الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021

كوباني- نورث برس

يرى سياسيون في كوباني، شمالي سوريا، أن تفعيل المرجعية الكردية السورية وإجراء مفاوضات مع حكومة دمشق هو السبيل الأنجح لإيقاف التهديدات التركية المستمرة ضد منطقة شمال وشرق سوريا.

ويوم أمس الأحد، قال عبد الكريم عمر، الرئيس المشارك لهيئة العلاقات الخارجيّة في الإدارة الذاتية، إن الحوار مع حكومة دمشق متوقف كلياً لأنَّها لم تكن جدية وما زالت متمسكة بعقلية ما قبل 2011.

وقال عمر يوسف، وهو عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، إن عدم وجود مرجعية سياسية لكرد سوريا جعلت التهديدات التركية على المنطقة “بلا حدود”.

وأضاف، لنورث برس، أن عدم مقدرة الأطراف الكردية السورية على تأسيس مرجعية لكرد سوريا، والذي أودى بالحركة الكردية إلى هذه المرحلة والمستوى المتدني.

ويرى “يوسف” أن الإسراع في لم شمل الحركة الكردية والتواصل مع القوى الكردستانية والقوى الوطنية السورية، إضافة إلى القوى الدولية مثل أميركا وروسيا، سيتيح مواجهة للتهديدات التركية “الجدية”.

ويعتقد أن المفاوضات مع الحكومة “ضرورية” لردع الخطر عن المنطقة، رغم أنها عملها تحت تأثير قوى إقليمية ودولية كان يجعلها غير قادرة على اتخاذ قرارات بمفردها.

وكشف القيادي في “التقدمي” أن حزبه وجّه خلال اجتماعه بداية هذا الشهر رسالة للطرف الروسي كي يلعبوا دور الوسيط بين القوى الكردية وحكومة دمشق.

واعتبر أن “الدور الروسي في سوريا مهم منذ القدم وحتى اليوم”، ويستطيع الروس أن يلعبوا دوراً في إيقاف التهديدات التركية.

وقال عصمت إبراهيم، وهو عضو المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا، إن منطقة شمال وشرق سوريا شهدت تصعيداً سياسياً وعسكرياً في الآونة الأخيرة.

ورأى أن يتم الاتفاق مع الضامن الروسي وفق البنود الستة التي تتضمن إجراء مناقشات بخصوص الإدارة الذاتية والقانون رقم سبعة الخاص بالإدارة المحلية ضمن الدستور السوري للعام 2012.

وأشار “إبراهيم” إلى أن وفد مجلس سوريا الديمقراطية الذي زار موسكو في أيلول/ سبتمبر الماضي قبيل توجهه لواشنطن اشترط ضمان حقوق الشعب الكردي دستورياً في سوريا وأن يكون لقوات سوريا الديمقراطية ميزة خاصة في منطقة شمال وشرق سوريا.

واعتقد أن هناك توافقاً بين موسكو وواشنطن لحل الأزمة السورية على أن يكون لمنطقة شمال وشرق سوريا خصوصية لوجود عدة مكونات وإثنيات فيها.

وقال القيادي في “اليساري الكردي” إن الحل الوحيد لإيقاف التهديدات التركية هو إيجاد حل مع حكومة دمشق.

وأضاف أن على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية أن تستمر بالعمل الدبلوماسي لبناء “سوريا لا مركزية ديمقراطية تعددية”.

إعداد: فتاح عيسى ـ تحرير: عمر علوش