دمشق – نورث برس
أفاد تقرير لموقع “المونيتور”، أمس الجمعة، أن الرئيس السوري أحمد الشرع جدد هذا الأسبوع عرضاً لقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي لتولي أحد مناصب نوابه إلا أن قائد قسد رفض العرض.
وأضاف التقرير أن “إلهام أحمد رفضت عرضاً لتولي منصب مستشارة لوزير الخارجية السورية أسعد الشيباني”.
وذكر التقرير أن “الرئيس السوري أحمد الشرع عقد يوم الخميس في دمشق اجتماعاً مع وفد كردي رفيع برئاسة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، لبحث وتقييم مسار الجهود الهادفة إلى دمج المؤسسات المدنية والأمنية الكردية ضمن هياكل الدولة المركزية”.
وبحسب التقرير، شارك في اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزيرة خارجية الإدارة الكردية إلهام أحمد، إضافة إلى المبعوث الرئاسي لملف الكرد زياد العايش، حيث سادت أجواء إيجابية خلال المحادثات وفق مصادر مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها.
وتأتي هذه الزيارة، التي بدأت يوم الثلاثاء، في ظل تطورات ميدانية متسارعة شمال شرقي سوريا، تزامناً مع انسحاب القوات الأميركية من آخر مواقعها في منطقة قسرك، وهو ما اعتبرته دمشق مؤشراً على تغير في المشهد الأمني وتعزيز مسار إعادة دمج مناطق الإدارة الذاتية ضمن الدولة.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية تعتبر مسار الدمج خطوة محورية في إطار جهود توحيد البلاد، في وقت يشهد فيه هذا المسار تقدماً تدريجياً شمل عودة نازحين إلى مناطق مثل عفرين ورأس العين، وإعادة فتح طرق رئيسية، إلى جانب استمرار عمليات تبادل الأسرى بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
كما لفت إلى بدء إدماج شخصيات كردية في بعض مؤسسات الدولة خلال الأشهر الماضية، من خلال تعيينات إدارية وعسكرية وترتيبات مالية تشمل رواتب موظفين محليين وحصصاً من عائدات النفط، رغم بقاء تفاصيل هذه التفاهمات غير معلنة بشكل كامل.
في المقابل، لا تزال عدة ملفات عالقة، أبرزها طبيعة التمثيل السياسي للكرد داخل الحكومة، والمطالب المتعلقة بالدستور، ومستقبل المقاتلات الكرديات، إضافة إلى قضايا المعتقلين والتوترات المرتبطة بعودة النازحين، في حين يستمر الجانبان في إدارة توازن دقيق بين اللامركزية والإدارة المركزية.