تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أكراد إيران في العراق لاجئون.. ولكن؟
  • مقالات رأي

أكراد إيران في العراق لاجئون.. ولكن؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
أربيل

فارس الخطاب. كاتب عراقي  العربي الجديد

أعادت تصريحات السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق، في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قضية الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة المقيمة في إقليم كردستان العراق إلى الواجهة، بعدما أعلن أن الجانبين، العراقي والإيراني، اتفاقهما على إخراج عناصر الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة من إقليم كردستان العراق، أو تسليمهم إلى السلطات الإيرانية. ليست أهمية التصريح في مضمونه وحده، وإنما في التباين بين الروايتين الإيرانية والعراقية، فالبيان العراقي الصادر عقب اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة في بغداد عشية إعلان هذا الاتفاق تحدث عن معالجة المشكلات الأمنية وتنفيذ الاتفاقات السابقة، من دون إعلان قرار بتسليم المعارضين، بل نقلت شبكة “رووداو” الإخبارية الكردية، ومقرها أربيل، عن مصدر عراقي شارك في الاجتماع نفيه مناقشة تسليم هذه الجماعات أو التوصل إلى اتفاق جديد بشأنها، وهذا التناقض يفتح سؤالاً يتجاوز مصير المعارضين الأكراد أنفسهم: هل تسعى طهران إلى تنفيذ تفاهم أمني قائم، أم إلى توسيع تفسيره ليشمل إنهاء الوجود السياسي والعسكري للمعارضة الإيرانية داخل العراق؟

الأكراد الإيرانيون المعارضون الموجودون في العراق لا يمثلون تنظيماً واحداً، ولا يتبنّون جميعاً مشروعاً سياسياً متطابقاً، فهم ينتمون إلى أحزاب وحركات كردية إيرانية تختلف في أصولها الفكرية، ومواقفها من الحكم الذاتي والفيدرالية والانفصال، وفي مدى اعتمادها على العمل السياسي أو الكفاح المسلح، ومن بين هذه التنظيمات، تبرز أربع مجموعات رئيسية: الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI /KDPI)، وهو من أقدم الأحزاب القومية الكردية الإيرانية ويحمل راية الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي، وتعود جذوره إلى 1945، وارتبط تاريخياً بتجربة جمهورية مهاباد عام 1946، يدعو الحزب إلى الاعتراف بالحقوق القومية الكردية، وتبنى في مراحل مختلفة مطالب الحكم الذاتي والفيدرالية ضمن إيران ديمقراطية، وهو تنظيم مسلح خاض مواجهات مسلحة مع السلطات الإيرانية، وتعرض قادته لعمليات اغتيال، من أبرزها اغتيال عبد الرحمن قاسملو في فيينا عام 1989 وصادق شرفكندي في برلين عام 1992. منظمة كومله: حركة كردية ذات جذور يسارية، نشأت في سياق الصراع السياسي والاجتماعي الإيراني قبل ثورة 1979، وأصبحت لاحقاً من أبرز التنظيمات المعارضة المسلحة، تعرضت لانقسامات تنظيمية وفكرية أنتجت عدة أحزاب وفصائل تحمل اسم “كومله”، ولذلك لا يصح التعامل معها باعتبارها تنظيماً واحداً موحد القيادة والبرنامج. حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) تنظيم يرتبط فكرياً وتنظيمياً بمنظومة الحركة الكردية التي تأثرت بأفكار عبد الله أوجلان، وتربطه صلات بحزب العمّال الكردستاني، وله تاريخ من المواجهات المسلحة مع الحرس الثوري الإيراني، لا سيما في المناطق الجبلية الحدودية. وحزب حرية كردستان (PAK)، وهو تنظيم قومي كردي إيراني يمتلك جناحاً مسلحاً، وقد شارك بعض مقاتليه في الحرب ضد تنظيم داعش داخل العراق، أهم مطالبه حق تقرير المصير للأكراد الإيرانيين، مع تبني مواقف قومية أكثر وضوحاً بشأن مستقبل كردستان إيران.

