تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عودة الشّام إلى طرابلس
  • مقالات رأي

عودة الشّام إلى طرابلس

المحرر Editor 6 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

رضوان السيد.. اساس ميديا

 

تملك دمشق ذكريات عزيزة وعريقة في كلّ أجزاء ما صار الغربيّون يطلقون عليه اسم الشرق الأوسط. لكنّها في العقود الأخيرة صغُرت وتوتّرت وافتقرت وتغرّب شعبها عن سلطاتها. لكنّ زيارة وزير الخارجيّة السوريّ أسعد الشيباني للبنان وطرابلس ذكّرت بعهود أخوّةٍ بين شعبين شقيقين أُريد لهما أن يتخاصما غصباً عنهما. في سورية الجديدة أملٌ كبيرٌ لسورية وللبنان ومنه طرابلس. 

 

الشوق الطرابلسيّ إلى الشام عتيق ويعود إلى العشرينيّات والثلاثينيّات من القرن العشرين. صحيح أنّ لبنان الكبير “استولى” على طرابلس في مطلع عشرينيّات القرن، إنّما لا أحد يدري هل كان أخذها نكايةً من الفرنسيّين بالشام لحرمان حمص وما وراءها من الميناء أو كانت العلّة في الاستيلاء على الميناء من دون السكّان!

على كلّ حال كما حُرمت طرابلس من الشام في العشرينيّات، حُرمت دمشق منذ أواسط الستّينيّات من الشام أيضاً. إنّ الطريف أنّ هذه الذكرى العتيقة والمؤلمة ما ذكّرنا بها أخيراً غير الموفد الأميركيّ توم بارّاك عندما أعجزته خلافات اللبنانيّين التي لا تنتهي، فذكّرهم بسايكس – بيكو (اتّفاقيّات التقاسم بين المستعمرين 1916-1917) وهدّدهم بإعادتهم إلى الشام.

فقدت الشّام شاميّتها

لم تحرم سايكس – بيكو وما بعدها العرب في الأزمنة الحديثة من فلسطين فقط، بل ومن الشام. غاب لواء الإسكندرون، ثمّ ذهب لبنان، وبخاصّةٍ طرابلس والبقاع. وأصرّ الطرابلسيّون على الولاء للشام حتّى فقدت دمشق شاميّتها في الستّينيّات وما بعد، فأصرّوا على مقاومة استيلاء الذين غرّبوا دمشق وحلب عن شاميّتهما على طرابلس من الستّينيّات حتّى عام 2024.

تكره السلطة الأسديّة في سورية طرابلس وتغزوها مرّةً بعد مرّة، والسلطة اللبنانيّة لا تقدّم الكثير من التفهّم والرعاية. شباب طرابلس وشيوخها حائرون بين مراضاة الأسد بدون نتيجة ومراضاة زعمائهم الذين يتولّون المناصب باسم طرابلس ويغادرون إلى بيروت.

زار وزير الخارجيّة السوريّ لبنان فلم يبقَ مكانٌ إلّا وطوّف على مسؤوليه متعهّداً ومؤكِّداً علاقات التعاون والصداقة بين الدولتين المستقلّتين. يريد السوريّون الجدد في السلطة أن ينسى اللبنانيّون أربعين سنةً وأكثر من علاقات التغلّب والتوتّر والتدخّلات القاتلة والمزرية. لم يسيطروا وحدهم على البلاد، بل وساهموا في سيطرة إيران والحزب المسلَّح.

في عام 1993 اتّفق الرئيس رفيق الحريري مع رئيس الجمهوريّة الياس الهراوي ورئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على دخول الجيش إلى الجنوب، الذي كان قد غادره منذ عام 1982. إنّما لم تمضِ ساعات حتّى اتّصلا بعبدالحليم خدّام لإفشال “مؤامرة” الحريري (!)، لماذا؟ لأنّ الحزب المسلّح ومن ورائه سورية وإيران هم الذين ينبغي أن يظلّوا منفردين بالوجود بالجنوب لأنّهم أقدر على التحرير وعلى حفظ حقوق سورية الأسد. فالمشكلة بالجنوب اللبنانيّ لا ينبغي أن تنتهي حتّى يتحرّر الجولان، فنحن شعبٌ واحدٌ في دولتين (!). وإن لم تصدّقوا قدرات التحرير لدى هؤلاء فتأمّلوا وضع الجولان ووضع جنوب لبنان الآن!

عودة الشّام إلى طرابلس

زار وزير الخارجيّة السوريّ أسعد الشيباني طرابلس أيضاً، وقضى فيها ساعاتٍ طويلة، فاستقبلته الحشود الحاشدة كأنّما هو في دمشق. ما طلبت الحشود شيئاً غير عودة الشام ومعناها ومبناها، رجاء أن تتوقّف الضغوط على طرابلس، والانتهاكات لحقوقها وإنسانيّتها. فهل تعود الشام؟

ما أكثر خصوم الشام وأعدائها حتّى في لبنان. ليست مصادفة أن تعود مدينة السويداء للاضطراب. وتقع تفجيراتٌ في دمشق. ولا يرضى كثيرون عن مجلس النوّاب الجديد.

إنّ الشام العائدة المطلوبة هي التي لا يُقتل فيها الناس بالبراميل المتفجّرة، ولا في السجون الرهيبة، ولا تُغزى بأمر سلطاتها طرابلس وحلب وحمص، ولا تسيطر فيها إيران والحزب المسلّح والميليشيات العراقيّة والأفغانيّة، ولا يهجر الملايين من المواطنين مناطقهم تحت وطأة العنف والإرهاب. تعود دمشق إلى عروبتها وطبيعتها وقوّتها فتعود طرابلس ومعها حلب والموصل وحماة وكلّ ديار الشام.

إقرأ أيضاً: الشيباني في كلّ لبنان… “تتريك” الدّبلوماسيّة السّوريّة

تواجه السلطات السوريّة تحدّيات جمّة ما واجهتها سلطاتٌ عربيّةٌ من قبل باستثناء الدول المغزوَّة. لكنّها تستمدُّ قوّةً من عزيمتها وحبّ الشام والإيمان بتاريخها وتراثها. وقد خطت خطوات واسعة على طريق الأمن والسلامة. وتعيد التفكير والتقدير تجاه الدول التي من حولها، سواء العراق  أو الأردن أو تركيا أو لبنان. تغيّرت البلاد ومَن عليها. ولا يفيد غير التصميم والشجاعة المقترنة بالحكمة. وقد أنشد الرئيس السوريّ أحمد الشرع أمام أحد المؤتمرات قول الشاعر العربيّ:

متى تجمع القلب الذكيّ وصارماً     وأنفاً حميّاً تجتنبك المظالمُ

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: دونالد ترامب: لقد سحقنا إيران… وبنيامين نتنياهو يهاجم الرئيس التركي
التالي: ماكرون يحجز “كرسيّه” الاقتصادي في سوريا؟

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.