تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ما بعد “كابوس العراق”: مادورو ليس إلّا البداية
  • مقالات رأي

ما بعد “كابوس العراق”: مادورو ليس إلّا البداية

المحرر Editor 11 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

نديم قطيش

 

 

للهجوم على قراره القاضي باعتقال القوّات الأميركيّة الخاصّة الرئيس الفنزويلّيّ نيكولاس مادورو وزوجته عقب عمليّة كوماندوس معقّدة في كراكاس، سيستعيد خصوم الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب من أرشيفه السياسيّ عامَي 2015/2016 مقاطع فيديو يعلن فيها رفضه القاطع لغزو العراق وأفغانستان.

 

لطالما سخر ترامب من سياسة تغيير الأنظمة وحمل على مهندسي التدخّل العسكريّ الخارجيّ، وأعاد وكرّر الحديث عن الأكلاف الماليّة والبشريّة التي تكبّدها الأميركيّون جرّاء هذه المغامرات، في حين كان يمكن توظيفها لنهضة “أميركا أوّلاً”. شقّت انتقاداته الإجماع الجمهوريّ منذ الرئيس رونالد ريغان (البعض يقول منذ ما بعد الحرب العالميّة الثانية) على تأييد الحروب والتدخّلات العسكريّة الخارجيّة باعتبارها جزءاً من المسؤوليّة الكونيّة للولايات المتّحدة. فاز على الرغم من ذلك بترشيح الحزب الجمهوريّ للرئاسة، في إشارة واضحة إلى انطواء مرحلة وبداية أخرى في مسار وقناعات الحزب.

على هذه الأنقاض السياسيّة والفكريّة أحيا ترامب أرثوذكسيّة جمهوريّة انعزاليّة عنوانها “أميركا أوّلاً” ومفادها رفض استراتيجيات بناء للأمم وتغيير الأنظمة.

لكن بعد عشر سنوات، وقف ترامب نفسه أمام حشد في مقرّه في مارا لاغو-فلوريدا، ليعلن أنّ القوّات الأميركيّة قد قبضت على رئيس دولة أجنبيّة في عاصمته، وأنّ أميركا “ستدير” بلاده، وأنّ شركات النفط الأميركيّة ستبدأ باستخراج ثرواتها!

التّحوّل الكبير

لا تكفي تهمة النفاق السياسيّ لتفسير هذا التحوّل. صحيح أنّ ترامب يقول ما يخدم مصالحه في أيّ لحظة، لكنّ برنامجه المناهض للحرب يعدّ مكوّناً استراتيجيّاً في هويّته السياسيّة، وشأناً توليه قاعدته الشعبيّة الكثير من الاهتمام بعد أن سئمت من تبعات التدخّل الخارجيّ برمّته، أكان حصيلة مغامرات جورج بوش أو تردّد باراك أوباما.

لم يتخلَّ ترامب عن غرائزه الانعزاليّة الرافضة للحروب، بل طوّع مفهوم “تغيير الأنظمة” ليتناسب معها، ومع شعارات حركة “ماغا” (MAGA) الترامبيّة داخل الحزب الجمهوريّ.

لم يسقط في الأفخاخ التي سقط فيها جورج بوش في غزوه للعراق، معتمداً على “أجندة تصدير الحرّيّة والديمقراطيّة” وفق رؤية تغييريّة، أُريد لها أن تُسقط أحجار الدومينو في الشرق الأوسط.

اقتصرت تبريرات ترامب، على كلمتين: المخدّرات والنفط. وصف فنزويلا بأنّها “دولة مخدّرات” تقتل الأميركيّين، وأكّد الرغبة في استثمار مواردها لتغيير الواقع في فنزويلّا وإفادة الأميركيّين. أهداف محدّدة ومحدودة، وذات طبيعة نفعيّة بحتة، متحرّرة من أيّ أغلفة أيديولوجيّة.

