رووداو ديجيتال. شركات نفطية تدعو الإدارة الأميركية للتوسط بين أربيل وبغداد

رووداو ديجيتال

دعت الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان، الولايات المتحدة للتعاون معها، من أجل حل الخلافات بين الحكومة العراقية وإقليم كوردستان بشأن ملف نفط وغاز الإقليم.

وأفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس (1 أيلول 2022)، بأنها حصلت على رسائل، تدعو الشركات فيها الحكومة الأميركية إلى التدخل لاستمرار تصدير النفط من إقليم كوردستان إلى تركيا، كي لا تضطر تركيا إلى شراء المزيد من النفط من إيران وروسيا.

حذرت الشركات الحكومة الأميركية من أن إقليم كوردستان يواجه خطر الانهيار الاقتصادي، في حال خسر إيراداته النفطية.

العلاقات بين بغداد وأربيل، كانت قد تدهورت مجدداً في شباط الماضي، بسبب ملف النفط، بعد قرار المحكمة الاتحادية العراقية العليا، التي وصفت فيه قانون نفط وغاز إقليم كوردستان بـ “غير الدستوري”.

وبعد صدور القرار، كثفت الحكومة العراقية، من مساعيها للسيطرة على إيرادات بيع نفط إقليم كوردستان.

بحسب رويترز، فأن الشركات أعربت عن دعمها للرسالة التي وجهها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، لوزير الخارجية أنتوني بلينكن، الشهر الماضي، طالبوا فيها بضرورة أن تلعب واشطن دوراً أكبر في حل المشاكل بين إقليم كوردستان والعراق، خصوصاً في مسألة نفط وغاز إقليم كوردستان.

كما دعا أعضاء الكونغرس، بلينكن، إلى العمل من أجل عقد اجتماع بين أربيل وبغداد على مستوى رفيع، وأن تضغط الولايات المتحدة من أجل أن يخرج العراق من النفوذ الإيراني.

وكانت واحدة من الشركات، وتدعى (HKN Energy)ومقرها مدينة دالاس، قد وجهت، في كانون الثاني الماضي، رسالة إلى سفيري الولايات المتحدة في العراق وتركيا، دعتهما فيها إلى العمل من أجل حل مسألة النفط بين أربيل وبغداد، خصوصاً مسألة أنبوب النفط بين إقليم كوردستان وتركيا، والتي نقلتها بغداد إلى محكمة دولية منذ عام 2014.

بحسب وزارة النفط العراقية، عقدت الجلسة الأخيرة بشأن هذه القضية في إحدى محاكم باريس، في تموز الماضي، ومن المقرر أن تصدر محكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية قرارها، في غضون الأشهر المقبلة.

يشار إلى أن إقليم كوردستان ينتج حالياً، 500 ألف برميل من النفط يومياً، ويحذر خبراء اقتصاديون من أنه قد لا يتمكن من تخطي هذا المستوى في المستقبل، في حال عدم قدوم المزيد من المستثمرين،  فيما تشير رويترز إلى إمكانية انسحاب الشركات الأجنبية من إقليم كوردستان، في حال عدم تهدئة الوضع.

وفي 16 آب الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن المشكلة بين أربيل وبغداد، لكن واشنطن تحث الطرفين على الحوار.

وزارة الخارجية الأميركية استدعت في تموز الماضي، شركة “فنسن أند ايلجنس” التي تمثل وزارة النفط العراقية، بشأن قضية أنبوب النفط بين إقليم كوردستان وتركيا، فيما كشفت وكالة رويترز، بأنه من المتوقع، عقد اجتماعات أخرى بين المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية والشركة في بغداد وواشنطن.

بدوره، شدد القنصل الأميركي في أربيل، إيرف إكسي، في اجتماع مع وزير الثروات الطبيعية بإقليم كوردستان، كمال محمد صالح، يوم الأربعاء (31 آب 2022)، على ضرورة احترام العقود النفطية لإقليم كوردستان، معرباً عن استعداد بلاده لحل المشاكل بين أربيل وبغداد.