ولفهم الوجود الكردي الإيراني المعارض في العراق، تنبغي العودة إلى الطبيعة الجغرافية والسياسية للحدود بين البلدين، فالحدود العراقية الإيرانية في المناطق الكردية لا تفصل بين مجتمعين غريبين، وإنما تعبر مناطق تربط سكانها صلات لغوية وقومية وعشائرية وعائلية وتاريخية ممتدّة. ولذلك ظلت هذه المناطق، قبل قيام الدولتين بصورتهما الحديثة وبعده، فضاءً للتجارة والانتقال البشري والحركات السياسية، وعندما دخلت التنظيمات الكردية الإيرانية في مواجهات مع الجمهورية الإسلامية، وجدت في المناطق الجبلية العراقية ملاذاً قريباً من مناطق نفوذها الاجتماعي داخل إيران، لكن بعد نشوء الإدارة الكردية الذاتية في شمال العراق بعد عام 1991، وتثبيت الوضع الدستوري لإقليم كردستان بعد عام 2003، تغيّرت طبيعة هذا الوجود؛ فلم تعد القضية مقتصرة على مجموعات مقاتلة تعبر الحدود، وإنما نشأت مجتمعات صغيرة تضم أجيالاً ولدت أو نشأت داخل الأراضي العراقية، وبعض أفرادها لم يعرفوا إيران إلا من خلال ذاكرة آبائهم، هذا يعني أنه يجب التمييز بين ثلاثة أوضاع مختلفة للأكراد الإيرانيين في العراق، حيث المقاتل الذي يحمل السلاح، والناشط السياسي الذي يعارض النظام الإيراني من المنفى، واللاجئ المدني الذي يحتاج الحماية، والخلط بين هذه الفئات يجعل أي معالجة أمنية جماعية عرضة لأخطاء قانونية وإنسانية جسيمة.

نجاح أي معالجة أمنية لا يقاس فقط بإغلاق المعسكرات أو نقل سكانها، بل بقدرة الدولة العراقية على ضمان عدم استخدامها في أعمال مسلحة، مع المحافظة على الحقوق القانونية للمدنيين

في مارس/ آذار 2023، وقّع العراق وإيران اتفاقاً أمنياً لمعالجة ملف الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة الموجودة في الأراضي العراقية، بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مقار ومعسكرات تابعة لهذه التنظيمات داخل إقليم كردستان، ووسط اتهامات إيرانية متكررة بأن الأراضي العراقية أصبحت منطلقاً لعمليات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية. في هذا الاتفاق، فرضت الحكومة العراقية على نفسها التزامات، أولها نزع سلاح الجماعات المعارضة، ثم إبعادها عن المناطق الحدودية، ومنع استخدامها الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات ضد إيران، وفي سبتمبر/أيلول 2023، أعلنت بغداد اتخاذ إجراءات لنقل عناصر هذه الجماعات وعائلاتهم إلى مواقع مخصصة داخل الإقليم، بعيداً عن الحدود. وتحدثت تقارير عن تخصيص خمسة مواقع لإقامة العائلات، مع ترتيبات لمتابعة أوضاع اللجوء بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ومع الإجراءات التي اتخذتها بغداد وأربيل، استمرّت طهران بالتشكيك مراراً في سلامة التنفيذ.

السؤال الأمني الذي يحتاج المتابع معرفته: هل ينفذ المعارضون الأكراد عمليات داخل إيران ثم يعودون إلى العراق؟ التاريخ العسكري لهذه الأحزاب يثبت أن بعض التنظيمات الكردية الإيرانية استخدمت، في مراحل مختلفة، المناطق الجبلية الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية قواعد خلفية لنشاطها المسلح، كما نفذت مجموعات كردية عمليات ضد قوات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية الإيرانية داخل الأراضي الإيرانية. وقد قدمت تطورات عام 2026 أدلة جديدة على استمرار النشاط المسلح لبعض الفصائل.