لا ائتلاف إلى جانبه

تجنّب ترامب أيضاً الائتلاف العريض الذي لجأت إليه إدارة بوش وضمّ صقور الحزب، المحافظين الجدد، المجموعات الإنجيليّة ومؤسّسة السياسة الخارجيّة. لم يكن مضطرّاً بالتالي إلى رزمة التبريرات المعقّدة الساعية لإرضاء هذا التنوّع، والتي شملت في السابق أسلحة الدمار الشامل، تصدير الديمقراطيّة، واسترداد الهيبة والمصداقيّة لنخبة المؤسّسة السياسيّة.

 

يدرك ترامب أنّ قاعدته تحتاج ببساطة شديدة إلى إثبات القوّة لا إلى صورة مثاليّة عن أميركا وسمعة تغييريّة تبشيريّة. يريدون رؤية أميركا قويّة ومنتصرة، وأعداء مهزومين، وأموالاً تتدفّق.

نتج كابوس العراق عن شهور طويلة من الدراما الدبلوماسيّة وأسابيع من الغزو، تلتها سنوات من النزيف وحروب العصابات، في حين أنّ ترامب أنهى مغامرة فنزويلّا، حتّى الآن، خلال ساعات. كأنّ هذا التكثيف الزمنيّ يعكس استيعاباً لعشرين عاماً من الخبرة المؤسّساتيّة وملخّصها أنّ الحروب الطويلة تدمّر الرئاسات، بينما الحروب الخاطفة تبني مجدها.

ما تغيّر أيضاً خلال العقدين الفائتين هو انتقال مصدر الشرعيّة من خارج الإدارة إلى الداخل الحاضن لها، أي من المؤسّسات الدوليّة والكونغرس والأمم المتّحدة والحلفاء إلى “فوكس نيوز” وجمهور المؤثّرين على كلّ وسائل التواصل الاجتماعيّ ونجوم القاعدة الانتخابيّة. اكتفى ترامب بإخطار قادة الكونغرس مع بدء العمليّة، متجاهلاً الأمم المتّحدة وهواجس الأوروبيّين وقلق العواصم الأخرى.

الغياب المثير، لأيّ مقاومة لهذا التحرّك داخل معسكر ترامب نفسه، مردّه أنّ الرئيس الأميركيّ أعاد صياغة التدخّل العسكريّ الخارجيّ كمشروع قوميّ أميركيّ “لا عولميّ”. جعل من تغيير النظام عمليّة إنفاذ للقانون ضدّ رئيس مُدان جنائيّاً بتجارة المخدّرات، لا عملاً حربيّاً. هو يقول للأميركيّين ببساطة: “نحن لا نتدخّل من أجلهم، بل نتدخّل لأنّهم آذونا (بالمخدّرات)، وإن كانت لهم فائدة في التغيير فلا بأس”.

سقوط العقدة العراقيّة

حتّى الآن أقنع ترامب قاعدته بأنّ ما فعله ليس ارتداداً عن نقده لحرب العراق، بل هو الممارسة القصوى لهذا النقد: أردتم نهاية للحروب الأبديّة؟ انتهت هذه الحرب في ستّ ساعات. أردتم صراحة في الدوافع؟ نحن نؤدّب من يؤذينا مباشرة.

والحال، يمكن القول، مع النجاح الأوّليّ لهذا النموذج الجديد من تغيير الأنظمة، إنّ “العقدة العراقيّة” التي كانت تكبح جماح المغامرات الأميركيّة قد سقطت. نحن أمام قوالب جاهزة: قادة يُصنَّفون كمجرمين لا كأعداء، وأهداف تركّز على الاستئصال السريع لا على التغيير الطويل.

 

قد لا يكون مادورو إلّا بداية ملمح جديد في سياسة تغيير الأنظمة بحلّتها الترامبيّة.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل ما نشهده هو نهاية لدولة آيات الله؟
التالي: همّ أوروبيّ – لبنانيّ مشترك: ماذا بعد “اليونيفيل”؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.