الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

أعيد رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك، مساء الثلاثاء، إلى منزله، وفق ما أعلن مكتبه، بعد يوم من الضغوط الدولية المكثفة التي أعقبت اعتقاله، الإثنين، من قبل الجيش الذي انقلب على شركائه المدنيين وتولى السلطة كاملة، فيما تستمر الاحتجاجات في العاصمة السودانية.

وأفاد المكتب بأن حمدوك موجود “تحت حراسة مشددة”، مضيفاً أن “عدداً من الوزراء والقادة السياسيين لا يزالون قيد الاعتقال في أماكن مجهولة”، بعد اعتقال الجيش جميع القيادات المدنية في السودان وحل المؤسسات.

وأعلنت واشنطن أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بيلينكن أجرى محادثة هاتفية مع حمدوك، الثلاثاء، رحب فيها بإطلاق سراحه. وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، في بيان، إن بيلينكن “كرر دعوته للقوات العسكرية السودانية للإفراج عن جميع القادة المدنيين الموجودين قيد الاحتجاز وضمان سلامتهم”.

وأعيد حمدوك إلى مقر إقامته بعد ساعات من إعلان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن حمدوك موجود معه في منزله “خشية تعرضه لأي ضرر”.

 

وخلال الساعات الأخيرة، تعالت الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري عن حمدوك فيما واصل المتظاهرون المناهضون للحكم العسكري احتجاجاتهم في الشوارع التي أغلقوا العديد منها بالحجارة وبجذوع أشجار كبيرة. وفي منطقة بحري بشرق الخرطوم، حاولت قوات الأمن، مساء الثلاثاء، إزالة المتاريس لفتح أحد الشوارع بإطلاق الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين، غير أن هؤلاء أعادوا وضعها مرة أخرى.

دولياً، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، إن “الانقسامات الجيوسياسية الكبيرة” التي تمنع “مجلس الأمن من اتخاذ تدابير قوية” والوباء والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية تجعل “القادة العسكريين يعتبرون أن لديهم حصانة كاملة، وأن بإمكانهم فعل ما يريدون لأنه لن يمسهم شيء”.

وقد عقد مجلس الأمن جلسة طارئة مغلقة، الثلاثاء، بشأن السودان، وأفاد دبلوماسيون بأن المحادثات للتوصل إلى إعلان مشترك لا تزال جارية.

كما ندد الاتحاد الأوروبي بالانقلاب وهدد بتعليق مساعدته المالية للسودان في حال لم يعد العسكريون السلطة فوراً إلى الحكومة المدنية.

وأعلن البرهان، الإثنين، حل مجلس السيادة والحكومة وفرض حالة الطوارئ، وحل جميع الكيانات النقابية والاتحادات المهنية. واعترف بقيام سلطات الأمن بتوقيف بعض السياسيين والوزراء، قائلاً، إن الجيش أطاح بالحكومة “تجنباً لحرب أهلية”. وأكد البرهان أن العسكريين “ملتزمون بإنجاز الانتقال بمشاركة مدنية”، مشيراً إلى أن مجلس السيادة “سيكون كما هو في الوثيقة الدستورية ولكن بتمثيل حقيقي من أقاليم السودان”.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية التي قادت الاحتجاجات ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، أعلنت مقتل أربعة “ثائرين بإطلاق نار من قوات المجلس العسكري الانقلابي”، خلال احتجاجات ضد “الانقلاب”.

وعقب إغلاق مطار الخرطوم الدولي، قال رئيس سلطة الطيران المدني السوداني لوكالة “رويترز” إن المطار سيعاد فتحه في الساعة الرابعة عصر اليوم الأربعاء.

وما زالت الاتصالات الهاتفية صعبة منذ انقطاع الإنترنت بشكل واسع عن البلاد، الإثنين.

ورداً على الانقلاب، دعا تجمع المهنيين السودانيين، أحد المحركين الأساسيين للانتفاضة التي أسقطت البشير، إلى مقاومة العسكريين، كما دعت نقابتا الأطباء والمصارف إلى عصيان مدني.

تابعوا آخر التطورات السودانية في هذه التغطية المباشرة.

  • الطيران المدني السوداني: إعادة فتح مطار الخرطوم اليوم
    قال رئيس سلطة الطيران المدني السوداني لوكالة “رويترز” إن مطار الخرطوم الدولي سيعاد فتحه في الساعة الرابعة عصر اليوم الأربعاء.
    وكان أُغلق المطار اعتباراً من يوم الاثنين عقب إطاحة الجيش بالحكومة السودانية.
  • عمال شركة “سودابت” النفطية ينضمون لحركة العصيان المدني
    قال تجمع المهنيين السودانيين، في بيان، إن عمال شركة “سودابت” النفطية الحكومية سينضمون إلى حركة العصيان المدني على مستوى البلاد التي أعلنتها النقابات الأخرى رداً على الإطاحة بالحكومة من قبل الجيش.
  • أعلنت الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء السوداني المعزول عبدالله حمدوك الثلاثاء، بعد إطلاق سراحه من قبل الجيش الذي تولى السلطة كاملة.

    وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان “رحب وزير الخارجية بإطلاق سراح رئيس الوزراء وكرر دعوته للقوات العسكرية السودانية للإفراج عن جميع القادة المدنيين الموجودين قيد الاحتجاز وضمان سلامتهم”.

    وأعيد حمدوك مساء الثلاثاء مع زوجته إلى مقر إقامتهما في الخرطوم عقب ضغوط دولية لإطلاق سراحه.

    المزيد من التفاصيل حول التطورات في السودان تجدونها في التقرير أدناه.