وفي موقف رئاسة إقليم كردستان حرج وتقيد في آن، فقد انتقد رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، في ملتقى الشرق الأوسط “منتدى ميري” في أربيل يوم 12 أكتوبر، سلوك بعض أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، معتبراً أن تصريحاتها وتحركاتها تضع الإقليم في موقف أمني بالغ الصعوبة، وأكد أن الإقليم لا يمكن أن يتحوّل إلى ملاذ لقوة مسلحة تستخدم أراضيه لتهديد دولة مجاورة، وأشار إلى وجود تنسيق مع السلطات في السليمانية لمنع العمليات العابرة للحدود.

يتطلب موضوع اللاجئين الأكراد المعارضين للنظام الإيراني تعاوناً بين بغداد وأربيل والسليمانية، خصوصاً أن مواقع وجود الأحزاب الكردية الإيرانية موزعة

أما الحكومة العراقية فهي، بموجب مسؤولياتها السيادية، ملزمة بمنع أي نشاط مسلح معادٍ ينطلق من العراق، بما يعني تقليص هامش الحركة السياسية والعسكرية للأحزاب الكردية الإيرانية. ولكن هل تستطيع بغداد تسليم هؤلاء المعارضين الأكراد إلى إيران؟ فهذا الإجراء يخضع لتفصيلات قانونية بالغة التعقيد؛ فالدولة العراقية مسؤولة عن منع استخدام أراضيها في شن عمليات عسكرية على الدول المجاورة، لكن هذه المسؤولية لا تمنحها حق تسليم الأشخاص بصورة جماعية من دون النظر في أوضاعهم القانونية ومخاطر إعادتهم، فالعراق طرفٌ في اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر إعادة أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرّض فيها للتعذيب، كذلك أصدرت حكومة إقليم كردستان تعليمات تنظيمية خاصة بطالبي اللجوء عام 2024، تضمنت مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى أماكن قد يتعرّض فيها الأشخاص للتعذيب أو لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. أما إعادة توطينهم في دولة ثالثة، فهي بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملية تتطلب قبول تلك الدولة، وإجراءات قانونية وإنسانية، ولا يمكن فرضها بمجرد اتفاق أمني ثنائي.

يتطلب موضوع اللاجئين الأكراد المعارضين للنظام الإيراني تعاوناً بين بغداد وأربيل والسليمانية، خصوصاً أن مواقع وجود الأحزاب الكردية الإيرانية موزعة على مناطق تختلف في طبيعة إدارتها ونفوذ القوى السياسية المحلية فيها، لذلك فإن بغداد لا تستطيع تجاهل المطالب الأمنية الإيرانية المتعلقة بمنع العمليات المسلحة عبر الحدود، إذا ثبت وقوعها. كما أن حكومة الإقليم لا تستطيع تجاهل الروابط التاريخية والقومية والإنسانية التي تجمع سكان كردستان العراق باللاجئين الأكراد الإيرانيين، والأهم أن أي قرار يتعلق بتسليم هؤلاء المعارضين أو نقلهم قسراً يمكن أن يفتح خلافات سياسية وقانونية داخل العراق، فضلاً عن احتمالات إثارة احتجاجات بين اللاجئين أنفسهم. لذلك فإن نجاح أي معالجة أمنية لا يقاس فقط بإغلاق المعسكرات أو نقل سكانها، بل بقدرة الدولة العراقية على ضمان عدم استخدامها في أعمال مسلحة، مع المحافظة على الحقوق القانونية للمدنيين.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: في إرث الاستبداد الأسدي
التالي: اللغة التي لم تتقنها فاطمة الزهراء المنصوري

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
Web-2026asadeya
  • مقالات رأي

في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟
  • مأزق إسرائيل الانتخابي
  • في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية
  • ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان
  • هل يدفع زيلينسكي ثمن المقايضة الشائكة بين ترامب وبوتين؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
Web-2026asadeya
  • مقالات رأي

في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.