الثلاثاء. نوفمبر 30th, 2021
الحرة. نت:
قبل أسبوع تقريبا من استئناف المحادثات حول إحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران، تناقش الولايات المتحدة وحلفاؤها خيارات الخطة البديلة في حال انهيار المفاوضات التي توقفت لخمسة أشهر كاملة.
يأتي تزايد الحديث عن خيارات بديلة للتعامل مع إيران، مع اقتناع بأن فرص تحقيق انفراجة في المحادثات ضئيلة.
ومع وجود خلاف بين طهران ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يواجه المسؤولون الأميركيون والأوروبيون مجموعة قاتمة من الخيارات، تبدأ بالعقوبات المشددة إلى عمل عسكري محتمل، مع تقدم البرنامج النووي الإيراني إلى نقاط حرجة .
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قال الشهر الماضي إن الولايات المتحدة “مستعدة للتحول إلى خيارات أخرى” إذا فشلت المفاوضات، فيما أوضحت إسرائيل أنها مستعدة للقيام بعمل عسكري إذا لزم الأمر لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
ووفقا لدبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين وخبراء أميركيين سابقين، تستعرض شبكة “أن بي سي نيوز”، بعض الخيارات الممكنة التي تشمل:
– إقناع الصين بوقف واردات النفط من إيران.
– تشديد العقوبات، بما في ذلك استهداف مبيعات النفط للصين.
– السعي لإبرام اتفاق نووي مؤقت أقل طموحا.
– شن عمليات سرية لتخريب برنامج إيران النووي.
– الأمر بضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية أو دعم العمل العسكري الإسرائيلي.
ويبدو أنه إذا فشلت مفاوضات فيينا، فإن الوضع قد يشبه المواجهة المتوترة قبل الاتفاقية النووية، حيث كانت تفكر إسرائيل بجدية في توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية، وفرضت واشنطن عقوبات صارمة على طهران.
“الوضع أصبح مختلفا”
لكن مسؤولين أميركيين سابقين يقولون للشبكة الأميركية إن الوضع أصبح مختلفا عما كان عليه منذ ست سنوات، حيث لم يكن البرنامج النووي الإيراني متقدما بهذا الشكل ما يجعل إيران مستندة على أرض صلبة في المفاوضات، في حين أن واشنطن مارست أقصى الضغوط على طهران.
خفف الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية، والمعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، العقوبات على إيران مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي، لكن الرئيس، دونالد ترامب، سحب الولايات المتحدة من الصفقة في عام 2018، وأعاد فرض العقوبات إلى جانب مئات العقوبات الجديدة.
ويشير الخبراء إلى أن اعتقاد القيادة الإيرانية أن البلاد صمدت أمام أسوأ ما يمكن للولايات المتحدة حشده، يجعل سياسة العصا والجزرة غير مجدية إلى حد كبير، بعكس ما كان عليه الوضع في عهد أوباما عندما وفرت إمكانية رفع العقوبات حافزا جذابا لطهران، وعندما طرح الخوف من المزيد من العقوبات الدبلوماسيين الغربيين نفوذا كبيرا.
وقال مسؤول أميركي سابق مطلع على المفاوضات الدبلوماسية للشبكة إن “جزرنا أصبح غير لذيذ وعصاتنا صارت أقل تشذيبا هذه المرة”.
استهداف شحنات النفط الى الصين
وتنقل الشبكة عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين أمريكيين سابقين أنه إذا وصلت المحادثات إلى طريق مسدود، فقد تحاول إدارة بايدن تجنب إعلان موت المحادثات، وبدلا من ذلك قد تترك الباب مفتوحا أمام مقترحات أخرى مؤقتة دون العودة الكاملة لاتفاق 2015.
وتضيف أنه قد يكون أحد الاحتمالات صفقة مؤقتة، حيث يوافق كل طرف على اتخاذ خطوات متواضعة أو بشكل أساسي تجميد الوضع الراهن في انتظار التوصل إلى اتفاق مستقبلي.
في نفس الوقت سيتم التعامل مع الصين وروسيا من أجل إقناعهم بأن إيران غير مرنة، “إذا توصلوا لهذه القناعة، فإن ذلك سيساعد واشنطن على زيادة الضغط على إيران”، وفقا للمسؤولين.
زيادة الضغط قد تعني تضييق الخناق على مبيعات النفط الإيراني إلى الصين، والتي زادت في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، وفقا للباحث في “أتلانتيك كاونسيل” برايان أوتول، مشيرا إلى أن ذلك الإجراء سيكون أول ما يتم العمل عليه إذا فشلت المحادثات.
وقال أوتول، الذي عمل على سياسة العقوبات في وزارة الخزانة من 2009 إلى 2017، للشبكة: “إذا فشلت المحادثات، فسيكون ذلك من أول الأمور التي سينظرون فيها”.
ويشير أوتول إلى أن فشل إقناع بكين بقطع واردات النفط من طهران، قد يؤدي إلى فرض عقوبات بحق الشركات الصينية التي قد تشارك في نقل شحنات النفط الإيرانية.
عمل عسكري
يقول كبار المسؤولين العسكريين والحكوميين في إسرائيل إنهم يقومون بصياغة خطط طوارئ في حالة وصول البرنامج النووي الإيراني إلى نقطة اللاعودة.
اتهمت إيران إسرائيل باغتيال علماء نوويين وتنفيذ عمليات تخريب أخرى على مدى السنوات العديدة الماضية.
تسبب التخريب السري في أضرار وتأخيرات، لكن إيران ردت بمضاعفة جهودها لتخصيب اليورانيوم وتعزيز برنامجها النووي.
ويقول المسؤولون الأميركيون السابقون إن الصراع العسكري لا يزال مستبعدا.
لكن مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الخارجية قال للشبكة “إن إيران يجب ألا تفترض أن الولايات المتحدة وحلفاءها سوف يرضخون لإيران إذا اقتربت من الحصول على أسلحة نووية”.
وأضاف “إيران اليوم تواجه خطورة سوء التقدير، من خلال قولها إنهم سيقومون بتطوير برنامج نووي وإن الولايات المتحدة وغيرها سيضطرون للاستسلام”.
وأكد أن الولايات المتحدة وشركاءها لن يقفوا مكتوفي الأيدي إن مضت إيران في برنامجها “وبشكل قد يستدعي قلقا حقيقيا”.