تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عودة متأخرة إلى جسر على نهر كواي
  • أدب وفن

عودة متأخرة إلى جسر على نهر كواي

المحرر Editor 16 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حسن داوود..كاتب لبناني.

القدس العربي

 

لاحظتْ نتفليكس غيابي عن مشاهدة الأفلام، مقارنة بما كانت عليه حالي من قبل، فعمدتْ إلى اقتراح لائحة أفلام عليّ قائلة، إنها مما أفضّله عن سواه. هي عناوين قديمة في الغالب كان آخرها «جسر على نهر كواي» الذي لا أعرف لماذا لم أنس اسمه بعد انقضاء كل تلك السنوات التي انقضت على مشاهدتي له. وكنت سعيدا بما أهدتنيه الشركة، متيحة لي أن أعود إلى ما هو أكثر من مشاهده القليلة الباقية في ذاكرتي. أعني من أيام حضوري له في السينما، القريبة من بيتنا آنذاك، وتذكّري الاحتفال به عند نهايته، جسمانيا، حيث كنا آنذاك نعبّر بالهتاف العالي وبالخبط على خشب المقاعد عن حماستنا. وأكثر ما أذكر من ذلك أننا بالغنا بذلك يوم احتفالنا ببطل كمال الأجسام ستيف ريفز، الذي حقٌّق الانتصار على كامل المدينة التي ناصبته العداء، بقوة عضلاته وحدها.
لكن ما لم يعجبني هو، أن الفيلم لم يُقترح عليّ كونه مجرّد عودة عابرة إلى الماضي، على غرار ما كانت تقوم به نوادي السينما في الأيام السالفة، مفصحة عن أنها تستعيد ماضي السينما وتاريخها. أما نتفليكس فأرسلتْه لي كفيلم من ضمن ما تعتبره لائقا بذائقتي، الباقية ثابتة في زمنه، أي أنها باتت متأكدة أنني لم أعد حاضرا في الزمن الذي أعيش فيه.
وأنا أعرف أنني لم أعد من جمهور السينما. توقّفت عن أن أكون كذلك من وقت لا أستطيع تعيينه، أسباب كثيرة أبعدتني عن ذلك لا تعود كلها إليّ، آخر موجة من الأفلام التي حضرتها، وكان ذلك من وقت يزيد عن عشر سنوات، بدت لي كأنها تنفض ما اشتغلت عليه السينما السابقة، فصار أبطالها حيوانات من إنتاج الكومبيوتر، مثل الأسد الملك. بدا لي آنذاك أن هذا الفنّ صار مهتما بإمتاع الأطفال وحدهم، أو داعيا الكبار إلى استرجاع رغباتهم الطفولية بعد أن صارت الدنيا أكثر تعقيدا مما يمكنهم احتماله.
لم أعد إلى حضور الأفلام والاهتمام بما تعرضه السينما الآن. أكثر ما يدلّ على ذلك هو التزامي الصمت حين سألتني ابنتي، المقيمة خارج لبنان، إن كانت السينما في السوديكو ما زالت تعمل. وعن سينما الكوليزيه، التي قيل لها إنها فتحت أبوابها، فلم أعرف بماذا أجيب أيضا، إذ لم أرَ ازدحاما أمامها، ولا مرّة واحدة، أثناء عبوري نازلا إلى أسفل شارع الحمرا، بل إن ما زالت واجهة تلك السينما متشبّثة بي، تلك التي ظلّت تعلن، لسنوات متتالية، عن اسم محمد منير، وأنا لا أعرف إن كان ذلك يعني أن محمد منير سيحيي، أو إن كان أحيا، حفلة غنائية فيها. لكن، وعلى كل حال، لن تستطيع سينما واحدة، أن تعيد مشهد الحمرا إلى ما كان عليه قبل الحروب.
كما لم تستطع، في ما أحسب، أن تعوّض الصالات الجديدة عن فقدان السينما لزمنها الأول. ذاك أنها، حتى لو استمرّت في عرض الأفلام، لن تقدر بحال على أن تنقل عالم السينما إلى خارجها. أعني أن تكون السينما حاضرة في الحياة، بل في ما فوق الحياة. لم يعد شيء يذكّر بذلك. الفتاتان اللتان خرجتا لتتمشّيا على الكورنيش، لم تعودا قادرتين على إنهاض تخيّلهما خارجتين من مكان أكثر جمالا. لن تستطيع المسلسلات التي تتابعان مواسمها أن تقوم بذلك، بل حتى الأفلام القديمة، مثل «جسر نهر كواي» الذي اقتُرح عليّ، لن يكون كافيا، لذلك طالما أن أحداثه جرت من سبعين سنة. لن تفلح مشاهدة الأفلام في الادعاء بأنها ستحمل جديدا ما، أو أن جديدا سيأتي منها، طالما أننا سنشاهدها منعزلين وحدنا، في غرفة المنام أو في غرفة الجلوس، على شاشة التلفزيون، أو على شاشة الكومبيوتر الصغيرة، أو حتى على شاشة التلفون التي لا تتيح المشاركة حتى لمتسرّق النظر.
وها إني بدأت، من ليلة أمس مشاهدة الصور الأولى من الفيلم الذي، لأزداد علما به، قرأت أنه كان قد حاز سبع جوائز أوسكار. لكن لا شيء سيعفيني من الظن ّأنها جوائز قديمة، وأن لا أحد سيكون جالسا إلى جانبي لأنقل إليه استحساني لمشهد رأيته لتوّي. كما أن أحدا لن يشاهده الآن على شاشته، فشركة نتفليكس، قالت إنها أرسلته خصّيصا لي، أي لي وحدي ولا لأحد سواي.

كاتب لبناني

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: من يتضامن مع المعتقلين السياسيين الإيرانيين؟
التالي: حساسيات سورية متغيرة

قصص ذات صلة

Prison-Theater
  • أدب وفن

عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • أربعة وجوه… ووجه واحد للقضية
  • هل يصلح آيزنكوت ما أفسده نتنياهو؟
  • الشّرع في الرّياض.. ما خَفي أعظم
  • تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»
  • تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

لربما فاتك

384236449_707777691370828_6194787564935423573_n
  • مقالات رأي

أربعة وجوه… ووجه واحد للقضية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يصلح آيزنكوت ما أفسده نتنياهو؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الشّرع في الرّياض.. ما خَفي أعظم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.