شراكة حقيقية من خلال حل عدة ملفات من أبرزها: عودة قوات “البيشمركة” وإلغاء التجنيد الإجباري، وفك الارتباط بين “PYD” وحزب “العمال الكردستاني” (PKK)، وتعديل العقد الاجتماعي الذي يعدّ دستور “الإدارة الذاتية” إلى جانب قضايا مرتبطة بالتعليم والمعتقلين والمخطوفين. وخلال جولتين من المفاوضات توصّل الطرفان إلى اتفاق بشأن “الوثيقة السياسية” وإنشاء “مرجعية سياسية” تهدف لتوحيد الرؤى والخطاب السياسي وإشراك المجلس الوطني الكردي في إدارة المنطقة، ولكن استئناف المرحلة الثالثة من المفاوضات الكردية منذ تشرين الأول 2020 فشل، رغم الضغط الذي بذله نائب المبعوث الأميركي ديفيد براونشتاين على طرفي المفاوضات قبل مغادرته شمال شرقي سوريا مطلع حزيران الماضي.