«شنغهاي» تطرح نفسها منافسة للغرب رغم الانقسامات بوتين يواجه في قمة المنظمة مطالب بإنهاء الحرب في أوكرانيا. الشرق الاوسط

صورة جماعية للقادة المشاركين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة سمرقند في أوزبكستان أمس (د.ب.أ)
موسكو : رائد جبر

رغم الانقسامات حول ملفات شتى بين دولها الثماني، سعت دول منظمة شنغهاي للتعاون في قمتها بمدينة سمرقند الأوزبكية أمس (الجمعة) إلى تقديم نفسها كمنافسة للغرب.

وبدا أن جهود القادة الحاضرين توزعت بين أولويات توسيع المجموعة بضم أعضاء جدد، ومواجهة الأزمات الإقليمية المتفاقمة على خلفية عودة التدهور على الحدود القرغيزية – الطاجيكية واستمرار جهود محاصرة التصعيد بين أرمينيا وأذربيجان.

ومع أن جزءاً من الحوارات جرى خلف أبواب مغلقة لكن الديوان الرئاسي الأوزبكي أعلن أن نقاشات جرت لإطلاق مسار انضمام بيلاروسيا، الحليف الوثيق لموسكو، إلى هذه المجموعة.

وكانت المجموعة مهدت للجلسة الرئيسية الموسعة بإعلان انضمام إيران رسمياً بعد توقيع مذكرة في هذا الشأن أول من أمس (الخميس).

كما أعلن عن منح بلدان أخرى صفة «شركاء حوار» بينها بلدان عربية والهند وتركيا.

وبدا لافتاً أن زيادة التنسيق والتعاون الاقتصادي بين بلدان المجموعة ودفع مسارات التحول إلى استخدام العملات المحلية في التبادلات التجارية، يشكل واحداً من أبرز العناصر التي يركز عليها الكرملين، مع القناعة بأن تحقيق اختراقات سياسية كبرى مثل إعلان المجموعة عن دعم تحركات روسيا في أوكرانيا تبدو مهمة صعبة ومستبعدة.

وباستثناء بيلاروسيا، لم تحصل روسيا على دعم كامل لمواقفها في الأزمة الأوكرانية خلال القمة؛ إذ بعد أن أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن هناك انقساماً مع نظيره الصيني شي جينبينغ حول الحرب الروسية في أوكرانيا، قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لبوتين: «الآن ليس وقت الحرب»، فيما دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى وضع حد لها «في أسرع وقت ممكن».
… المزيد

الخلافات الإقليمية تربك أعمال مجموعة «شنغهاي»

احتدام المواجهات القرغيزية ـ الطاجيكية… واتصالات لتخفيف التوتر في جنوب القوقاز
)موسكو : رائد جبر

شهدت مدينة سمرقند الأوزبكية الجمعة أعمال قمة «شنغهاي» للتعاون بحضور زعماء الدول الثماني المؤسسة. وعدد من زعماء البلدان «الشريكة» للمنظمة. ومع العناوين الكبرى التي وضعتها موسكو وبكين حول السعي لبناء عالم متعدد الأقطاب تشغل المجموعة فيه مكانة مهمة، بدا أن جهود القادة الحاضرين توزعت بين أولويات توسيع المجموعة بضم أعضاء جدد، ومواجهة الأزمات الإقليمية المتفاقمة على خلفية عودة التدهور على الحدود القرغيزية الطاجيكية واستمرار جهود محاصرة التصعيد بين أرمينيا وأذربيجان.

وهذه القمة الأولى التي يعقدها قادة المجموعة منذ تفشي وباء كورونا، وهي أيضاً أول لقاء على هذا المستوى ينعقد بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، وتزايد حدة المواجهة الروسية الغربية.

وعقد زعماء الدول الثماني المؤسسة روسيا والصين والهند وباكستان وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان جلسة افتتاحية للقمة بعد التقاط صورة جماعية.

ومع أن جزءا من الحوارات اللاحقة جرت خلف أبواب مغلقة لكن الديوان الرئاسي الأوزبكي أعلن أن نقاشات جرت لإطلاق مسار انضمام بيلاروسيا الحليف الوثيق لموسكو إلى هذه المجموعة.

وبذلك تكون جهود توسيع إطار المجموعة وتحويلها إلى مركز استقطاب للبلدان الراغبة في تطوير التعاون مع روسيا والصين والمحيط الإقليمي لهما دخلت حيزا جديدا بانضمام بلدان لم تكن في وقت سابق أبدت رغبتها في الالتحاق بمجموعة «شنغهاي».