أكد محمود حكميان، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن قطاع السياحة في إيران قد دخل مرحلة الشلل التام، معتبراً أن هذا الانهيار هو انعكاس مباشر لحالة التحلل التي تعيشها منظومة “ولاية الفقيه” تحت وطأة الحروب الخارجية والقبضة الأمنية المشددة على الفضاء الرقمي.
وقال حكميان: “إن التقارير الواردة من داخل البلاد، والتي تؤكد تكبد قطاع السياحة خسائر تتجاوز 5 تريليونات تومان خلال الشهرين الماضيين فقط، تكشف بوضوح كيف تسببت مغامرات النظام وحروبه الخارجية في تدمير أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني. إن حالة ‘لا حرب ولا سلم’ المستمرة، والتي أعقبت حرب الـ 12 يوماً والعمليات العسكرية اللاحقة التي بدأت في 28 فبراير، قد قضت على أي أفق للنشاط الاقتصادي.”
وأضاف: “إن تعمد نظام الملالي قطع شبكة الإنترنت وتقييد الوصول للشبكة العالمية منذ فبراير الماضي تحت ذرائع أمنية واهية، لم يكن سوى طعنة قاتلة في قلب الصناعة السياحية. لقد دمرت هذه العزلة الرقمية سنوات من التسويق والاتصال، مما أدى إلى إغلاق آلاف الشركات وتعليق عمليات مشغلي السياحة البيئية الذين باتوا معزولين تماماً عن زبائنهم المحليين والدوليين.”
وتابع حكميان: “إن المأساة الحقيقية تكمن في هجرة الكفاءات المهنية؛ فاليوم نرى خبراء السياحة والموظفين المدربين يغادرون هذا القطاع للعمل في مهن خدمية متدنية لمجرد البقاء على قيد الحياة. لقد تأثرت قرابة مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الظروف الكارثية، وهو ما يثبت أن بقايا هذا النظام، وبعد هلاك علي خامنئي، لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى الدمار والفقر.”
وأوضح حكميان: “بينما يتجاهل قادة النظام استغاثات الخبراء والنشطاء السياحيين، تواصل وحدات المقاومة رصد هذا الانهيار المؤسساتي الشامل. إن تعطيل الإنترنت في عام 2026 ليس مجرد إجراء تقني، بل هو سلاح يستخدمه النظام المتهالك لمحاولة تأجيل سقوطه الحتمي، متجاهلاً أن الاقتصاد والبنية التحتية باتا في حالة احتضار كامل.”
وأكد حكميان: “أن المقاومة الإيرانية، وعبر الحكومة المؤقتة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي، تمتلك رؤية واضحة لإعادة بناء ما دمرته هذه الديكتاتورية. إن مشروع المواد العشر هو الطريق الوحيد لإخراج إيران من عزلتها الدولية والرقامية، وإعادة بناء اقتصاد قائم على السلام والتعاون لا على الحروب والوكلاء.”
واختتم حكميان تصريحه قائلاً: “إن عصر الملالي قد انتهى فعلياً، وما نراه من دمار في قطاع السياحة وغيره من القطاعات الحيوية هو شهادة وفاة لهذا النظام. إن السيادة ستنتقل قريباً إلى الشعب الإيراني، لتبدأ مرحلة جديدة تنتهي فيها سياسات الحروب والنهب، وتعود فيها إيران عضواً فاعلاً ومنفتحاً على العالم.”