
أكدت مصادر عسكرية لـِ “المدن” المعلومات عن انتشار “الفرقة 60” التابعة لوزارة الدفاع في محافظة الحسكة، موضحة أن “الفرقة ستكون عماد الجيش السوري في المحافظة التي تشهد تطبيقاً لتفاهمات كانون الثاني/ يناير بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية”.
وبينت المصادر أن غالبية التشكيلات التي تتبع لـِ “الفرقة 60” انتقلت فعلياً من حلب (مركز الفرقة) إلى الحسكة، وخاصة وحدات الهندسة، مرجحة أن تضم الفرقة ألوية من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذين سيتم دمجهم في الجيش السوري.
وتابعت بأن الفرقة كانت رأس الحربة في الهجمات التي خاضها الجيش السوري ضد مناطق “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مروراً بدير حافر شرقي حلب والرقة، انتهاءاً بمشارف الحسكة.
“الفرقة 60”
وتشكلت في حلب، “الفرقة 60” من فصائل عسكرية كانت تتبع لـِ “الجيش الوطني”، أبرزها “الجبهة الشامية” و”جيش الإسلام” و”أحرار الشام”، ومجموعات من إدلب.
ويقود الفرقة العميد عواد الجاسم، المعروف بـِ “أبو قتيبة” المسؤول السابق عن قطاع حلب الغربي في “هيئة تحرير الشام”، ويعد الجاسم من القيادات العسكرية المقربة للرئيس السوري أحمد الشرع، على حد تأكيد مصادر “المدن”.
وينوب عن الجاسم، العميد مضر نجار، القيادي البارز في “الجبهة الشامية”، ويُشتهر بعمله في الملف الأمني بحلب منذ دخول الجيش السوري الحر إلى المدينة في العام 2013.
ومع وصول المواجهات بين الجيش السوري و”قسد” إلى محافظة الحسكة، انتقل ثقل “الفرقة 60” إلى الحسكة، وتتمركز حالياً في ريف المحافظة الجنوبي غير الخاضع لسيطرة “قسد”، بجانب انتشارها في حلب وريفها.
لماذا “الفرقة 60″؟
ويبدو أن عوامل مجتمعة قد دفعت بوزارة الدفاع إلى اختيار “الفرقة 60” للانتشار في الحسكة، منها الخبرة التي اكتسبتها تشكيلات الفرقة في قتال “قسد” في حلب وأريافها قبل سقوط النظام البائد، بخلاف تشكيلات هيئة تحرير الشام التي لم تخض أي مواجهة مع “قسد”.
وعلمت “المدن” من مصادرها أن “قسد” طلبت من وزارة الدفاع نشر فرق عسكرية من الجنوب السوري، بدلاً من تشكيلات الشمال السوري، بسبب “العداوات السابقة”، إلا أن وزارة الدفاع احتجت بأن سوريا دخلت في عهد جديد.
ويؤكد ذلك، الكاتب والمحلل السياسي باسل المعراوي لـِ “المدن”، ويقول: “لم تستجب وزارة الدفاع لمطلب قسد، وهذا يعني أن الدولة لن تجامل قسد في ملف الاندماج”.
ويشير المعراوي إلى نجاح “الفرقة 60” في المهام العسكرية التي خاضتها ضد “قسد”، بعد سقوط النظام من منبج إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ودير حافر.
تململ بين عناصر الفرقة
وبسبب بعد الحسكة الجغرافي، تسود حالة من التململ بين عناصر “الفرقة 60″، الذين ينحدر غالبيتهم من حلب وريفها، وهو ما أكده عناصر من الفرقة لـِ “المدن”.
بجانب البعد الجغرافي، تفتقر “الفرقة 60” إلى الثكنات العسكرية في الحسكة، ويتوزع عناصرها في نقاط مؤقتة في أرياف الحسكة، والمناطق المتاخمة لسيطرة “قسد”، في ظل ظروف “صعبة”.
يضاف إلى ما سبق، ضعف الرواتب المخصّصة لعناصر الفرقة، حيث يتقاضى العنصر الواحد نحو 200 دولار أميركي شهرياً، على حد وصف عناصر الفرقة.