وزير الدفاع التركي لايستبعد لقاء نظيره السوري. الشرق الاوسط

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق – إدلب: فراس كرم

لمّح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى إمكانية عقد لقاء يجمعه بنظيريه الروسي والسوري.

وقال أكار، خلال مؤتمر صحافي، أمس، تعليقاً على ما سبق أن أعلنه الرئيس رجب طيب إردوغان عن إمكانية عقد لقاءات على مستوى الوزراء بعد مرحلة الاتصالات بين أجهزة المخابرات في كل من تركيا وسوريا: «كل ما يجب القيام به يتم وفقاً للإجراءات على جميع المستويات من أجل حماية حقوق ومصالح بلدنا، وهناك اتصالات ضمن هذا النطاق أيضاً».

وأضاف: «يتم توفير المعلومات حول هذا الأمر متى وأين يتم ذلك… من الضروري ألا نتجاهل اللقاءات… لسنا منغلقين… الحوار مستمر… أحياناً يتطور إلى لقاء بين الوزراء، وأحياناً يكون لقاء وحدات المخابرات، وأحياناً يحدث بطريقة مختلفة، نحن مصممون على السيطرة على الميدان والعمل على الطاولة بأكثر الطرق فاعلية».

وعما إذا كانت عملية برية محتملة ضد أهداف للقوات الكردية في شمال سوريا لا تزال مطروحة على الطاولة، قال أكار: «هناك أعمال ميدانية مطروحة على الطاولة، وهي مستمرة بلا انقطاع».

وأكد أكار، أن تركيا تجري محادثات مع روسيا لاستخدام المجال الجوي فوق شمال سوريا.

ونفذت تركيا عدة عمليات توغل في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب، وتهدد بهجوم جديد منذ شهور. وصعّدت أنقرة استعداداتها الشهر الماضي، بعد هجوم تفجيري في إسطنبول حمَّلت مسلحين أكراداً مسؤولية تنفيذه.

في غضون ذلك، تجددت العمليات العسكرية والهجمات على خطوط التماس بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة في إدلب وريف حلب شمال غربي سوريا، بعد نحو عامين ونصف العام من الهدوء وتوقف المواجهات العسكرية بين الطرفين، وقُتل 8 عناصر من قوات النظام بعمليات هجومية جديدة وقنص لفصائل المعارضة.

من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسيّرة تركية انتحارية استهدفت، أمس، مزرعة بالقرب من قرية خزيموك شمال شرقي القحطانية بريف القامشلي شمال الحسكة السورية.
… المزيد

جرحى باستهداف مسيّرة تركية لمزرعة في ريف القامشلي
إدلب: فراس كرم

تجددت العمليات العسكرية والهجمات على خطوط التماس بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة في إدلب وريف حلب شمال غربي سوريا، بعد نحو عامين ونصف عام من الهدوء وتوقف المواجهات العسكرية بين الطرفين، وقُتل 8 عناصر من قوات النظام بعمليات هجومية جديدة وقنص لفصائل المعارضة. وأعلنت فصائل في «الجيش الوطني السوري»، موالية لأنقرة، عن عملية نوعية استهدفت أحد المواقع العسكرية التابعة لقوات النظام السوري في منطقة «تادف» بريف حلب الشمالي، وأسفرت عن وقوع 4 قتلى على يد مقاتلي المعارضة الموالية لتركيا بريف حلب، ومقتل 4 عناصر آخرين لقوات النظام بعمليات قنص لفصائل المعارضة على محور مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، خلال محاولة تسلل فاشلة.
وقال أبو زيد، القيادي في فصائل المعارضة بريف إدلب، إن «فصائل المعارضة في غرفة العمليات (الفتح المبين)، تمكنت فجر السبت 24 ديسمبر (كانون الأول)، من التصدي لعملية تسلل لقوات النظام السوري على أحد المحاور بالقرب من مدينة سراقب شرقي إدلب، بالأسلحة القناصة والرشاشات، وأدى إلى مقتل 3 من القوات المهاجمة، فيما تمكنت أيضاً فصائل المعارضة من قنص عنصرين آخرين لقوات النظام في محور معرة موخص بجبل الزاوية جنوب إدلب وقبتان الجبل بريف حلب الغربي».
وأضاف أن «العمليات العسكرية التي نفذتها فصائل المعارضة، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام، ضد قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في شمال غربي سوريا، والتي بلغت 8 عمليات نوعية خلال أقل من شهر، استهدفت مواقع مهمة بينها مواقع قيادية لقوات النظام في منطقة البيضا بريف اللاذقية ومناطق بجبل الزاوية جنوب إدلب وريف حلب الغربي، وأسفرت عن مقتل ما يقارب 70 عنصراً وجرح العشرات، وتترافق تلك العمليات مع استنفار وجاهزية عالية لفصائل المعارضة على طول خط التماس مع قوات النظام بدءاً من ريف اللاذقية الشرقي ومروراً بجبل الزاوية وريف حماة الشمالي، وصولاً إلى ريف حلب الغربي؛ تحسباً لأي عملية معاكسة.
من جهته، أفاد قيادي في «الفيلق الثالث» التابع لـ«الجيش الوطني السوري» المدعوم من أنقرة، بأنه «رداً على القصف المتواصل لقوات النظام على المناطق المأهولة بالسكان المدنيين ضمن منطقة العمليات التركية (درع الفرات) بريف حلب الشمالي، قامت القوات الخاصة في الفيلق، خلال الساعات الماضية بالإغارة على أحد المواقع العسكرية التابعة لقوات النظام في منطقة تادف بريف حلب الشمالي، وأسفر الهجوم عن مقتل 4 عناصر وتدمير أجزاء كبيرة من الموقع، قبيل انسحاب القوات الخاصة بالفيلق من الموقع».
ويربط مراقبون في شمال غربي سوريا، تصاعد وتيرة العمليات العسكرية لفصائل المعارضة ضد قوات النظام في منطقة خفض التصعيد، مع التقارب المتسارع بين تركيا والنظام السوري؛ إذ يبدو من الواضح أن فصائل المعارضة تحاول إرسال رسالة إلى تركيا، وأيضاً إلى الحاضنة الشعبية للثورة في مناطق الشمال السوري، بعدم الاستسلام أو الموافقة على خطوات المصالحة التركية مع الأسد، لا سيما أن المنطقة تشهد اتفاقاً خاصاً بين تركيا وروسيا يقضي بخفض التصعيد، أقره الجانبان في الجولة السادسة من مسار أستانة العاصمة الكازاخية في سبتمبر (أيلول) 2017، وأعقبه اتفاق «سوتشي» بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي يقضي بوقف إطلاق النار والمواجهات العسكرية بين فصائل المعارضة وقوات النظام بشكل نهائي مع مطلع عام 2020، إلا أن المنطقة تشهد بين الحين والآخر قصفاً برياً مكثفاً لقوات النظام السوري، وغارات جوية روسية أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين.
من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مسيرة تركية انتحارية استهدفت، أمس السبت، مزرعة بالقرب من قرية خزيموك شمال شرقي القحطانية بريف القامشلي شمالي الحسكة السورية. وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقراً له في بيان صحافي أمس، إن الاستهداف أسفر عن سقوط جرحى إلى جانب الأضرار المادية. ووفق المرصد، يرتفع بذلك إلى 96 تعداد الاستهدافات الجوية التي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ «الإدارة الذاتية» لشمال وشمال شرقي سوريا، منذ مطلع عام 2022، ما تسبب بمقتل 83 عسكرياً و12 مدنياً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 125 شخصاً. وتشهد مدينة القامشلي استهدافات متكررة جراء قصف الكثير من الآليات والمقرات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بواسطة الطيران التركي المسيّر.